محضر في دعوى الكفالة بنفس فلان على أنه متى لم يسلمه إلى يوم كذا فهو كفيل بألف لي عليه وقبلت كفالته ولم يسلمه إلى من ذلك اليوم فصار كفيلًا فيجب عليه أداء الألف فرد المحضر بأنه لم يكن فيه أن الألف ماذا ولابد من بيانه لأنه من الأموال ما لا تصح الكفالة به كبدل الكتابة والدية ونحوه ولأنه لم يذكر فيه أنه قبل الكفالة في المجلس حتى لو كفل الغائب ولم يقبل عنه أحد في مجلس الكفالة فبلغ الغائب فأجازه لم تصح الكفالة عند"حم"رحمه الله وهو قول"س"رحمه الله الأول وبعض مشايخنا قالوا دعوى إجازة الكفالة ليست بشرط ودعوى الكفالة تتضمن دعوى الإجازة كما أن دعوى البيع تتضمن دعوى الشراء ثم على قول من شرط دعوى الإجازة يشترط دعوى الإجازة في مجلس الكفالة ولو قال قبلت الكفالة في مجلس ولم يقل في مجلس الكفالة فهو لا يكفي ولو ادعى الكفالة مرة ولم يدع الإجازة ثم ادعى الكفالة مرة أخرى وادعى الإجازة في مجلس الضمان فهو صحيح.
محضر في دعوى المهر على رجل بكفالة ادعت أنها منكوحة فلان نكاحًا صحيحًا وهذا ضمن لي جميع المهر ضمانًا صحيحًا وأجزت ضمانه في مجلس الضمان وقد صرت محرمة على زوجي حرمة غليظة فصار مهري على زوجي فيجب على هذا الضامن أداء جميع مهري فرد المحضر بأنها لم تبين سبب الحرمة وسبب الحرمة نوعان مختلف فيه ومتفق عليه فلعلها زعمت الحرمة بسبب مختلف فيه ولا يكون عند المفتي والقاضي كذلك ولأن الحرمة الغليظة قد تكون بمعنى من جهتها وأنها توجب سقوط كل المهر عن الزوج وكفيله لو كانت قبل دخوله وقد تكون بمعنى من جهة الزوج وهي توجب سقوط نصف المهر عن الزوج وكفيله لو كانت قبل دخوله وهي لم تبين أن الحرمة كانت من جهته أو من جهتها قبل دخوله أو بعده فلا يستقيم دعوى جميع المهر على الكفيل بحكم الضمان بلا بيان.
محضر دعوى كفالة بمهر معلقة بفرقة وصورته ادعت عليه أنك كفلت لي عن زوجي بمهر لي عليه كفالة معلقة بفرقة بيننا وأجزت ضمانك في مجلس الضمان ووقعت الفرقة بيننا بسبب أن الزوج جعل أمري بيدي على أنه متى غاب عني شهرًا أطلق نفسي بائنًا وغاب شهرًا وطلقت نفسي بذلك الأمر وصرت كفيلًا لي بمهري فلزمك أداؤه فبرهنت على جميع ذلك فأفتوا بحصة المحضر وبالقضاء على الكفيل بالمهر وقالوا هو قضاء على الزوج بالفرقة لأنها ادعت على الكفيل أمرًا لا يتوصل إليه إلا بإثبات أمر آخر على الزوج وهو جعل الأمر بيدها وتطليقها نفسها بحكم ذلك الأمر عند تحقق شرطه فينتصب الكفيل خصمًا عن الزوج فيه وهذا أصل ممهد في قواعد الشرع قال"فو"وهذا مشكل عندي إذ المدعي شيآن الفرقة على الغائب والمال على الحاضر والمدعي على الغائب ليس بسبب لثبوت المدعي على الحاضر بل هو شرط وفي مثله لا ينتصب الحاضر خصمًا عن الغائب وعليه عامة المشايخ فينبغي أن يقضي بالمال لا بالفرقة على الزوج.
""على قول من يقول بصحة هذه الدعوى لا بد أن يبين أنه غاب عنها بعد دخوله أو يقول بعد الخلوة الصحيحة أو بعد تسليم النفس إليه إذ الغيبة قبل تسليم النفس لا تكون غيبة عنها لأنه قبل أن يبني بها ليس غائبًا عنها فلا تتحقق الغيبة عنها.
محضر دعوى رجل ملكية أرض على رجل فظهر بعد القضاء أنها كانت في يد المدعي عليه وفي يد آخر فقيل المسألة على وجهين إن ظهر ذلك بإقرار المدعي ظهر بطلان القضاء لأنه أكذب شهوده في بعض ما شهدوا به القضاء وتكذيب البينة من المدعي في بعض الشهادة بعد الحكم يوجب بطلان الحكم على ما عليه إشارة الأصل أما لو برهن المدعى عليه على أن الأرض المدعاة كانت في يدي أو في يد فلان وقت الدعوى لا تقبل.
محضر دعوى نصيب شائع من أرض بأن ادعى كذا سهمًا من كذا سهم من أرض ولم يذكر المدعي وشهوده أن جميع هذه الأرض في يد المدعي عليه اختلف فيه المفتون بعضهم أفتوا بفساده لأنه لم يذكر كون جميع الأرض في يده لا يثبت كون البعض في يده في دعوى المشاع وبعضهم أفتوا بصحته إذ ليس من شرط إثبات اليد على بعض الشيء شائعًا إثباتها على كله فالقول الأول يشير إلى أن غصب نصف العين شائعًا لا يتصور والقول الثاني يشير إلى أنه يتصور ألا ترى أنه يتصور أن يغصب رجلان عينًا وعند ذلك يصير كل منهما غاصبًا نصفه شائعًا وألا ترى أنهما لو استأجرا درًا أو شرياه وشغلاه بأمتعة مشتركة فيصير في يد كل منهما نصفه شائعًا وقد نص"م"رحمه الله في"ج"في مواضع على تصوره.