فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 419

الآخر فلكل منهما ما عليه جذوعه وما بين النصفين فهو بينهما والذجوع أولى من السترة فالحائط لرب الجذوع وكذا السترة لو تنازعا فيها ولو توافقا أن السترة للآخر لا ترفع كمن له سفل وتنازع مع آخر في سقفه وما عليه فالكل لذي السفل ولو توافقا أن العلو للآخر لا يرفع إلا إذا برهن ساباط له رؤوس جذوعه على حائط دار للآخر وليس لرب الدار عليه شيء فتنازع في الحائط فهو لرب الدار إلا رواية عن"م"رحمه الله أنه لرب الساباط ولو اتفقا أن الحائط لرب الدار قيل له رفع الساباط وقيل لا ولو برهن فله رفعه إجماعًا فلو هدماه ثم بنياه فله وضع الجذوع وفاقًا ولو جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى بطبقة وتنازعا في الحائط فهو لرب الأسفل يسبق يده فلا يرفع جذوع الأعلى ولو أراد رب الأعلى أن يسفل جذوعه فلولا يضر بالحائط فله ذلك وإلا فلا ولو هدماه ثم بنياه فله ذلك إجماعًا.

"جز"حائط بينهما ليس لأحدهما عليه شيء ولآخر جذوع في أعلاه فأراد أن يسفلها فله ذلك لأنه أقل ضررًا ولو أراد أن يرفعها من السفل إلى الأعلى ليس له ذلك فلو لكل واحد جذوع فلذي السفل رفعها بحذاء رب الأعلى لو لم يضر بالحائط ولو أراد أحدهما نزع جذوعه من الحائط فله ذلك لو لم يضر بالحائط.

"ذ"وسئل أبو بكر عن جدار بينهما لهما عليه وحمولة أحدهما أسفل من حمولة الآخر فله أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة صاحبه ولو كانت حمولة أحدهما في وسط الجدار وحمولة الآخر في أعلاه فرب الأوسط أراد أن يضع حمولته في أعلى الجدار فلو كان الجدار من أسفله إلى أعلاه بينهما ولا يتضرر به رب الأعلى فله ذلك لا لو تضرر وقال أبو بكر لو له بناء على حائط بينهما فأراد أن يحول الجذوع عن مواضعها بأن يسفلها أو يرفعها أو يجعلها من الأيمن إلى الأيسر أو بالعكس ليس له ذلك إلا أن يسفل الأعلى لأنه أقل ضرر بالحائط إذ الأساس يحتمل ما لا يحتمله رأس الحائط.

"فض"نقضًا جدارهما فأراد أحدهما أن يبنيه أطول ما كان له ذلك إلا أن يكون خارجًا من الرسم إذ أسفل الحائط مشترك ألا ترى أنه لو أراد أحدهما البناء لا يمنه الأخر وكذا لو اراد في هواء مشترك ليس لشريكه منعه وقال علي الشغدي له منعه لأنه تصرف في المشترك فلا بد من رضا شريكه وكذا عن"م"رحمه الله في"قت"وصورته حائط بينهما قدر قامة فأراد أحد الشريكين أن يزيد في طوله وأبى الآخر فله منعه.

في وضع الخشب على الحائط المشترك

لو لأحدهما عليه خشبة لآخر وضع مثله إذا استويا في أصل الملك فيستويان في الانتفاع بالحائط من حيث وضع الخشب عليه إذ يبنى للتسقيف وليس للآخر أن يرفع شيئًا من خشب شريكه لتضرر شريكه بهدم بنائه وإنما له الانتفاع بملكه لا إضرار غيره قالوا هذا لو احتمل الحائط مثل ذلك الخشب لو وضع عليه فلو علم أنه لا يحتمل يؤمر شريكه برفع بعض الخشب حتى يبقى ما يحتمل الحائط مثله إذ رب الخشب لو وضعه لا يحتمل يؤمر شريكه برفع بعض الخشب حتى يبقى ما يحتمل الحائط مثله إذ رب الخشب لو وضعه بلا غذن شريكه فغاصب ولو بإذنه فالآخر معير لنصيبه من الحائط وللمعير أن يسترد العارية وبه أفتى"شخ"وسئل أبو بكر عن هذه المسألة فقال لو كانت حمولة هذا الشريك محدثة فللآخر وضع حمولته وعن"ث"أنه لم يفصل بين الحديث والقديم ثم قال ألا يرى أن أصحابنا قالوا لو جذوع أحدهما أكثر للآخر أن يزيد في جذوعه لو يحتمله الحائط ولو لم يفصلوا بين قديم وحديث ولولا خشب عليه فلأحدهما أن يضع عله خشبًا وللآخر وضع مثله لا منعه ولو لهما عليه خشب وأراد أحدهما أن يزيد خشبًا على خشب الآخر أو يتخذ عليه سترة أو يفتح كوة أو بابًا فللآخر منعه لأنه تصرف في المشترك فلا بد من أخذ شريكه لكن القياس ترك ثمة لضرورة أنا لو منعناه عن وضع الخشب بلا إذن شريكه ربما لا يأذن له فتتعطل عليه منفعة الحائط وهذه الضرورة منعدمة في المسائل التي عدت فافترقا.

في الحائط المشترك لو انهدم أو خيف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت