فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 419

باع حائطًا وعليه جذوع مركبة له أو لأجنبي إلى جنبها فلو للبائع فلا يخلو أما أن يشترط تركها على الحائط أول لا فلو لم يشترط قيل يجوز البيع بخلاف مسألة جذع السقف إذ البائع يتضرر ثمة بالشرط والثابت بالشرط ثابت مقصود فإذا صح الشراء فالبائع يرفع الجذوع إذ عليه تفريغ المبيع وتسليمه فارغًا وقيل يفسد كمسألة جذع السقف لتضرره فيما لم يبعه فلو رفعها بنفسه وسلم الحائط جاز وأما لو شرط تركها على الحائط فعند من لم يجوز البيع بلا شرط لا شك أنه لم يجز مع شرط وعلى قول من جوزه بلا شرط فمع الشرط قيل يجوز وقيل لا ومتى جاز لا يؤمر البائع بالقلع فلو كانت الجذوع لأجنبي وهو كعيب فله الرد لا لو شراه عالمًا اختلعت على حائط بعينه ولم تقل بأرضه لم تدخل أرضه قال"كحط"هذا قول"س"رحمه الله وأما على قول"م"رحمه الله فتدخل ولو صالح على هذا الحائط من الدعوى ولم يقل أرضه دخل بناؤه لا أرضه كذا"كحط"قال"صش"بعضهم قالوا تأويل المسألة إذا صالح على حائط لم تتناوله الدعوى أما لو صالح على حائط تتناوله الدعوى بأن ادعى دار وصالح على حائط منها فله الحائط بأرضه لأنه اسقاط للحق عما زاد على الحائط فيستحق الحائط بأرضه بحكم قديم الملك وقال بعضهم المسألة مراة على إطلاقها كما ذكر"كحط".

شيء من مسائل الحيطان

"فو"باع دارًا فادعى الجار أنه بنى هذا الحائط من ماله نفسه والبائع لم يعطه حصته من النفقة وأراد منع المشتري فلو كان الجار نقض الحائط بنفسه فهو متبرع في البناء ولو انهدم بنفسه أو هدماه جميعًا لم يكن متبرعًا فبعده لو أنكر المشتري دعواه فالقول له وليس للجار منعه لأنه منكر وخصومة الجار مع البائع ولو صدقه ينظر لو وضع الحمولة بلا إذنه عليه رفعها لا لو بإذنه وله أن يخاصم بما أنفق وفي كتاب الصلح سفل له وعلو لآخر فجذوع السفل وسقف وهواريه وبواريه وطينه لرب السفل غير أن لرب العلو حق السكنى عليه كذا في"شخ"وهذا لأنهما تنازعا في محمول على ملك أولى كما لو تنازعا في محول على بعير أحدهما ولأن يدرب السفل أسبق فشهد الظاهر له ولو تنازعا في سقف السفل وفي حائط فوق السقف فلا ذكر لهذا عن المتقدمين واختلف فيه المتأخرون قيل الحائط لرب السفل كالسقف إذ حمل على ملكه أيضًا وقيل لا يقضي له بالحائط إذ الاستحقاق بحكم الحمل على الملك إنما يكون في موضع كان الملك في المحمول عليه ثابتًا بيقين كسقف السفل فإن المحمول عليه ثمة وهو السفل ملك لرب السفل بنوع ظاهر بيقين فأثبتنا له استحقاق المحمول وهو السقف بحكم الظاهر وأما سقف السفل فهو ملك لرب السفل بنوع ظاهر لا بيقين فلو أثبتناه له استحقاق الحائط لكونه محمولًا على ملكه فقد أثبتنا له استحقاق المحمول على ملكه من حيث الظاهر وأنه لا يصلح كذا"ط"وفي"حو"لهما حائط طويل نصفه مستو بأرض دارهما ونصفه مستو بسطح أحدهما وهو مستوى أرض الدار الأخرى كيف عمارته بينهما قال أما النصف المستوي بأرض دارهما فعليهما سواء وأما النصف الآخر فعلى رب البيت الأسفل إلى أن ينتهي إلى أطراف عوارضه ثم ما فوق ذلك عليهما.

"طظه"دخل في بيع الحائط أرضه لا في بيع البناء بلا ذكر لأن اسم الحائط مشتق من الحياطة وهي إنما تقع بالقائم لا بالمنقوض ولا قيام له إلا بالأرض فكأنه ذكر الأرض اقتضاء كما لو شرى نخلة دخل أرضها إذ النخلة إنما تطلق على القائم وأما المقلوعة فتسمى حطبًا أما البناء فكما يطلق على قائم يطلق على منقوض فلم تصر الأرض مذكورة بذكر البناء.

"طخ"سوى بين حائط وبناء وقال لا تدخل الأرض فيهما ويؤمر بنقض الحائط كبناء وضع جذوعًا على حائط رجل بإذنه أو حفر سردابًا تحت داره بإذنه فباع الدار به فللمشتري رفع الجذوع والسرداب إلا إذا شرط في البيع بقاؤهما فيصير كأنه شرط بنفسه والوارث في هذا كالمشتري إلا أن للوارث رفعهما على كل حال كذا"خ"وفي"جغ"هما والطريف لو كانت في دار بيعت لأجنبي بحق لازم بملك أو إجارة فهو عيب وليس للمشتري منعه ولو بإعارة ولا خيار له إذ ليس بلازم.

سكن دارًا بعارية فبنى فيها بلا أمر مالكها أو قال له ابن لنفسك ثم باع الدار بحقوقه يؤمر الساكن بنقص بنائه ولا خيار للمشتري لو علم وإلا أخذ الدار بحصته وكذا لو بنى الساكن سابطًا على حائط هذه الدار وعلى حائط دار أخرى لرب هذه الدار فشرى الساكن دار يسكنه وغيره الأخرى فلهذا الغير رفع ساباط من حائط داره وإذا رفع لا يرجع الساكن على بائعه بشيء.

بقية المسائل من أحكام الحائط المائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت