فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 419

"ن"اتخذ داره حظيرة غنم في سكة غير نافذة ويتأذى جيرانه بنتن السرقين ولا يأمنون على الرعاة ليس لهم في الحكم منعه.

"ذ"أراد أن يبني في دراه تنورًا للخبز الدائم أو رحى للطحن أو مدقة للقصارين يمنع عنه لتضرر جيرانه ضررًا فاحشًا وعن"س"رحمه الله لو اتخذ داره حمامًا ويتأذى الجيران من دخانها فلهم منعه إلا أن يكون دخان الحمام مثل دخان الجيران وعن بعضهم كان إذا استفتى عن بناء تنور في ملكه للخبر في وسط البزازين تارة كان يفتي بأن له ذلك عملًا بالقياس وتارة كان يفتي بأنه ليس له ذلك.

"ن"أراد أن يتخذ رحى في بيته ويضر ذلك بجاره ضررًا بينًا بأن علم أن دوران الرحى أو ريحه يوهن بناء جاره يمنع عنه.

والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع عنه ولو أضر بغيره لكن ترك القياس في محل يضر بغيره ضررًا بينًا وقيل بالمنع وقيل وبه أخذ كثير من المشايخ وعليه الفتوى.

مسألة داران متلازقتان جعل رب إحداهما في داره اصطبلًا وكان في القديم مسكنًا فيه ضرر رب الآخرى قال الصفار لو كان وجوه الدواب إلى الجار لا يمنع ولو حوافرها إليه يمنع ثم لو ضربت دواب في الاصطبل جدار الجار بحوافرها قيل لا يضمن رب الدار إذ لم يباشر إلا لا ينتقل فعل الدواب إليه لأنه جبار فلو ضمن إنما يضمن بإدخال الدواب في الاصطبل من حيث التسبب إلى التخريب لا أنه لم يتعد في هذا التسبب إذ أدخلها في ملكه والتسبب إنما يوجب الضمان عند التعدي.

"كب"أصابه بالقسمة بناء ولآخر ساحة لا بناء فيها ففتح ذو النباء في جدار علوه كوة ليس لذي الساحة منعه إذ تصرف في ملكه ولم يتلف ملك غيره ومنفعته ولان له رفع كل جداره فالكوة أولى.

شرى بيتًا سطحه وسطح جاره مستويان فأخذ جاره يتخذ سترة بين السطحين لا يجبر عليه إذ لا يجبر المالك على البناء في ملكه ولو أراد منعه عن الصعود فلو يقع بصره في دار جاره إذا صعد فله منعه إذ فيه ضرر زائد ولو لا يقع بصره في داره جاره ولكن يقع بصره عليهه لو كانوا على السطخ لا يمنعه إذا استويا في الضرر لأنه إن كان يقع بصره عليهم يقع بصرهم عليه أيضًا في السطح كذا"فتث"وعلى قياس ما تقدم ذكره وهو فتح مالك البناء كوة إلى آخره ينبغي أن يقال هنا ليس له منعه عن الصعود ولو يقع بصره في دار جاره ألا يرى أن محمدًا لم يجعل لذي الساحة حق المنع عن الكوة مع أن بصر صاحب الكوة يقع في الساحة.

أقول: يمكن أن تكون مسألة الكوة على ظاهر الرواية وهو القياس ومسألة الصعود على غير الظاهر فيجوز أن يكون جواب كل منهما جوابًا في الأخرى ويمكن الفرق بأن وقع البصر في مسألة الصعود أكثر إذ السطح أكشف فالضرر فاحش فيمنع بخلاف الكوة فافترقا.

"كحط"اقتسما دار بينما فقال أحدهما ينبغي حاجز بينهما لا يلزم الآخر إجابته ولو يؤذي أحدهما الآخر ويطلع عليه في حال لم يجز الاطلاع فللقاضي أمرهما ببناء الحاجز وينفق كل منهما بحصته يفعله القاضي على وجه المصلحة.

"فتث": في داره شجرة فرصاد باع أغصانها فالمشتري إذا ارتقاها يطلع على عورات الجار يرفع إلى القاضي حتى يمنعه منه قال"صش"في"قت"المختار أ، المشتري يخبرهم وقت الارتقاء مرة أو مرتين ليستروا أنفهسم إذ هذا جمع بين الحقين ولو لم يفعل فيرفع الأمر إلى القاضي فلو رأى القاضي المنع فله ذلك وعلى قياس فتح الكوة ينبغي أن لا يكون للجار ولاية المرافعة ولا للقاضي ولاية المنع كذ"ذ".

أقول: قد مر أمثاله على ظاهر الرواية.

في الأشجار المتدلية أغصانها في ملك الغير

"فتث"باع ضيعة وللبائع أشجار في ضيعة أخرى بجنب هذه الضيعة أغضانها متدلية في المبيعة فللمشتري أني أخذه بتفريغ المبيعة من الأغصان المتدلية فيها وكذا لو ورثها وفي جنبها ضيعة كذلك لأنه كمورثه فله تفريغ ضيعته من تلك الأغصان فكذا وارثه.

"ند"وقعت شجرة في نصيب أحد المتقاسمين أغصانها متدلية إلى نصيب الآخر يجبر صاحبها على قطع الأغصان في رواية عن"م"رحمه الله وعنه تترك كذلك وفي كتاب الصلح خرج شعب نخلته إلى جاره فللجار قطعها لتفريغ هوائه قالوا هذا على وجهين فلو أمكن تفريغه بشد الشعب على النخلة كله أو تفريغ بعضه بشد بعضها فله أن يأخذ رب النخلة بالشد لا بالقطع فيما أمكن التفريغ بشده وإمامًا لا يمكن تفريغه إلا بقطعه فالأولى أن يستأذن ربها فيقطع بنفسه أو يأذن له به ولو أبى يرفع إلى القاضي فيجبره على القطع ولو لم يفعل الجار كذلك ولكن قطعها بنفسه ابتداء لو قطع من محل ليس القطع من محل آخر أعلى منه أو أسفل أنفع في حق الماكل لم يضمن ولو كان القطع من محل آخر أنفع منه ضمن جملة"خه".

أقول: لو كان القطع من محل آخر أنفع ينبغي أن يضمن أو حصل معه التفريغ وإلا فينبغي أن لا يضمن والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت