فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 419

كفل رجل لصبي لو كان الصبي تاجرًا صحت الكفالة ولو خاطب عنه أجنبي وقيل عنه توقفت على إجازة وليه فإن لم يخاطب أجنبي ولا ولية وإنما خاطب الصبي عند"حم"لا تصح وعند"س"رحمه الله تصح كفل عن صبي بنفسه أو بما عليه بإذ وليه أو بدونه يصح سواء كان الصبي محجورًا أو لا إذ كفل بحق مضمون على الأصيل ويؤخذ الكفيل فإحذار الصبي فلو كفل بإذن وليه يجبر الصبي على أن يحضر معه إذ أذن من يلي على الصغير بالكفالة جائزًا إذ الأذن بها أمر بقضاء ما عليه من الدين والأب والوصي يملكان الأمر بقضاء الدين عن الصغير فيملكان الأمر بالكفالة ولو كفل بغير أمر من يلي عليه لو كان بغير أمر الصبي لا يجبر أيضًا ولو بأمره لو كان الصبي مأذونًا يجبر وكذا لو كفل عنه بمال بأمره فأدى يرجع عليه إذ أذن الصبي المأذون في الكفالة بنفسه وبما عليه من المال معتبر شراعًا وإن لم تجز كفالته عن الغير لأنه تبرع ولو غير تاجر وطلب أبوه من رجل أن يضمنه فضمنه جاز وأخذ به الكفيل وكذا وصيه أو جده لو أبوه ميتًا وكذا القاضي لولا وصي ولا جد فلو تغيب الصبي وأخذ الكفيل أبا الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤخذ به حتى يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبير وكذا قالوا أن الصبي الماذون لو أعطى كفيلًا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره بخلاف أجنبي قال اكفل بنفس زيد فكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد إذ لم يكن بيده وتدبيره.

معرفة حد البلوغ والإقرار به وما يتعلق به

"ص": البلوغ تارة بالسن وتارة بالعلامة وتارة بهما وعلامة الجارية حيض واحتلام وحبل وأدنى المدة تسع سنين هو المختار وعلامة الغلام احتلام واحبال وأدنى المدة اثنتا عشرة سنة وأما السن ففي الغلام إذا دخل في التاسعة عشر وفي الجارية إذا دخلت في السابعة عشر وعن"س"أنه اعتبر بنات الشعر وهو قول مالك رحمه الله.

"شصل": قال"ح": بلوغه بالسن ثماني عشرة سنة وبلوغها سبع عشرة سنة وقالا بلوغهما بالسن خمس عشرة سنة وعن"ح"في الغلام تسع عشرة سنة والمراد واحد إذ المراد برواية ثماني عشرة أن يتم ذلك ويطعن في التاسعة عشر فلا اختلاف بين الروايتين قال وهذا ليس باختلاف حقيقة لكن الغالب في زمان"سم"رحمه الله أنهما إذا بلغا خمس عشرة سنة يظهر بهما علامة البلوغ فقد راه به و"ح": احتاط زيادة وإنما قدر فيها بأقل إذ يتسارع إليهن القوة عادة ويفتى بقولهما القصور أعمار أهل زماننا.

"فس": سئل"م"رحمه الله عن غلام وجارية سنهما أقل من خمس عشرة سنة وهو دق أخضر شاربه ونبتت عانته وهي في خلق تام فقالا قد احتلمنا قال لا أصدقهما فيه.

"عن": قبل قولهما فيه.

"مي": تصدق الجارية لا الغلام.

"خ": له امرأة وغلام سنهما أربع عشرة سنة فقال لها إذا حضت فأنت طالق وقال له إذا احتلمت فأنت حر فقالت حضت وقال احتلمت تصدق المرأة لا الغلام.

"ظ": عن"ح"رحمه الله وهو قول"س"أشكل أمره في الاحتلام فقال قد احتلمت صدق فيما له أو عليه كما تصدق الجارية في الحيض فعلى هذا لو قال له إذا احتلمت فأنت حر فقال احتلمت عتق كذا"مي".

وفي"خ": وهبت مهرها من زوجها وقالت أنا مدركة ثم قالت كذبت ولم أكن مدركة قالوا كانت تشبه المدركات في ذلك الوقت أو كان بها علامة لم نصدق إنها لم تكن مدركة وإلا صدقت.

"هد": راهق هو أوهي أو أشكل الأمر فقال بلغت بصدق وحكمه حكم البالغ لأنه معنى لا يعرف إلا من جهتهما فلو أخبر أو لم يكذبهما الظاهر صدقا كما تصدق المرأة في الحيص.

"فض": صبي أقر أنه بالغ فقاسم الوصي فلو مراهقًا جاز قسمته ولم يقبل قوله بعده أنه كان غير بالغ ولو لم يكن مراهقًا ويعلم أن مثله لا يحتلم لم تجز قسمته وإقراره ولم يصدق أنه بالغ.

"قت": وبهذه المسألة تبين أن بعد اثنتي عشر سنة يشترط شرط آخر لصحة الإقرار ببلوغه أن لا يكون بحال لا يحتلم مثله بل يكون بحال يحتلم مثله.

"فظ": في هذه المسألة إن لم يكن مرهقًا بأن لا يحتلم مثله لا يح إقراره ببلوغ وقبل ثنتي عشرة سنة لا يصح إقراره به البتة وبعد نثتي عشرة سنة لو يحتلم مثله يصح.

قلت: تبين يمسألة.

"فض": أن المراهق صدق أنه بالغ ولم يشترط لصحة إقراره احتلام مثله وإنما يشترط ذلك إذا لم يكن مراهقًا فقول صاحب"قت": تبين أنه بعد ثنتي عشرة سنة يشترط إلى آخره لا يستقيم فإنه بعد ثنتي عشرة سنة وارهق وقد عرف أنه لا يشترط لصحة إقراره ذلك ولو ذكر لفظة قبل مكان لفظة بعد لاستقام لأنه قبل ثنتي عشرة سنة ليس بمراهق وقد تبين أنه لابد لصحة إقراره احلام مثله وإلا لم يصح إقراره كما صرح به وقد أثبت في الفصولين لفظة بعد وكأنه وقع بسهو الكتابة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت