فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 419

"مي"أني أمنع عن بناء كنيف أو ظله على طريق العامة فلو بنى يقلع لو ضر وإلا لا وقال"م"رحمه الله لو أخرج كنيفًا ولم يدخله في داره ولا يضر تركه، ولو أدخله فيها يمنع عنه والبينة على من يدعي أنه من الطريق وقال"م"رحمه الله له ظله في غير النافذة ليس لأهلها هدمها لو لم يعلم كيف كان أمرها فلو علم أنه بناها على السكة هدمت ولو نافذة هدمت في الوجهين قال"س"رحمه الله يهدم لو يضر وإلا لا ثم الأصل أن ما على طريق العامة لو لم يعرف حاله يجعل حديثا فللإمام رفعه وما في غير النافذة لو لم يعلم حاله يجعل قديمًا فلا يرفع.

"خه": قوله غير النافذة تأويله أن تكون دار مشتركة بين قوم أو أرض مشتركة بينهم بنوا فيها مساكن وحجرات ورفعوا بينهم دورًا ويتركوا هذا الطريق للمرور فحكمه حكم طريق العامة إذ هذا ملك العامة ألا يرى أن لهم أن يدخلوا هذا عند الزحام وكذا هذا التأويل يأتي في جيمع الأحكام التي يجيء ذكرها في غير النافذة وحكى عن محمد السكة الخاصة أن يكون فيها قوم يحصون أما لو لم يحص قومها فهي عامة وحكمها حكم طريق العامة في كل ما مر.

"ند"عن"م"رحمه الله: شرى دار لها ظلة على طريق العامة على حائط الدار وحائط الجار فانهدمت الظلة ليس له إعادتها كما في النافذة ولا خيار له في الدار إذ شراها على أن الحق ما مر قال"م"رحمه الله بنى حائطا على الفرات واتخذ عليه رحى أو بنى في طريق العامة فخاصمه أحد ولو من أهل الذمة غير العبيد والصبيان يقضي عليه بهدمه ضر بالعامة أو لا، وقال"ض": لا يقضي بهدمه لو لم يضر إذ الخصم متعنت حينئذ وجه ما في"كب"أنه عسى يضرهم في الثاني وإن لم يضر الآن بأن تكثر الزحمة في الطريق فلا يجد الناس سبيلًا إلى التطرق قال الصفار هذا إنما يلتفت إلى خصومته فيما ذكر ونحوه لو لم يكن للخصم مثل ما للمدعي عليه فلو له مثله لا يلتفت إلى خصومته لتعنته إذ لو أراد رفع الضر عن العامة بدأ بنفسه فلما لم يبدأ بنفسه علم أن متعنت وقد نقل عنه جنسه وصورته: نهر في سكة غير نافذة غرس رجل على شطه في فناء داره شجرة فأراد رجل من الشركاء أن يقلعها وفي تلك السكة أشجار مثلها ولم يتعرض لغير هذه الشجرة ليس له ذلك لأنه متعنت لا محتسب إذ لو احتسب لتعرض لجميعها هذا لو بنى في طريق العامة لنفسه أما لو بنى للعامة بأن بنى في بعض الطريق مسجدًا لا يهدم لو لم يضر وعن"م"رحمه الله لا بأس بأن يجعل بعض الطريق مسجدًا أو بعض المسجد طريقًا إذ الحق في الكل للعامة.

"ن"قال شداد في المثاعب التي في الطريق مسجدًا ليس لأحد رفعها لأنه شيء فعله الناس ولهم منفعة وعن"جر"أن للمحتسب أن يخاصم في رفع المثاعب الشاخصة إلى الطريق إلا يرى أنها لو سقطت فأصابت المار فلو أصابه الطرف الخارج ضمن رب المثعب لا لو أصابه الطرف الداخل ذكر شيخ الإسلام سكة غير نافذة أراد واحد من أهلها تحويل بابه فله ذلك سواء كان بابه أعلى السكة فجعله في الأسفل أو كان في الأسفل فجعله في الأعلى.

قلت: علل بأن له رفع جداره كله وأن يدخل داره إن شاء من أولها وإن شاء من آخرها وأجيب عن قولهم ليس له حق المرور وراء بابه بأنه ليس بصحيح ألا يرى أنه لو أراد أن يطين جداره الذي وراء بابه فله ذلك فلا يكون ذلك بلا مرور.

أقول: المرور للتطيين للضرورة والضرورات مستثناة عن قواعد الشرع فلا يقاس عليه.

والحاصل: أن في المسألة اختلاف الروايات واختلاف المشايخ واختار شيخ الإسلام أن له ذلك مطلقًا وبه يفتى وذكر"صش"أن ب الدار لو أراد أن يفتح بابين أو ثلاثة أو أن يرفع جميع الحائط فله ذلك وذكر"شخ"في مسألة السكة أن رب الدار لو اراد أن يفتح بابا آخر على الجدار أعلى من الباب القديم فله ذلك لا لو أراد أن يفتح بابًا أسفل من الباب القديم إذ ليس له حق المرور وراء باب داره وكذا لو كانت سكة في سكة غير نافذتين ولبيت واحد من أهلها حدان حد في السكة الأولى وحد في السكة القصوى وبابه في السكة الأولى ليس له فتح باب في السكة القصوى نص عليه في"جغ"والمذكور فيه زائغة مستطيلة يتشعب منها مثلها فليس لأهل الأولى فتح باب في الأخرى إذ ليس لهم حق المرور فيها.

"ض"لهم فتحه إذ الحائط ملكهم ولكن لأهل الآخرى منعهم من المرور وهذا بخلاف ظاهر الرواية فإن"م"رحمه الله نص أنه ليس لهم فتحه وهذا لأنه إذا فتح مرّ إذ يتعذر منعه من المرور في كل أوان حتى لو فتح بابًا للاستضاءة والريح ليس لهم منعه.

في التصرف في الأعيان المشتركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت