"مي": لو أجنبي أنفق على بعض الورثة فقال أنفقت بأمر الوصي وأقر به الوصي ولم يعلم ذلك إلا بقول الوصي بعدما أنفق يقبل قول الوصي لو كان من أنفق عليه صغيرًا.
ومما يتصل بهذه المسائل الأمر بالانفاق وأداء الدين.
"مي": وصي قال لرجل اضمن عن فلان الميت دينه فضمن وأداره رجع بما أدى في مال الميت ويؤاخذ به الوصي حتى يؤديه إليه من مال الميت ولا يرجع في مال الوصي إذ ضمن عن الميت لا عن الوصي إلا أن الوصي يجوز أمره في مال الميت يجب حفظ هذه المسألة.
"ذ خ": رجل أمر آخر بأداء زكاة ماله عنه من مال نفسه فأدى لا يرجع على آمره بلا شرط الرجوع وكذا لو قال هب لفلان كذا أو قال الموهوب له لرجل عوض الواهب من مالك ففعل لا يرجع على آمره بلا شرط الرجوع ولو قال أنفق علي أو على عيالي أو على أولادي أو من في فناء داري ففعل قيل يرجع بلا شرطه وقيل لا ولو قضى دينه بأمره رجع بلا شرط وفي الجباية والمؤن المالية لو أدى عن غيره بأمره رجع على الآمر بلا شرط كذا"بز"وكذا في كل ما كان مطالبًا به حسًا من جهة العباد أسيرًا ومن أخذه السلطان ليصادره قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالًا فخلصه قيل يرجع لا في الصحيح وبه يفتى.
"فش": قال لآخر وليس بينهما خلطة ادفع إلى زيد ألف درهم فدفع رجع على زيد لا على آمره ولو أمره أن يتصدق عنه بعشرة دراهم ففعل لا يرجع على الآمر إلا خليطًا ولو ادعى عليه برًا فأنكر ثم قال لرجل ادفع إلى المدعي قفيز بر من مالك فدفع لا يرجع إذ لم يشترط رجوعه وبمجرد الدعوى لم يصر دينًا عليه ليصير آمرًا بأداء دينه عنه.
"ذ": قال ادفع إلى فلان ألفًا قضاء له ولم يقل عني أو قال اقبض فلانًا ألفًا ولم يقل عني ولا على أني ضامن لها أو كفيل بها فدفع فلو كان المأمور شريكًا للآمر أو خلطيًا له رجع على آمره ومعنى الخليط أن يكون بينهما أخذ وإعطاء ومواضعة على أنه متى جاء رسول هذا أو وكيله يبيبع منه أو يقرضه فإنه يرجع على الآمر بالإجماع إذ الضمان بين الخليطين مشروط عرفًا إذ العرف أنه إذا أمره شريكه أو خليطه بدفع مال إلى يغره فإنما يأمره ليكون دينًا على الآمر والمعروف كمشروط وكذا لو كان المأمور في عيال الآمر أو يعول الآمر يرجع على الآمر بالإجماع وإن لم يقل على أني ضامن ولم يشرط الرجوع فإن لم يوجد شيء من هذه الثلاثة الخلطة والضمان وشرط الرجوع يرجع على الآمر عند"س"رحمه الله لا عندهما قال بعض المشايخ متقبل الحمام والطاحونة ليس بخليط إذ الأخذ والإطاء بينهما من أحد الجانبين لا من كل جانب وفي أنفق علي أو على أولادي يرجع بلا شرط رجوع ولا ضمان قال"ظه": الأمر بإنفاق وأداء خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا رواية عن"س"رحمه الله كذا"ذ".
وفي"بس": ذو رحم محرم منه لو في عياله وأحد الزوجين الآخر وابنه الكبير الذي في عياله وأبوه والأجي كشريك وخليط.
"ذ": قال لآخر ادفع إلى زيد ألفًا على أني ضامن لها وزيد حاضر بسمعه فدفع فالألف قرض للدافع على الآمر وزيد وكيله بقبضه وقوله يسمعه إذ الوكالة لا تصح قبل العلم فقشرط حضرته وسماعه فلو أهلكه زيد ضمن ولو هلك في يده يهلك أمانة وكذا لو قال أعطه ألفًا على أني ضامن فهو قرض على زيد والآمر ضمين ولو قال زيد أعطني ألفًا على أن فلانًا ضامن وهو حاضر يسمع فهو قرض على زيد والآخر ضامن.
"ج": قال لخليطه ادفع إلى زيد ألفًا ففعل ضمن الآمر لا يزد عكس أقرض فإن الآمر لا يضمن إذ موضع الخلطة أن لا يقتضي ضمان التملك وضمان القرض ضمان التمليك فيجب على القابض.
"من": أسير أمره أن يفديه بألف ففداه بألفين يرجع بألفين عليه وليس كوكيل بشراء إذ لا عقد هنا وإنما أمره أن يخلصه فصار كمن أمر أن ينفق عيله ألفًا فانفق عليه ألفين أجنبي أمره ليشتري له أسيرًا فلو قال اشتره لي أو قال من مالي رجع ولا لا إلا أن يكون خليطًا ولو أن المأمور أمر آخر بأن يفديه أو وكل وكيلًا فقال الوكيل لآخر اشتره صار الوكيل الثاني متبرعًا لا يرجع على أحد عامل الخراج لو أخذ الخراج من أكار ورب الأرض غائب ظاهر الرواية أنه لا يرجع على رب الأرض.
"قن": يرجع والمستأجر كأكار وكذا الجواب في الجباية لو أخذه العامل من المستأجر أو من غلة داره.
"فقظ": أحد الشريكين لو أدى الخراج يكون متبرعًا.
أحكام المرضى
كتاب الطهارة
قال الله تعالى {وإن كنتم مرضى} الآية، فالمرض المبيع للتيمم وهو أن يخاف زيادة المرض باستعمال الماء لإيقاعه في الحرج والمعتبر عندنا الضررر سواء بالماء أو بالتحرك.
"شصل": لو لم يضره الماء لا يجزئه التيمم كمن به وجع البطن أو الضرس ونحوه.
"شقى": لو تضرر بتحرك الوضوء لا بماء يجزئه التيمم لتضرره بوضوء وإن لم يتضرر بماء كخائف العطش يجزئه التيمم لهذا المعنى لأنه تضرر بالماء.
"فقظ": زال مرض أباح التيمم ينتقض تيممه.