فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 419

"ط": مات عند أخذه أو أبق منه فلو أشهد حين الأخذ أنه أخذه ليرده يبرأ ولا يجب تكرار الإشهاد ويكفي مرة بحيث لا يقدر على كتمه إذا سئل وكذا اللقطة ولو ترك الإشهاد مع إمكانه ضمن لا عند"س"رحمه الله ولو أنكر المولى إباقة صدق بيمينه وضمن الآخذ إجماعًا إذا ظهر من الأخذ سبب الضمان وهو الأخذ بلا إذن مالكه وادعى المسقط وهو الإذن شرعًا.

لو آبقاص أخذ آبقًا فادعاه رجل وأقر أن القن له فدفعه إليه بلا أمر القاضي فهلك عنده فاستحقه آخر ببينة ضمن أيهما شاء ويرجع الدافع على القابض.

أقول: هذا يصح لو دفعه مضمنًا أو غير مصدق أما لو صدقه ودفعه ينبغي أن لا يرجع لزعمه أن القابض محق والمستحق مبطل كما لو أقر المديون بوكالة القبض فدفع الدين إلى الوكيل ثم حضر الدائن وأنكر التوكيل فإنه يدفع الدين إلى الوكيل ثانيًا ولا يرجع على الوكيل بالدين لو هالكًا.

"ط": ولو لم يدفع إلى الأول حتى شهد عنده شاهدان فدفعه بلا حكم فبرهن آخر أنه له قضى به للثاني إذ بينة الأول قامت في مجلس الحكم فلو أعاد الأول بينته لا تقبل إذ القن في يده فبينته لا تعارض بينة الخارج في الملك المطلق أخذ آبقًا فباعه بلا أمر القاضب حتى لم يجز البيع فهلك القن ثم برهن رجل أنه قنه ضمن ايهما شاء فيرجع المشتري بثمنه على بائعه ولو ضمن بائعه نفذ بيعه من جهة البائع فله ثمنه ويتصدق بما زاد على قيمته من الثمن لأنه ربح حصل لا على ملكه بسبب خبيث.

ضمان الملتقط

"قت": أخذ لقطة ولم يشهد ولم يسمع أنه عرفها وقال ملكهما أخذتها لنفسك ضمن عندهما لا عند"س"رحمه الله أن صدقه مالكها أنه لقطة إذ الظاهر أن العاقل لا يعصى ولهما أن الملتقط أقر بسبب الضمان وهو الأخذ وادعى ما يبرئه وهو الأخذ للرد فعليه البينة وهذا إذا كان متمكنًا من الاشهاد أما إذا لم يكن متمكنًا لعدم من يشهده أو لخوفه من أن يأخذه ظالم فالقول له مع يمينه وفاقًا.

وجدها ولم يجد عندها من يشهده أشهد من يجده بعد ذلك فإن وجد من يشهده وتجاوز بغير إشهاد ضمن لتركه الإشهاد مع القدرة عليه.

أقول: ينبغي أن يكون الآبق كذلك وفيه لو سبب دابته فأخذها رجل ثم جاء ربها فإن قال حين سببها جعلتها لمن أخذها فلا سبيل لربها عليها لأنه أباح تملكها ولو لم يقله فله أخذها لو اختلفا فالقول لربها مع يمينه أنه لم يقل ذلك لأنه ينكر الإباحة كذا اختيارنا وذكر هذه المسألة في بيوعه وقال هذا إذا كان الآخذ حاضرًا ثمة سمع منه هذا القول أو غائبًا أخبر به ثم قال هكذا ذكر هذه المسألة وإن كان فيهما نظر.

الفصل الرابع والثلاثون في الإحكامات

أحكام السكوت

وهو رضا في مسائل:

منها: سكوت البكر عند استثمار الولي قبل التزويج وبعده هذا لو زوجها الولي حتى لو زوجها الجد مع قيام الأب لا يكون سكوتها رضا.

ومنها: سكوتها عند قبض مهرها لو قبض المهر أبوها أو من زوجها فسكتت يكون إذنًا بقبضه إلا أن تقول لا تقبضه فإذا لم يجز القبض عليها ولا يبرأ الزوج.

ومنها: سكوت الصبية إذا بلغت بكرًا يكون رضًا ويبطل خيار بلوغها لا لو بلغت ثيبًا.

بكر حلفت أن لا تزوج نفسها فزوجها أبوها فسكتت حنثت في يمينها كرضاها بكلام ولو حلفت ثيب أن لا تأذن في تزويجها فزوجها أبوها فسكتت لا تحنث إذ لم تأذن ولزم النكاح بالسنة.

حلف لا يزوج بنته الصغير فزوجها رجل والأب حاضر ساكت فقال بعد النكاح في المجلس أجزت النكاح زعم"م"رحمه الله أنه لا يحنث إذ زوجها غيره وأجاز هو حلف لا يسلم شفعة فلم يسلمها ولكن سكت عن الخصومة فيها حتى بطلت شفعته لا يحنث حلف لا يؤخر عن فلان حقًا له عليه شهرًا فلم يؤخرًا شهرًا وسكت عن تقاضيه حتى مضى السهر لا يحنث.

ومنها: تصدق على إنسان فسكت المتصدق عليه يثبت المالك ولا يحتاج إلى قبوله قولًا وأما الهبة فلا تصح ما لم يقل الموهوب له قبلت.

ومنها: قبض هبة وصدقة بحضرة المالك وهو ساكت كان إذنا منه بقبضه.

ومنها: أبرأ مديونه فسكت يبرأ ولو رد يزيتد برده.

ومنها: الإقرار يصح ولو سكت المقر له ويرتد برده.

ومنها: الوكالة وكله بشيء فكست الوكيل وباشره صح ويرتد برده فلو وكله ببيع قنه فلم يقبل ولم يرد فباعه جاز ويكن قبولًا وكذا لو أوصى إلى رجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة أو تقاضى دينه فهو قبول للوصاية.

ومنها: الأمر باليد إذا سكت المفوض إليه صح ويرتد برده.

ومنها: الوقف على رجل معين صح ولو سكت الموقوف عليه ولو رده قيل يبطل وقيل لا.

ومنها: تواضعا على تلجئة ثم قال أحدهما لصاحية قد باد لي أن أجعله بيعًا صحيحًا فسكت الآخر ثم تبايعا صح البيع وليس للساكت إبطاله بعد ما سمع قول صاحبه.

ومنها: أسر قن لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم ومولاه الأول حاضر فسكت بطل حقه.

ومنها: كان المشتري لقن مخيرًا فرأى القن يبيع ويشتري فسكت بطل خياره ولو كان الخيار للبائع لا يبطل خياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت