فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 419

"قى": أمره بشراء بغل لا يلزمه الأنثى ولو بشراء بغلة لا يلزمه الذكر وكذا البقر والبقرة وتقع الشاة على ذكر وأنثى لأنه اسم جنس والكبش خاص للذكر وكذا التيس وتقع الدجاجة على الأنثى لا على الذكر وبعكسها الديك ويقع الحمار على ذكر وأنثى لأنه اسم جنس والاتان والحمارة للأنثى والخيل اسم جنس يتناول الذكر والأنثى والعربي وغيره والبرذون لا يتناول العربي والفرس لو ذكر مطلقًا لا يتناول غير العربي قياسًا واستحسانًا فلو حلف لا يركب فرسًا فركب برذونًا أو نفل الأمير بأن قال من قتل قتيلًا فله فرس من الغنيمة فالقابل يستحق الفرس من الغنيمة لا يرذونًا وأما لو ذكر الفرس مضافًا إلى شخص فيعم عربيًا وبرذونًا حتى لو نفل وقال من قتل قتيلًا فله فرسه فقتل رجل رجلًا على برذون أو برذونة فله ذلك استحسانًا ألا يرى أنه لو عين القتيل وقال من قتل هذا الفارس فله فرسه وكان الكافر على برذون فقتله غاز فله برذونه فعلم أن الفرس يعم البرذون إذا أضيف وهذا لأن الإضافة كإشارة لتعريف المشار إليه وصفته تلغو فكذا تلغو في المضاف قلنا الفرس صفة للخيل وكذا البرذون إذ الفرس هو الخيل العربي والبرذون هو الخيل العجمي ومعنى قول الأمير من قتل قتيلًا فله خيله العربي فيلغو ذكر العربي ويبقى الخيل وهو يعم العربي والبرذون فدخلا في التنفيل باسم الخيل عبارة أخرى لوجه الاستحسان اختارها"ص"أن البرذون يقع على الفرس ألا ترى أن راكب البرذون ويسمى فارسًا ولم يسم به إلا ببرذون ركبه ويقال لفلان كذا وكذا من الفرسان ولو بعضها عرابًا وبعضها براذين فيدخل البرذون في التنفيل والعبارة الأولى أصح.

أقول: العبارة الأولى على إطلاقها لا تصح لأنه صفة المضاف قد تكون للتخصيص فحينئذ ينبغي أن لا تلغو كما لو قال عبدي الهنود أحرار وله ذلك وغيرهم ولكنها تلغو في المبحث إذ يركب واحد إلا غير وهذا إنما يصح لو أراد فرسًا يركبه وأما لو أراد خيلًا في ملكه فينبغي أن لا تلغو لو تعدد خيله من عربي وغيره فيكون لقاتله خيله العربي لا يغر والله أعلم.

ولو قتل قتيلًا على حمار أو بغل فلا يأخذ شيئًا من ذلك تقدير كلامه على وجه الاستحسان من قتل قتيلًا فله خيله العربي ولو صرح بذلك لم يدخل بغل وحمار في التنفيل كذا هنا واستشهد"م"رحمه الله لإيضاح الفصل الأول فقال ألا ترى أن الأمير لو قال من دخل باب المدينة على فرسه فله كذا فهذا على العراب والبراذين لأنه ذكر الفرس مضافًا إلى الداخل وبمثله لو قال من دخل من باب المدينة على فرس فله كذا فهذا على العراب خاصة لذكر الفرس مطلقًا فيجب أن يعتبر فيه الاسم ألا يرى كيف فرق في مسألة الاستشهاد بين إضافة وإطلاق ولو قال من نزل عن فرسه وقاتل فله كذا فنزل كلهم أصحاب العراب والبراذين فلهم نفلهم لأنه ذكر الفرس مضافًا إلى النازل فيقع عليهما ولو قال من نزل عن فرس وقاتل فله كذا ففي القياس النفل للنازلين عن العراب لا عن البراذين لذكر الفرس مطلقًا وفي الاستحسان فهو للكل لإضافة الفرس معنى إذ الإنسان إنما ينزل عن فرس هو راكبه فصار الفرس مضافًا إلى راكبه من هذا الوجه فيقع عليهما بخلاف المسألتين الأوليين إذ لا إضافة ثمة لا ظاهرًا ولا معنى إذ الدخول في باب المدينة والقتال مع الكفار مقصود بلا فرس فبقي ذكر الفرس مطلقًا وهو يقع على عراب دون البراذين ولأن عرض الأمير في فصل البرذون ليس عين البرذون وإنما غرضه التحريض على القتال راجلًا ألا ترى أن من نزل عن عربي ولم يقاتل لا يستحق النفل والنازلون عن البراذون والعرب في حق هذا الغرض سواء فصار تقدير هذه المسألة كأن الإمام قال من قاتل راجلًا فله كذا بخلاف قوله من قاتل على فرس من دخل باب المدينة على فرس فله كذا فإنه على العراب خاصة لتفاوت الغرض ثمة إذ الفرس أسرع وأقدر على الاتباع فلهذا اختص ثمة بالعراب.

أقول: قوله كأن الإمام قال من قاتل راجلًا إلخ يقتضي أن يكون نفلًا للقاتل راجلًا وإن لم يكن له فرس أصلًا والظاهر ليس كذلك والله أعلم ولو قال من قتل قتيلًا فله برذونه فقتل رجلًا على عربي لم يكن له إذ البرذون لا يطلق على العربي بحال فلم يدخل.

أقول: هذا يستقسم على ما مر من عبارة اختارها بعض المشايخ وأما على ما مر من العبارة الأولى الأصح فينبغي أن يكون له العربي إذ معنى قول الأمير من قتل قتيلًا فله خيار العجمي فيلغو ذكر العجمي ويبقى الخيل وهو يعمهما على ما مر ثمة فدخلا في التنفيل باسم الخيل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت