محضر دعوى شراء محدود من والد ذي اليد حين كان ملكه له بأن ادعى أنه باعه مني في صحته ونفاذ تصرفاته طائعًا بكذا في يوم كذا شهر كذا وهكذا أقر أوبه ببيع هذا بهذا التاريخ وشهدوا بإقرار والده بهذا البيع المذكور وقالوا اليوم جميع هذا ملك هذا المدعي بالسبب المذكور وفي يد المدعى عليه بغير حق فزعم بعض الأئمة أن فيه خللًا من وجهين أحدهما أنهم شهدوا بإقرار البائع بالبيع مضافًا إلى تاريخ البيع وهو يوم كذا ولعل هذا الإقرار كان في يوم كذا ولكن قبل البيع وهي باطلة كما أن إقراره بالبيع قبل البيع باطل.
الثاني: أن الشهود قالوا واليوم هذا ملك هذا بالسبب المذكور والسبب المذكور البيع لا الإقرار بالبيع إذ الإقرار لا يصلح سببًا للملك وشهادتهم على الإقرار بالبيع لا على البيع ولكن هذا الزعم فاسد أما الأول فلوجهين أحدهما أن مطلق كلام العاقل أو تصرفه يحمل على الصحة بقضية الأصل وهو ههنا في حمل دعوى المدعي الإقرار بالبيع بذلك التاريخ على دعواه الإقرار بالبيع بعد البيع لأن مطلق الكلام محمول على المعتاد وكذا الشهادة على هذا والثاني أن مطلق كلام العاقل يحمل على المعتاد والناس عادة يريدون به الإقرار بالبيع بذلك التاريخ وأما الثاني فلأن هذه شهادة على الإقرار بالبيع والبيع سبب الملك فتكون هذه شهادة على الإقرار بما هو سبب الملك.
محضر دعوى الأمة أحضر أمة فادعى أنها ملكي والأمة تنكر فشهدوا بهذه العبارة (1) روزى مردى بيامد واين أمه حاضرا ورده رابه اين حاضر آمده بفروخت ببهاي معلوم وبوى تسليم كرد فرد المحضر بوجهين أحدهما أنهما شهدا بالملك للمدعي بطريق الانتقال من بائعه فلابد من إثبات الملك للبائع ليثبت الانتقال إلى المدعي ولم يثبت الملك للبائع بهذه الشهادة لكون البائع مجهولًا وإثبات الملك للمجهول لا يتحقق وإذا لم يثبت الملك للبائع بهذه الشهادة كيف الانتقال منه إلى المدعي بهذه الشهادة حتى لو كان البائع معلومًا تقبل ويقضي بالأمة للمدعي والثاني أنهما شهدا أن رجلًا باعها منه ولم يشهدا أن المشتري شراها ولكن هذا لا يصح لأن ذكر البيع يتضمن الشراء وبالعكس حتى لو ادعى أني بعته منك فادّ ثمنه أو قال أنه باعه مني صح دعواه وإن لم يقل وإني شريته أو أنه شرى.
محضر دعوى الأمة أحضر أمة فادعى أنها أمته شراها من فلان وطاعتها وجبة والأمة تنكره وشهدا أنه شراها من فلان فقيل تصح الدعوى في حق القضاء بالملك لا في وجوب الطاعة وقيل لا تصح الدعوى وهو الصحيح لأنهما لم يشهدا بملك البائع لا نصًا ولا دلالة وبدونه لا يقضي بالملك للمشتري.
أقول: مر في المحضر السابع أن البائع لو كان معلومًا تقبل إلى آخره فعلى هذا ينبغي أن تصح الدعوى ويقضي بالملك إذ البائع معلوم.
محضر دعوى ولاء العتاقة ادعى أن الميت معتق والدي فلان كان حرره والدي وارثه لي إذ لا وارث له غيره قيل تصح الدعوى وقيل تفسد وهو الصحيح لأنه لم يقل في دعواه وهو يملكه والتحرير من غير المالك باطل وكذا لو ادعى رجل رقًا على قن فبرهن القن أنه حرره فلان لا يقضي لمدعي الملك ولو قالت بينته حرره فلان وهو يملكه تقبل بينة العتق.
محضر دعوى الدفع مر في فصل التناقض.
محضر دعوى الإرث حضر فلان وفلان وفلانه كلهم أولاد فلان وادعوا محدودًا على رجل معهم إرثًا عن والدتهم فلانة وكان كتب فيه وكان هذا المحدود ملك فلانة والدة هذين المدعيين وحقها (1) ميراث ما ندفرزتدان خويش را فرد المحضر لوجهين أحدهما أنه كتب والدة هذين المدعيين وينبغي أن يكتب والدة هؤلاء المدعين والثاني أنه كتب فيه (2) مردو ميراث ماندو وليس فيه جه جيز ميراث اند وينبغي أن يكتب (3) وميراث مانداين محدود أو يكتب وميراث ماندش حتى يصير المتروك المذكور إما بصريح أو بكناية أما بدون ذلك فلا يتم جز الميراث قال الإمام النسفي رحمه الله كتبت الفتوى في جر الميراث وبالغت في شرائط صحته غير أني تركت الهاء عند قوله وتركه ميراثًا له وكتبت وترك ميراثًا له فلم يفت عطاء من حمزة بصحته وقال لي الحق الهاء واجعله وتركه حتى أفتى بصحته قال أبو القاسم هذه مضايقات فلو بالغ فيها كان أولى وإن ترك وحصل التعريف كفي وقال"ذ"وعندي أن هذا الخلل ليس بشيء وقوله ورثه من أبيه كاف لإثبات الملك بسبب الإرث كقوله شراه من فلان وهو معنى الجر فصحت الشهادة على السبب وقل"م"رحمه الله لو ادعى دارًا أنه ورثه من أبيه وشهدا أنه كان لأبيه يوم موته تقبل وإن لم يشهدا أنه تركه ميراثًا له لأنهما وإن لم يشهدا به صريحًا فقد شهدا به دلالة لأنه ما كان للإنسان عند موته يصير ميراثًا لورثته وكذا لو شهدا أنه كان في يد أبيه يوم موته تقبل.
أقول: الخلل المذكور في المحضر هو ذكر التثنية لا الجمع والثاني هو ترك الهاء وما ذكر في"ذ"من خلل المزيف بقوله هذا الخلل ليس بشيء وقوله ورثه إلى آخره ليس بشيء من هذين الوجهين.