فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 419

أمر سمسار ليشتري له أو دلالًا ليبيع له ثوبًا بدرهم لم يجز الإجارة إذ البيع يتم بالمشتري لا بالدلال ولا يدري متى يجيء المشتري فلو ذكر لذلك وقتًا فلو ذكر الوقت أولًا بأن قال استأجرتك اليوم بدرهم على كذا أجاز ولو ذكر الأجر أولً بأن قال استأجرتك بدرهم اليوم على كذا لم يجز ثم إذا فسدت الإجارة وأم العمل يجب له أجر مثله بحسب العرف.

"خ": الحيلة في جواز استئجار الدلال ما ذكر"م"رحمه الله أن يأمره بشراء شيء أو ببيعه بلا ذكر أجر ثم يواسيه بشيء أما هبة أو جزاء لعمله فيجوز ذلك لماس الحاجة كجواز دخول الحام بأجر لم يقدر.

"ص": لو استحق المبيع أو رد بعيب بقضائ أو بغيره لا يسترد الدلالية ولو انفسخ البيع إذ لم يظهر أن البيع لم يكن فلا يبطل عمله.

"فصط": لو تبيبن أن المبيع كان حرًا أو وقفًا يسترد إذ العقد لم ينعقد.

الدلال إذا باع العين بنفسه بإذن مالكه ليس له أخذ الدالية من المشتري إذ هو العاقد حقيقة وتجب الدلالية على البائع إذ قبل بأمر البائع ولو سعى الدلال بينهما فباع المالك بنفسه يعتبر العرف فتجب الدلالية على البائع أو على المشتري أو عليهما بحسب العرف وسئل بعضهم عمن قال للدلال أعرض أرضي على البيع وبعها ولك أجر كذا فعرض ولم يتم البيع ثم أن دلالًا آخر باع فإن للدلال الأول أجرًا بقدر عمله وعنائه.

قال"ث": هذا قياس ولا اجر له استحسانًا إذ أجر المثل يعرف بالتجار وهم لا يعرفون لهذا الأمر أجرًا وبه نأخذ الدلالة في النكاح قيل لا يجب لها أجر المثل إذ لم تعمل شيئًا والزوج إنما ينتفع بالعقد وقيل يجب وبه يفتى لسعيها في مقدمات النكاح كبيع ويعتبر العرف في قدره.

أحكام أجرة كتب الوثائق وما يتعلق بها

"من": وللقاضي أخذ الأجرة على كتبه السجلات والمحاضر وغيرها من الوثائق إذ يجب عليه القضاء وإيصال الحق إلى أهله لا الكتابة ولكن إنما يطيب له لو أخذ ما يجوز أخذه لغيره وقدر بأن الوثيقة لو بمال يبلغ ألفا فيه خسمة دراهم وفي ألفين عشرة وفي ثلاثة آلاف خمسة عشر كذا إلى عشرة آلاف حتى يصير خمسين في العشرة ثم ما زاد ففي كل ألف درهم يضم إلى الخمسين وفي أقل من الف فلو لحقه من المشقة قدر ما يلحقه في وثيقة ألف درهم ففيه خمسة دراهم ولو ضعفه فعشرة ولو نصفه فدرهمان ونصف وفي الزيادة والنقصان باعتبار ذلك قيل كأنه مروي عن"ح"رحمه الله وبعض أصحابنا.

"من": للقاضي أن يأخذ ما يجوز لغيره وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لانقول به ولا يليق ذلك بالفقه وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن وإنما أجر مثله بقدر مشقته وبقدر عمله في صنعته أيضًا كحكاك وثقاب يستأجر بأجر كثير في مشقة قليلة وأما أجرة السجل على من تجب قيل على المدعي إذ به إحياء حقه فنفعه له وقيل على المدعي عليه إذ هو يأخذ السجل وقيل على من استأجر الكاتب وإن لم يأمره أحد وأمره القاضي فعلى من يأخذ السجل وعلى هذا أجرة الصكاك على من يأخذ الصك في عرفنا وقيل يعتبر العرف وعلى هذا لو أعطى المقر له أجرة الصكاك يكون الكاغد ملكه فيملك حبسه بعد قضاء الدين وإليه الإسارة في"فش"حيث قال المدعى عليه لو أخذ خط إقراره فلو مقرًا بالمال يأخذ منه المال وكذا الخط لو كان ملك المدعي ولو منكرًا برهن على أن خطه في يده ويأخذه جبرًا ويدعي عليه المال بحكم الخط ولولا بينة على الخط يحلفه أن خطه ليس في يده فلو نكل يجبر على دفعه ثم يدعي المال من الخط.

"ص": إذا قضى دينه فالمقر له لا يجبر على دفع صك الإقرار إليه والحبر على المستكتب في عرفنا وكذا الخيط على رب الثوب والسلك على الخراز (1) وادربت على رب الكرباس في عرفنا وأجرة الحمام على الزوج لو تغتسل من الجنابة ولو من الحيض فعليها وقيل إن كانت الأيام عشرة فعليها وإن كانت دونها فعليه وقيل ثمن ماء الاغتسال يجب عليها وقيل علىالزوج إذ لا بد لها منه كثمن ماء الشرب وهو عليه إجماعًا هذه الجملة في"فصط".

أحكام الاستثناء

مريض قال لآخر رقني إن شاء الله تعالى بعد موتي صح الأمر لا الاستثناء لأنه في الأوامر باطل وكذا قوله بع قني إن شاء الله تعالى أو طلق امرأتي إن شاء الله لا يصح الاستثناء لأن هذا الاستثناء تعطيل فلا يعمل عمله بخلاف قوله أمرك بيدك إن شاء الله تعالى حيث يصح لأنه تمليك والاستثناء يعمل في التمليكات وكلمة إن شاء الله إذا دخلت في الكلام ترفع حكم أي تصرف كان كذا"فصط"فعلى هذا لو قال لامرأته طلقي نفسك إن شاء الله يصح الأمر لا الاستثناء أو لأجنبي أمر امأتي بيدك إن شاء الله يصح الاستثناء لأنه تمليك.

أقول: فيه نظر إذ فيه تعطيل كما في قوله طلق امرأتي إن شاء الله فلم لم يتحدا حكما.

"قى": إشارة إلى أن الاستثناء يعمل في الأوامر قال غصبت قنك أمس إن شاء الله يعمل الاستثناء فلا يصح الإقرار وقيل فيه خلاف بين"س"و"م"رحمهما الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت