"ت": إقرار المريض لوارثه بدين لم يجز وبوديعة مستهلكة يجوز وذكر في الباب الثالث من"ج"صورتها فقال أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو في صحته بمعاينة الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت دينًا في ماله فإذا أقر بإتلافه فأولى ولو اقر أوّلًا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن للوارث في ماله شيء الأصل في مسائل إقرار المريض باستيفاء الدين أنه إذا أقر باستيفائه من غريمه فلو كان الدين وجب له على الأجنبي في صحته جاز إقراره باستيفائه ولو عليه دين معروف سواء وجب الدين الذي أقر بقبضه بدلًا عما هو مال كثمن أو بدلًا عما ليس بمال جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف وذكر فيه لو عليه ألف درهم قرض أو ثمن فأقر في مرضه بقبضه ثم مات يصدق وبمثله لو باع في مرضه أو أقرض فمات ولا مال سواه وعليهدين وجب في مرضه وأقر فيه بقبضه فلو لم يكن عليه دين يصدق لا لو عليه دين وعلى الإطلاق يقضي منه ديونه لو لم يكن شيء آخر أو كان ولا يفي فلو قضيت ديونه وبقي شيء على الغريم فهو له لا يؤخذ منه.
مريض أقر بقبض ثمن معجل هل يصح بلا تصديق بقية الورثة.
وفي"فع": ما يدل على الجواب إذ قال لو أقر المريض بقبض ثمن ما باع لوارثه بأمره أو بولاية لم يصدق إذ أقر بدين لوارثه إلا أن يدعي الهلاك بكونه دينًا في تركته فلو قال قبضت الثمن وأتلفته يبرأ المشتري ولو أدى لم يرجع وكذا لا يصدق في قبض ثمن ما باع لغيره من وارثه إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر.
"ج": وجب للمريض دين على رجل من جناية على بدنه أو على قنه بعمد أو خطأ أو مهر أو نحوه فأقر بقبضه صدق في البراءة لا في أن يوجب به حقًا على نفسه أو في ماله رجوعًا ولو وجب له عليه من ضمن ما شراه أو قيمة قن غصبه في مرضه فهلك عنده لم يصدق في قبضه فلو كان الغصب في الصحة فمات القن أو أبق في مرضه فقضي له عليه بقيمته فأقر بقبضها صدق ما لم يظهر الآبق ولو قضى بقيمته في صحته صدق بقبضها ظهر الآبق أو لا وكذا لو باع في صحته فأقر في مرضه بقبض ثمنه لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو أنقض البيع في قول"س"رحمه الله وفي قول"م"رحمه الله يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع.
مريض أقر ببيع قنه في صحته والقن في يده أو يد المشتري وبقبض ثمنه لم يصدق في قبض ثمنه إلا إن مات القن قبل مرضه ولو باع قنًا في صحته فأقر في مرضه بقبض ثمنه قصدق فيه ثم وجد المشتري به عيبًا بعد موته فرد بقضاء فسائر الغرماء أحق بتركه الميت إلا هذا القن فإن المشتري فيه أسوتهم إلا أن يقول عند الرد لا أرده حتى أقبض حقي فيكون أحق بقدر الثمن منه من الغرماء إذ الميت كلن مصدقًا في قبضه ثمنه غير مصدق في إيجاب الشركة مع غرماء الصحة ولو أقر المريض في هذه الوجوه كلها بأنه أبرأ غريمه في صحته من حقه أو وهب له شيئًا في صحته وهلك في يده لم يصدق في شيء وكان ذلك وصية له من ثلثه وليس هذا كإقرار بقبض.
"صل": مريضة أقرت بأنها وهبت مهرها لزوجها في صحتها ينبغي أن لا يصح لأنه وصية للوارث على ما مر فلم يجز إلا أن يصدقها الورثة ولو للمريض دين على وارثه فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب الدين في صحتها أو لا أو على المريض دين أو لا.
"فصط": لمريض وارثان مات أحدهما فأقر أن لي على الميت كذا وقد قبضه في صحتي صح إذ لا تهمة فيه كما لو أقر لامرأته بمهر يصح إلى مهر مثلها كذا أفتى"خ"وقيل لا يصح"فقظ": مريضة قالت لزوجها لا مهر لي عليك صح إقرارها وقد مر في كتاب الهبة أنه لا يصح"ص": مريضة أقرت بقبض مهرها فلو ماتت وهي زوجته أو معتدتة لم يجز إقرارها وإلا جاز بأن طلقها قبل دخوله بها.
"جغ": لو منكوحة أو معتدة لم تصدق في حق غرماء الصحة للتهمة إلا فيما فضل عن غرمائها برئ الزوج من الأقل مما أقرت بقبضه ومن ميراثه.
"ج": مريض أبرأ وارثه من دين له عليه أصالة أو كفالة بطل وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره وجاز إبراؤه الأجنبي من دين له عليه إلا أن يكون الوارث كفيلًا عنه فلا يجوز إذ يبرأ ببراءته ولو كان الأجنبي هو الكفيل عن الوارث جاز براءه من الثلث ولم يجز إقراره بقبض شيء منه إذ فيه براءة الكفيل.
"ج": أقر أنه أبرأ فلانًا في صحته من دينه لم يجز إذ لا يملك إنشاءه للحال فكذا الحكاية بخلاف إقراره بقبض إذ يملك إنشاءه فيملك الإقرار به ومر أن إقراره لوارثه لم يجز حكاية ولا ابتداء وللأجنبي يجوز حكاية من كل ماله وابتداء من ثلثه.