قال لو باع القناة ربها كان رب الشجر شفيع جوار وهذا يؤيد ما قلنا في التوفيق وعن"س"رحمه الله لو أن أعرابًا قدموا الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها ويضر ذلك بأهلها لهم منعهم عنه ألا يرى أن أهل البلدة يمنعون عن الشراء للحكرة فهذا أولى آجر جملًا ليحمل عليه قدرًا سمى فلا يزاد عليه ولو يسيرا إلا ما لا يجري فيه الضنة عرفًا كبطيخة ونحوها كذا"كحط"وفي"ن"شرى مشجرة وقطعها أو استأجر أرضًا بجنب الشجرة ولهذه الأرض المستأجرة طريق في بستان رجل فلمشتري الأشجار أن يمر في هذا الطريق بخشبه ودوابه للحاجة إلى الطريق وهو هذا ألا ترى أن رب الأرض المستأجرة لو اتخذ أرضه هذه مشجرة كان له ذلك بلا شك فكذا هذا شجر التوت في الطريق لو لم يضر به فلا بأس به ويطيب لغارسه ورقه وثمره ولو كان في المسجد فلا بأس بأكل توثه ولم يجز أخذ ورقه.
"سئل"أبو القاسم عن أشجار على ضفة نهرهما ويدعيها كل منهما قال لو عرف غارسها فهي له وإلا فما في محل مملوك لأحدهما خاصة فهو له وما في محل مشترك فهو بينهما والأصل أن الشجر إنما يستحق بالغرس أو بملكية التالية أو بالأرض.
وسئل عمن له شجر على ضفة نهر ماذيان ونبت من عروقه شجر في الجانب الآخر من النهر ولرجل في هذا الجانب كرم بينه وبين هذا الجانب طريق فادعى كل منهما هذا الشجر قال لو عرف أنه نبت من عروق ذلك الشجر فهو له ولو لم يعرف ذلك ولا غارسه فهو غير مملوك لا يستحقه رب الكرم ولا رب الشجر.
"جغ"له شجرة على ضفة نهر عام فنبت من عروقها أشجار في الجانب الآخر من النهر لرلج في ذلك الجانت كرم وبين كرمه وبين النهر طريق العامة فادعاه كل منهما فلو عرف أنه من عروقه فهو له وإلا فلو عرف له غارس فهو له وإلا فهو لرب الأرض.
"ن"سئل أبو بكر عن شجر على ضفة نهر ماذيان وبجنب النهر ضيعة يريد ربها بيعها قال لو نبت بلا إثبات وأرباب النهر قوم لا يحصون فهو لمن قطعه ولا أحب أن يبيعه رب الضيعة قبل قطعه ولو أنبته أحد إلا أنه لا يعرف فهو كلقطة وسئل عن أشجار على ضفة نهر لأقوام يجري في سكة لا تنفذ وبعض الأشجار في ساحة لهذه السكة فادعى واحد من أهل السكة أن غارسه فلان وأنا وارثه قال عليه البينة فلو لا بينة له فما على حريم النهر فهو لجميع أهل السكة فالأصل أن الشجر لو لم يعرف غارسه ولا مالك التالة يحكم بالأرض.
"فض"نبت شجر أو زرع في أرضه ولم يرزعه أحد فهو لرب الأرض لتولده من أرضه فكان جزأها فيكون لربها.
"نع"أكار رفع برا فتناثر حباته في الأرض فنبت الزرع وسقاه الأكار حتى استحصد فهو بينهما على شرطهما ولو نبت وسقى رب الأرض فهو له وضمن للأكار نصيبه من الحبات لو لها قيمة ولو سقاه أجنبي فلا شيء له والزرع بين الأكار ورب الأرض.
"فتث"شجر في أرضه نبت من عروقه في أرض آخر فلو سقاه رب الأرض وأنبته فهو له ولو نبت بنفسه فهو لرب الشرج لو صدقه رب الأرض أنه من عروق شجره لو كذبه صدق.
أقول مر أنه لو عرف ا،ه نبت من عروقه فهو لرب الشجر بلا تفصيل السقي.
"نه"قال سألت"م"رحمه الله عن شجرة في داري نبتت من عروقها أخرى في دار جارى قال لك أن تقلعها إذ نبتت من شجرتك أقول هذا على إطلاقه يقتضي عدم التفصيل أيضًا.
"فتث"نواة له أو خوخة وقعت في كرم آخر فنبتت منها شجرة فهي لرب الكرم إذ لا قيمة للنواة وكذا الخومخة إذا نبتت بعد ما يزول لحمها فهي والأول سواء له شجرة في ملك آخر ونبتت العروق فوهب رب الشجرة تلك التالات من رب الأرض فلو تيبس التالات بقطع الشجرة لم تجز الهبة إذ وهب غصنًا من الشجرة ولولا تيبس يجوز إذ وهب شجرًا في أرض الموهوب له
غرس شجرًا في المسجد فهو للمسجد لأنه كبناء في المسجد ولو غرسه في أرض موقوفة على رباط فلو كان الغارس يلي تعاهد هذه الأرض فالشجرة للوقف إذ هذا من جملة التعاهد فيكون غارسًا للوقف ظاهرًا ولو لم يكن يلي تعاهدها فهي له ولو غرسها في طريق العامة فالشجرة الغارس إذ ليس له ولاية جعلها للعامة وكذا لو غرس على نهر العامة أو على حوض القرية فهلي له.
"فسد"فلو قطعها فنبتت من عروقها أشجار فهي له إذ نبتت من ملكه.
"فتث"جعل أرضه مقبره وفيها اشجار فلو ورثته قطعها إذ محل الأشجار لم يصر وقفًا لأنه مشغول وكذا لو جعل داره مقبرة فحل البناء لا يدخل فيه لما مر