"قت"قال"ح"رحمه الله في سكة لا تنفذ ليس لأصحابها بيعها ولو افقوا عليه ولو اقتسموها فيما بينهم إذا الطريق الأعظم إذا كثر فيه الناس كان لهم أن يدخلو هذه السكة حتى يخف الزحام قال"ح"رحمه الله الطريق لو كان غير نافذ فلأصحابه أن يضعوا فيه الخشب ويربطوا فيه الدواب ويتوضؤا فيه فلو عطب أحد بالوضوء أو الخشب أو الدابة لا يضمن ولو حفر فيه أحد من أهل الطريق بئرًا أو بنى فعطب به أحد ضمن ويؤخذ بطم البئر وبنقص الحفر.
"ذ"يؤخذ بما نقصه البئر"خه"لكل رب داران ينتفع بفنائه ما ليس لغيره من إلقاء بلج وطين وخشب وربط ودابة على الإطلاق كما ذكره"نه"أما بناء الدكان والتنور فيجب أن يكون مفصلًا فلو كانت السكة نافذة فله ذلك وإلا فلا إلا أن يأذن كل أهل السكة كذا"جغ"وفي"نه"عن"م"رحمه الله ليس أحد من أهل سكة لا تنقذ أن يحفر فيها بئر الصب الماء ولو اتفقوا كلهم عليه ولا أن يدخلوها في دورهم وإنما لهم المرور والجلوس.
"ن"اراد أن يتخذ طينًا في سكة لا تنقذ فلو ترك من الطريق قدر الممر يتخذ في الاحايين مرة ويرفعه سريعًا فله ذلك وقال ابن سلمة له اتخاذ الأرى فيها.
"فض"لكل من أهلها إمساك الدواب على باب داره لا اتخاذ أرى على بابه يمسك دباته هناك إذ السكة التي لا تنفذ كدار مشتركة ولكل من الشركاء أن يسكن في بعض الدار بقدر نصيبه لا أن يبني فيها واتخاذ الأرى من جملة البناء وإمساك الدواب في بلادنا من السكنة إذ الرسم في بلادنا إمساك الدواب على الأبواب ولو نافذة فلكل من أهلها إمساك الدابة على باب داره بشرط السلامة.
"صل"في وسط النافذة مزبلة أراد أحدهم أن يفرغ مزبلة بيته عليها ويتأذى به الجيران فلهم منعه وكذا لكل أحد منعرض الناس منعه والأصل أن من أحدث في طريق نافذ حدثًا يضر بالعامة فلكل منهم منعه وفي غير النافذة حق المنع لأهله.
"ن"خشاب أراد إدخال الخشبة في سكة لا تنفذ فلو يضعها عن ظهر الدابة وضعًا فليس لأهل السكة منعه إذ لم يتصرف في ملكهم إلا بإدخال الدابة وله ذلك ولو يطرحها طرحًا يضر ببنائهم فلهم منعه لتصرفه في ملكهم على وجه يضر بهم"شى ط"له دار في محلة عامرة فأراد أن يخربها فله ذلك قياسًا لا استحسانًا وبه أفتى"ض"وقال"صش"الفتوى اليوم على القياس لو هدم بيته ولم يبن وجيرانه يتضررون فلهم جبره على البناء لو قادرًا على البناء كذا"فسد"قال"صش"المختار أنه لا يجبر إذ المرء لا يجبر على بناء ملكه.
"شصل"دار بينهما أن يضع فيها متاعًا ويربط فيها دابته قال"م"رحمه الله له شهر في أر رجل فدخل أرضه ليصلح نهره فلرب الأرض منعه وإنما يمضي رب النهر في بطن النهر ليصلحه كذا"كب"قال"ض"ما ذكره في"كب"قول"ح"رحمه الله إذ لا حريم للنهر عنده وقال"ض"ما ذكر قول الكل إلا أن موضوع المسألة أن رب النهر باع المسناة من رب الأرض وبقي النهر لنفسه وهذا بخلاف المرور إلى الفرات في أرض رجل فإن للناس أن يمروا إليه في أرضه بلا إذنه لأن فيه ضرر الخاص لدفع ضرر العام وهو يجوز وأما في مسألة النهر فتضرر الخاص لدفع ضرر الخاص فلم يجز أراد سقي بقوره الكثيرة من نهر رجل وخاف صاحب النهر تخريب المسناة فله منعه إذ الانتفاع بالماء مباح بشرط أن لا يضر كذا اختاره"ث"في فتاواه وفيها شرى أرضًا بمجاري مائها ثم شرى ماء وأراد أن يجريه في ذلك المجرى إلى أرضه فلو شرى هذا الماء من نهر شربه أخرى فليس له ذلك اتفاقًا ولو شراه من أهل هذا المجرى قال ابن سلمة له ذلك لا عند عامة المشايخ قال"صش"وهو المختار إذ له حق سوق الماء في هذا المجرى بقدر ما هو شرب هذا النهر لا بأكثر"ط"نهر لقوم يجري في بستان رجل فلرب البستان أن يغرس على حافتيه إذ لا ضرر لا رباب النهر فيه حتى لو تضرروا بأن يضيق نهرهم به يمنع ولو غرس يؤمر بقلعه إلا أن يوسع النهر من الطرف الآخر بقدر ما ضاق على وجه لا يتفوات في حق أرباب النهر فحينئذ لا يمنع ولو غرس على النهر العام لمنفعة المسلمين له ذلك أمام أجرى نهر القوم في بلدهم لأجل الشفة فلأهل البلد اتخاذ البساتين عليه لو لم يضر بأهل الشفة لا لو اضر بأن لا يصل الماء إلى أهل الأسفل أو يصل ما لا يكفيهم.
"مي"قال"ذ"سألت"م"رحمه الله عن نهر قوم بنيت عليه قرية ليشرب منها أهلها ودوابهم وغرس عليه أشجارهم إلا أنه ليس لهم حق في أصل النهر فأراد ارباب النهر تحويله عن تلك القرية وفيه خرابها قال لهم ذلك قال وسألته عمن له قناة خالصة عليها أشجار لقوم اراد رب القناة أن يصرف قناته من هذا النهر ويحفر له محلًا آخر ليس له ذلك إذ للأشجار التي على حافتيه حق شرب من هذا الماء.
أقول: بين المسألتين تدافع يمكن توفيقهما بأن لهم حقًا في أصل النهر هنا لا ثمة ويشير إليه قوله له قناة خالصة والله أعلم.