"يد": ليس للعامل أن يطالب رب الأرض بعد فسخ المزارعة بما كرب من الأرض وحفر الأنهار وكذا بعدما انفسخت بمضي المدة وأخرج الأرض بها من يد المزارع وكذا لو مات رب الأرض قبل المزارعة بعدما كرب الأرض وأخرج الأرض ربها من يد المزارع وكذا لو مات رب الأرض قبل المزارعة بعدما كرب الأرض وحفر الأنهار كذا"يد"لما اختلفت إشارات الكتب يفتي أن رب الأرض يطيب قلب العامل ويرضيه.
"عده": نبت الزرع فمات رب الأرض قبل الحصاد والبذ للمزارع يبقى العقد إلى الحصاد ولا يجب شيء من الأجر على المزارع ولو مات قبل الزراعة بعدما عمل في الأرض بأن كربها وحفر الأنهار انتقضت المزارعة ولا يغرم ورثة رب الأرض للمزارع شيئًا ولو مات بعد زرعه وقبل نباته ففي انتقاض المزارعة خلاف كذا"يد"ثم قال هذا إذا مات فلو نقضت والزرع بقل تترك الأرض بيد المزارع إلى الإدراك بأجر مثل نصف الأرض.
"مقى": انقضت المدة والزرع بقل فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى الحصاد.
"بس": دفع زرعًا في أرض صار بقلًا معاملة أو نخلًا فيه طلع معاملة فلو مات أحدهما بعد العمل حتى انعقد حبه وزاد الطلع بعمله يبقى العقد بينه وبين الورثة الآخر فلو مات قبل أن يزيد الزرع والطلع انتقضت المزارعة ولا يرجع أحدهما على الآخر والزرع والثمر كله للمالك أو لورثته إذ ليس للعامل فيه حق حتى يجب استيفاء العقد صيانة لحقه.
"ط": مات رب الأرض والزرع بقل فللمزارع أن يعمل إلى أن يدرك فيقسم بينه وبين ورثة ربها على الشرط ولاأجر عليه للأرض وينتقض العقد فيما بقي من السنين ولو مات المزارع وهو بقل فلورثته أن يقوموا عليه وكذا المعاملة ولو قال ورثته نحن نقلع الزرع ولا نعمل فيه لا يجبرون على العمل.
"فصط": لو مات عامل الكرم بعد حدوث الغلة فلورثته حصته لا لو مات قبل الحدوث.
قيام أحد العقدين على الزرع والثمر
"ط": أخذ كرمًا معاملة فقام عليه مدة فتركه فجاء عند الإدراك يطلب الشركة فلو رده على ربه بعد خروج الغلة وهي بحال لو قطعت كانت لها قيمة فهو شريك كما شرط ولو رده قبل خروجه أو بعده ولكن لو قطعت فلا قيمة لها فلا شركة له ولو أن رب الأرض أخذ كرمه بعدما خرج الطلع وقام عليه بغير إذن العامل فالخارج بينهما ولو أخذه قبل حدوث الطلع ثم أخذه العامل بلا إذن ربه فقام عليه حتى صار تمرًا فلكه لرب الكرم.
أخذ أرضًا مزارعة والبذر على المزارع فزرع ونبت فقام عليه رب الأرض وسقاه بلا أمر المزارع حتى يستحصد فالخارج بينهما على ما شرط ولو زرعه إلا أنه لم يسقه فسقاه ربها بلا إذن المزارع فكله لرب الأرض قياسًا وبينهما استحسانًا ولو سقاه أجنبي بعدما بذره المزراع ولم ينبت فالخارج أيضًا على حكم المزارعة لا يصير به الأجنبي غاصبًا ولو بذرت رب الأرض بلا أمر المزارع فلم ينبت حتى سقاه المزارع وقام عليه حتى استحصد فهو بينهما على ما شرطا كذا"ط"هذا كله إذا كان البذر للمزارع فلو لرب الأرض ذكر في"عده"دفع أرضًا وبذرًا مزراعة فزرع المزارع ونبت ثم قام عليه رب الأرض حتى أدرك فالزراع بينهما فلو لم ينبت وبذرا مزارعة ثم أخذ الأرض والبذر بهما بلا إذن المزارع وزرعها قياسًا.
"بس": دفع أرضاص وبذرا مزارعة ثم أخذ الأرض والبذر بهما بلا غذن المزارع وزرعها فلم ينبت حتى سقاه المزارع فأدرك فهو بينهما استحسانًا إذ رب الأرض لما بذر ولم يسق وترك حتى سقاه المزارع فكأنه أذن للمزارع بأن يعمل على العقد الأول ولو نبت ثم قام عليه المزارع حتى أدرك فكله لرب الأرض لأنه أخذه وزرعه ونبت انتقض العقد وصر الزرع لرب الأرض فالعامل بقيامه عليه معين.
فالحاصل في هذه المسألة أنه لو كان البذر لرب الأرض أو المزارع وزرعه أحدهما بلا إذن الآخر ونبت الزرع أو لم ينبت حتى قام عليه الآخر بلا إذنه حتى أدرك ففي كل هذه الصور يكون الخارج بينهما إلا في صورة واحدة وهي أن يكون البذر لرب الأرض وزرعه بها بلا إذن المزارع ونبت ثم قام عليه المزارع ففي هذه الخارج كله لرب الأرض.
ومما يتصل بهذه المسائل
دفع أرضًا وبذر مزارعة إلى رجلين ليعملا فيه فكرباها وزرعه أحدهما فلا شك أنه لو زرعه بأذن الآخر فلمن لم يزرع نصيب وفي"خص"قال"ح"رحمه الله لو أخذ ثلاثة أرضًا بالنصف ليزرعوها بالشركة فغاب أحدهم وزرع اثنان بعض الأرض برًا فحضر الثالث وزرع بعض الأرض شعيرًا فلو كان ذلك بإذن كل منهم فالبر بينهم ويرجع رب الأرض بثلث البر على الثالث والشعير بينهم أيضًا أو يرجع هو أيضًا عليهما بثلثي الشعي رالذي بذر بعد دفع نصيب رب الأرض ولو فعلوا بلا إذن فالبر ثلثه لرب الأرض وثلثاه لهما ويغرمان نقصان ثلث الأرض أما رب الشعير فخمسة أسداسه له ولرب الأرض سدسه لأن ثلثي الشعير زرع غصبًا فهو له وثلثه زرع بحق وعليه نقصان الأرض في قدر ثلثي ذلك.
أحكام العمارة في ملك الغير وما يوجب الرجوع وما لا يوجبه