قال"محم"بقطعه في ملك جانب نفسه إذ ليس له أن يدخل بستان جاره ليقطعه قال رحمه الله قال مشايخنا إنما يكون له القطع من جانب نفسه لو كان ضرره مثل ضرر القطع من جانب صاحبه أما لو كان قطعه من جانب صاحبه أقل ضررًا ليس له قطعه فيرفع الأمر إلى القاضي ليأمره بقطعه فلو أبى بعث القاضي من يقطعه من جانب رب النخلة ثم في المحل الذي لا يضمن لو قطعه بنفسه لا يرجع على رب النخلة بما أنفق من مؤنة القطع إذ لم يرفع إلى القاضي ليأمره مع إمكانه فكان متبرعًا.
في الزقاق والطريق وما يحدث فيهما
له دار في سكة لا تنفذ فشرى بجنب داره بتيًا ظهره في السكة قيل له أن يفتح في ظهره بابًا في السكة وقيل لا والفرق بينه وبين ما إذا أراد أن يفتح بابًا للبيت في داره ليدخل منه في داره إلى السكة فإن له ذلك والفرق أنه لو فتح للبيت بابًا في السكة وفيه ضرر لأهل السكة يصير طريق السكة طريقًا للبيت إذ الدخول في البيت يكون من طريق السكة وفيه ضرر لأخل السكة إذ رب الدار متى باع هذا البيت بحقوقه دخل هذا الطريق في البيع فيزداد شريك آخر في طريق السكة وفيه ضرر في الحال لأنه يتضيق الطريق بكثرة المارة وفي المآل لأنه ربما يشتبه مقادير الانصباء في الطريق بطول العهد فيحتاج إلى قسمة الطريق فيقسم على عدد الرؤوس فيصيب مشتري البيت شيء من الطريق فينتقض حق أهل السكة وأما لو فتح للبيت بابًا في داره فطريق السكة لا تصير طريقًا للبيت إذ لا يدخل في البيت من طريق السكة إنما يدخل من داره بحكم الملك لا بحكم الطريق ولا يصير طريق الدار طريقًا للبيت فلا يدخل في بيع البيت إذا بيع بحقوقه فلا يزداد الشريك في الطريق ببيع البيت فرق بينه وبين ما لو شرى أرضاص بجنب أرضه وشرب المشتراة من جانب آخر ليس له أن يسوق الماء من أرضه القديمة إلى المشتراة ولو كان يسوق الماء أولًا في خالص ملكه كما أنه ههنا يدخل داره أولًا ثم يدخل البيت والفرق أنه في سوقه كما هو مستعمل أرضه القديمة مستعمل مجرى الماء لاتصال أوله بآخره وليس له استعمال المجرى المشتركة بسوق ماء إلى أرض شربها من نهر آخر أما ههنا حال ما يدخل البيت من الدار فهو غير مستعمل لطريق السكة إذ استعمال الطريق لمرور فيه وقد انقطع المرور بدخوله الدار قياس مسألة الدار من مسألة الشرب لأنه لو جكع الماء في أرضه القديمة فساقه منها إلى المشتراة لا يمنع منه لأنه مستعمل أرضه لا المجرى المشتركة فلو أجر البيت المشتري وترك الدار لنفسه ثم أراد أن يفتح للبيت بابًا في داره ليدخل المستأجر من طريق السكة من الدار ومن الدار يدخل في البيت يمنع منه ولو أجر البيت والدر من واحد وأراد المستاجر أن يفتح بابًا في داره ليدخل كما مر لا يمنع من ذلك لقيام المستأجر مقام المؤجر ولم يبق للمؤجر طريق فيكون المار واحدا فلا يزيد الشريك.
أقول: ينبغي ان لاي جوز بلا إذن المؤجر والله أعلم ولو كانت الدار ميراثًا بين قوم في سكة لا تنقذ فاقتسموها على أن يفتح كل منهم في نصيبه بابًا فلهم ذلك ولو أبى أهل السكة بخلاف أرض لرجل لها شرب من نهر فمات ربها واقتسمها ورثته على أن يفتح كل منهم لأرضه كوة من النهر ليس لهم ذلك والفرق أنه ليس لمورثهم في حياته أن يفتح له كوة أخرى إذ ربما يزيد على حقه لتفاوت دخول الماء بتفاوت الكوة فكذا ليس لورثته ذلك ولرب الدار في حياته أن يفتح بابًا في السكة إذ لا يزيد على حقه إذ مروره من باب واحد ومن عشرة أبواب على السواء كذا"صل".
أقول مر أنه ليس لربها أن يفتح بابًا أسفل من الباب القديم على ما قال"صش"فعلى هذا ينبغي أن لا يكون لورثته فتح باب أسفل من القديم.
"فتث"باع دارا بابها في سكة نافذة وكان بابها القديم فلو أقر أهل السكة بذلك الباب فله فتحه كبائعه لقيامه مقامه ولو أنكر أهل السكة حلفوا فلو حلفهم واحدا بعد واحد فتحليف الأول يسقط الأيمان عن الباقين إذ لا فائدة لأنهم لو نكلوا ليس له فتحه إذ للحالف الأول منعه ولو نكل الأول فله أن يحلف غيره ثم وثم ولو نكلوا جملة الآن له أن يفتح.
"ذ"شرى حجرة في سكة لا تنفذ وأراد أن يجعلها طريقًا لحاجته وتصير السكة نافذة يرفع إلى القاضي فلو فيه ضرر فاحش منعه ولو لم يكن فاحشًا واستوثق من ذلك الباب ما يدفع الضرر ويقوم مقام الخلطة لم يمنع من ذلك"عن"عن"م"رحمه الله سكة لا تنقذ شرى في القصوى دارًا في ظهرها طريق نافذ فأراد أن يجعلها طريقًا نافذًا ليس له ذلك ولو اتخذها خانًا ينزل الناس فيه وجعل له بابين فله أن ينزل من أيهما شاء وليس لهم أن يتخذوه طريقًا ليس لأهل السكة أن ينصبوا على رأس سكتهم دربًا ويسدوا رأس السكة لأن مثل هذه السكة ولو كانت ملكًا ظاهرًا لكن للعامة فيها نوع حق وهو أنه لو ازدهم الناس في الطريق كان لهم أن يدخلوها حتى يخف الزحام.