فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 419

مرض قن مأذون فأقر بدين أو وديعة فمات وليس عليه دين الصحة جاز إقراره كحر ولو أقر المأذون بدين في صحته ثم بدين في مرضه ثم شرى قنًا بألف قيمته ألف فقبضه بمعاينة للشهود فمات القن في يده ثم مات المأذون ولا مال إلا الألف تقسم هذه الألف بين غرماء الصحة وبين بائع القن بالحصة وليس لغرماء المرض شيء ولو لم يكن عليه دين الصحة والمسألة بحالها فإن البائع أولى بالألف إذ سبب دينه معلوم ولو استأجر المأذون أجيراص في صحته أو مرضه وأدى أجرته أو تزوج امرأة بإذن وقضى مهرها يحاصون الأجير والمرأة فيما قبضا إذ ليس في مقابلته عين يتعلق به حق الغرماء فأكبر ماله أن يصير كدين الصحة ولو باع أو اشترى أو استأجر بمحاباة فهي من كل المال لإذن مولاه في البيع المطلق والمال له فصحت محاباته من كل المال وصار كوكيل مريض باع في صحة موكله وجابي فإنه يجوز ذلك كذلك هنا كذا"كبقى ح".

ويعتبر إقرار المريض لغير وارثه يوم موته غير وارث وكذا إقرار قن مأذون في مرض مولاه كذا"جنق".

المتفرقات

"ح": حريض أقر بأخ وصدقه المقر له ثم أنكر المريض قرابته فأوصى بكل ماله لآخر فمات ولا وارث له فكل ماله للموصى له ولا شيء للمقر له بالأخوة إذ رجوعه في حقه صح كرجوع عن الوصية فلو لم يوص بماله فهو لبيت المال لما مر.

"كبقى": أقر بأخ وله عمة أو خالة فارثه لعمته أو خالته لا للأخ ولو أقر بولد فصدقه بعد موته أو في حياته جاز ويرثه لا عمته وخالته واعتبار تصديقه لو بالغًا لأنه في يد نفسه كما لو أقر له بحق يعتبر تصديقه.

"جف": أقر أن له ابنًا غائبًا ومات وله عصبة يتأنى القاضي فيه فلو أقام العصبة بينة أنهم لا يعلمون له وارثًا غيرهم أخذوا الإرث بلا كفالة وفي اختلاف زفر رحمه الله و"س"رحمه الله مريضة أقرت لرجل بألف ثم تزوجته ثم ماتت جاز الإقرار عند"س"رحمه الله لا عند زفر وكذا لو أقرت لامرأة ثم ماتت وأنه وارثها أو أقر لابن ابنه ثم مات وابنه وارثه لم يصح وعند"س"رحمه الله يصح فلو كاتب قنه في صحته وأقر بالاستيفاء في مرضه وعلى المولى دين لم يجز إقراره على الإطلاق.

"غر": قال لها طلقتك في صحتي ومضت عدتك فصدقته فأقر لها أو أوصى فلها الأقل منهما ومن إرثها عند"ح"رحمه الله للتهمة وجوازهما إذ لا تهمة ولا عدة إلخ مر في كتاب الطلاق هذا وغيره.

كتاب الوصية

"جنق": هبة المريض وصدقته وعقته ووصيته ومحاباته في بيع وإجارة وكتابة وعتق على مال لم يجز إلا من ثلثه ووصيته لوارث وإقراره له بدين وبقبض دينه منه أو من كفيله أو من وارث كفيل عن أجنبي وإقراره لقن وارثه ومكاتبه ووصيته له لم تجز ويعتبر إقراره لغير وارثه يوم موته غير وارث وإقرار قن مأذون في مرض مولاه وطلاق المريض وردة المريض في مرض يموتان فيه يكونان فارين ويجوز إيماؤه إلى غير قبله.

"جغ": مريض أقر لامرأة أو أوصى لها أو وهب وقبضت ثم تزوجها ثم مات جاز إقراره لا ما سواه.

أقر لابنه الكافر أو وهب وسلم فأسلم فمات أوبه بطل قال لورثته عليّ حق فصدقوه يصدق إلى ثلثه كذا"جغ".

أوصى بوصايا فبرئ وعاش سنين ثم مرض فوصاياه باقية لو لم يقل إن مت من مرضي هذا فقد أوصيت بكذا أو بنحوه أما لو قاله تبطل وصيته إذا برئ أوصى ثم جن قال"م"رحمه الله لو أطبق الجنون حتى بلغ ستة أشهر بطلت وصيته لا لو أفاق قبل ذلك وقت"م"رحمه الله الجنون المطبق بستة أشهر وعن"س"رحمه الله أنه قدره بشهر وهو قول"م"رحمه الله أولًا ثم قدره بسنة أوصى ثم أخذه الوسواس فصار معتوهًا فمكث كذلك زمانًا ثم مات قال"م"رحمه الله بطلت وصيته.

حلف أن لا يوصي بوصية فوهب في مرض موته أو شرى ابنه حتى عتق عليه لم يحنث.

وهب شيئًا لوارثه في مرضه أو أوصى له وأمر بتنفيذه قال ابن الفضل كلاهما بطلا فلو قال الورثة أجزنا ما أمر به الميت تنصرف الإجازة إلى الوصية لأنها مأمورة لا إلى الهبة ولو قال أجزنا ما فعله الميت تنصرف إليهما جميعًا.

عجز عن التكلم لضعفه إلا أنه عاقل فأشار برأسه بوصية قال ابن مقاتل جازت الوصية بإشارته ولم يجوزه أصحابنا وليس هذا كأخرس إذ لا يرجى منه التكلم أما من اعتقل لسانه فقيل له أوصيت بكذا فأومأ برأسه أي نعم لم تصح إلا إن طال فيصير كأخرس وعن"ح"رحمه الله أن مدته كمدة العنة وعند الشافعي تجوز وصيته.

مريض دفع إلى رجل جراهم وقال ادفعها إلى آخر أو قال إلى ابني ولم يزد فإن المأمور يدفع إلى غير ما أمر به كذا عن الدبوسي.

وعن نصير قال رجل ادفعوا هذه الدار والثياب إلى فلان ولم يقل فإنها له ولا قال هي وصية قال هذا باطل إذ ليس بإقرار ولا وصية.

ولو أوصى بألف مكسرة ودراهمه صحاح فإنه يشتري بدراهمه شيء فيباع بمكسرة وتنفذ منها وصيته قيل له لم لا توصي فقال أوصيت بأن يخرج ثلث مالي فيتصدق بألف على المساكين ولم يزد على هذا حتى مات فإذا ثلثه ألفان قال أبو القاسم لا يتصدق إلا بألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت