فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 419

انهدم حائط بينهما فبنى أحدهما فإنه على وجهين عليه حمولة أولا الأحكام ثلاثة أحدها: طلب أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر والثاني: أراد أحدهما أن يبني ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر والثالث لو بناه بلا إذن شريكه هل يرجع عليه بشيء أما الوجه الأول وهو عدم الحمولة عليه فأما الحكم الأول وهو طلب القسمة وأما الآخر فقد ذكر في بعض المواضع مطلقًا أنه لا يجبر وبه أخذ"ض"أما لو لم تكن عرصة الحائط عريضة بحيث لم قسمت لا يصيب كل منهما شيء يمكنه أن يبني فيه فظاهر لتعنته في طلب القسمة وأما لو عريضة بحيث يصيب كل منهما ما يمكن البناء فيه فلأن القاضي لو قسم يقرع بينهما وربما يخرج في قرعة كل منهما ما يلي دار شريكه فلا ينتفع به فلا تقع القسمة مفيدة وإليه أشار"م"رحمه الله فيما روى عنه هشام انهدم حائط بينهما فقال أحدهما أقسم والآخر قال لا أقسم بينهما ربما بعيب كل منهما ما يلي دار شريكه وبعض المشايخ قالوا لو كان القاضي لا يرى القسمة إلا بإقراع لا يقسم لما مر وأما لو يراها بلا إقراع فيقسمه لو كان العرصة عريضة على وجه مر ويجعل نصيب كل منهما مما يلي داره تتميمًا للمنفعة عليهما وقال"ض": لو عريضة فالقاضي يجبر الآبي على كل حال وبه يفتى إذ العرصة لو عريضة على وجه مر فطالب القسمة طلب بها تتميم المنفعة عليه فجبر شريكه عليه كداره أرض وعن"س"رحمه الله يجبر الآبي على قسمة حائط بينهما وذكر الجبر بلا فصل بين عريضة وغيرها الحكم الثاني أراد أحدهما أن يبني ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر فلو عريضة على وجه مر لا يجبر إذ الإنسان لا يجبر وهو الأشبه إذ بتركه يتضرر شريكه بتعطيل منافع الحائط والباني لا يتضرر ببنائه إذ يحصل له بدل ما أنفق الحكم الثالث لو بنى أحدهما بلا إذن شريكه هل يرجع على شريكه بشيء قيل لا يرجع مطلقًا وقيل لو عريضة على وجه مر لا يرجع لأنه غيره مضطر فيه"قت"لأحدهما أن يمتنع من البناء إذ له أن يقاسم أرض الحائط نصفين ولو بنى أحدهما لا يرجع على شريكه إذ ليس له أخذه بالبناء الوجه الثاني لو كان عليه حمولة بأن كان عليه جذوع وهو على وجهين أحدهما لو كان لهما عليه جذوع وطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط لا يجبر شريكه إذ ليس له أخذه ولو عريضة على وجه مر إذ تعلق كل منهما بكل العرصة وهو وضع الجذوع على جميع الحائط فلو قسمت بلا رضا أحدهما يسقط حقه عما حصل لشريكه بلا رضاه وأنه لم يجز فإذا أراد أحدهما البناء وأبى الآخر قال"ض"لا يجبر لو عريضة وذكر شيخ الإسلام أنه لا يجبر بلا تفصيل وذكر"شخ"أنه يجبر بلا تفصيل وبه يفتى إذ في عدم الجبر تعطيل حق شريكه إذ له حق وضع الجذوع على جميع الحائط ولو بنى أحدهما بلا إذن شريكه قيل لو عريضة كما مر لا يرجع ويكون متبرعًا وقيل ليس بمتبرع وكذا عن"م"رحمه الله وهو الصحيح إذ للباني حق وضع الجذوع على جميع الحائط ولا يتوصل إليه إلا ببناء جميع الحائط فكان مضطرًا في البناء فلا تبرع كما لو غير عريضة فبناه أحدهما.

أقول: مر أن الفتوى على أن شريكه يجبر على البناء ولا اضطرار فيما يجبر وسيجيء تحقيقه فينبغي أن تكون الفتوى على أنه متبرع والله أعلم.

"مل": انهدم حائطهما وعليه جذوع لأحدهما وطلب رب الجذوع بناء من شريكه لا يجبر عليه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط ولو شاء رب الجذوع البناء وأراد الآخر القسمة يقسم بينهما نصفان الوجه الثاني من هذا الوجه لو لأحدهما عليه حمولة وطلب هو القسمة وأبى الآخر يجبر الآبي لو عريضة كما مر وهو الصحيح وبه يفتى ولو أراد ذو الحمولة وأبى الآخر فالصحيح أنه يجبر لما مر فيما لهما عليه حمولة ولو بنى ذو الحمولة فحكمه حكم ما لهما عليه حمولة والصحيح يرجع لما مر ثمة أنه مضطر ولو بناه الآخر وعرصة الحائط عريضة كما مر فهو متبرع إذ لم يضطر في البناء إذ لا يجبر به حقًا لنفسه ثم في كل محل لم يكن البناء متبرعًا كما له أولهما عليه حمولة كان للبناء منع صاحبه من الانتفاع إلى أن يرد عليه ما أنفق أو قيمة البناء على ما اختلفوا فيه على ما يأتي إن شاء الله تعالى فلو قال صاحبه أنا لا أتمتع بالمبني هل يرجع الباني قيل لا يرجع.

"قه": قيل يرجع وقيل يرجع.

"شحى": رب العلو يرجع على رب السفل بقيمة السفل مبنيًا لا بما أنفق.

"فض": يرجع بما أنفق في السفل وأما في الحائط المشترك فيرجع بنصف ما أنفق واستحسن بعض المتأخرين فقالوا لو بنى بأمر القاضي رجع بما أنفق ولو بنى بلا أمر القاضي رجع بما أنفق ولو بنى بلا أمر القاضي رجع بقيمة البناء بلا خلاف ولأحدهما بناء وأبى جاره أن يبني لا يجبر قال"ث"هو القياس وهو قول علمائنا وقال بعضهم لا بد من بناء يكون سترًا بينهما وبه نأخذ وإنما قال أصحابنا أنه لا يجبر لأنهم كانوا في زمن الصلاح وأما في زماننا فلا بد من حاجز بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت