فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 419

أقول: لو أول بأن مراده تقبيح معاملة أهل بلده وبيان تغيير الأحوال عن قانون الشرع لا إهانة الإسلام هل يكفر ينبغي أن لا يكفر ديانة على ما يأتي في قوله الكفر خير مما أنت تفعل ولكن ينبغي أن لا يصدق قضاء إذ أطلق المسلمين بلا تخصيص قوم بخلاف قوله خير مما أنت والله أعلم.

ولو قال (5) كافري كردي به ازخيانت كردن كفر عند أكثر العلماء وقيل لا.

قال المجوسية شر م النصرانية لا يكفر قال النصراينة خير من المجوسية كفر.

جرى بينهما كلام فقال أحدهما للآخر الكفر خير مما أنت تفعل قيل كقر وقيل لا لو أراد تقبيح معاملته لا تحسين الكفر.

أسلم فقيل له (6) تراجه بزه آمده بود ازدين خويش كفر قال أبو بكر بن طرخان من خرج إلى السدة كفر إذ فيه إعلان الكفر وكأنه أعان عليه وعلى قياس السدة الخروج إلى نيروز المجوس والموافقة معهم فيما يفعلونه في ذلك اليوم كفر.

"جص"شرى يوم النيروز شيئًا لم يكن يشتريه قبله فلو أراد به تعظيم النيروز كما يعظم المشركون كفر لا لو أراد به الأكل والتنعم.

اهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر شيئًا ولم يرد به تعظيم ذلك اليوم ولكن جرى على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده كيلا يكون تشبهًا بهم قال عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم بهو منهم"قت"عن"ض"لو أنه عبد الله خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز فأهدى إلى بعض المشركين يريد به تعظيم ذلك اليوم كفر وهذا بخلاف ما لو اتخذ مجوسي دعوة لحلق رأس ولده فحضر مسلم دعوته فأهدى إليه شيئًا لا يكفر.

ويحكى أن واحدًا من مجوس سربل كان كثير المال حسن التعهد بالمسلمين فاتخذ دعوة لحلق رأس ولده فشهد دعوته كثير من المسلمين وأهدى بعضهم إليه فشق ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه عليّ السغدي أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا وشهدوا شعائر المجوس وقص عليه القصة فكتب إليه أستاذه أن إجابة دعوة أهل الذمة مطلقة في الشرع ومجازاة المحسن من المروءة وحلق الرأس ليس من شعائر أهل الضلالة والحكم بردة المسلم بهذا القدر لا يمكن والأولى للمسلمين أن لا يوافقوا أهل الذمة على مثل هذه الأحوال لإظهار الفرح والمسرة.

اجتمع المجوس يوم النيروز فقال مسلم (1) خوب رسم نهاده اند أو قال نيك أثرنهاده اند خيف عليه الكفر.

ما يأتي المجوس في نيروزهم من أطعمه ونحوها إلى الأكابر ومن كان لهم معه معرفة هل يحل أخذه وهل يضر دين الآخذ فقد قيل أخذه على وجه الموافقة لفرحهم يضر بدينه ولو أخذه لا على ذلك الوجه لا بأس به والاحتراز عنه أسلم.

سئل أبو بكر رحمه الله عن الخوازات لنوروز الحاج قال كل ذلك لهو ولعب ومن يذبح في وجه إنسان شيئًا وقت قدومه واتخذ خوازة كفر الذابح والمذبوح ميتة كذا"ذ"ذبح بقرًا أو إبلًا في الخوازات لأجل من قدم من حج أو غزو قيل كره أشد الكراهة وقيل كفر ووجه عدمه أنا لا نسيء الظن بالمسلم أن يتقرب إلى الآدمي بهذا الذبح وعن الماتريدي رحمه الله أن من قال لسلطان زماننا أنه عادل كفر بالله تعالى لأنه جائر بيقين ومن سمى الجور عدلًا كفر.

"ض": لا أذله تأويل إذ يمكنه أن يقول أردت به أنه عادل عن غيرنا أو عادل عن طريق الحق.

أقول: هذا نص على أن مجرد إمكان التأويل يمنع التكفير وإن لم يظهر التأويل وعلى هذا ينبغي أن لا يكفر في مواضع كثيرة مما قيل بكفره فليتأمل.

عطس سلطان فقال له آخر يرحمك الله فقال آخر لا تقل للسلطان هذا كفر هذا القائل.

قال لسلطان أو لغيره من الجبابرة أي خداي كفر قال له أي باخداي قيل كفر كذلك لأن بار بلفظ فارس (2) بزرك فمعناه بزرك خداي أي ومن قال لغيره خداي بزرك كفر كذا هذا وقيل يكفر لو عرف أن معناه ما قلنا وإلا لا وقيل لا يكفر وهو الصواب لأ، خداي اسم لمن يتولى أمر شيء يقال كتخداى لمن يتولى أمر البيت وده خداي لمن يتولى أمر القرية وقيل لو أراد به كلامين كفر لا لو أراد كلامًا واحدًا لأن بارخداي كلام واحد لأنه من أسماء الله وأما بكلامين فهو من أسماء المركب أحدهما بار والثاني خداي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت