فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 419

محضر عرض على نجم الدين وفيه دعوى رجل على آخر أرضًا أنه ملكه وأن مورث هذا المدعى عليه فلانًا أحدث يده عليه بلا حق وهو في يد وارثه هذا بلا حق وقال المدعى عليه في دفعه أن مورثنًا شرى هذا من مورث هذا المدعي بيعًا باتًا فورثناه فقال المدعي في دفع الدفع أن مورث المدعى عليه أقر أن البيع الذي جرى بيننا بيع وفاء فبرهن عليه هل يصح دفع الدفع بهذا الوجه قال النسفي أجاب بعض الأئمة بصحته وأنا أجيب بفساده لأنه ادعى أو لا أنه كان في يده بلا حق فإذا أقر ببيع الوفاء فقد أقر أنه في يده بحق وقيل يجب أن يصح على قول من يقول بأن بيع الوفاء رهن إذ المدعي بهذا الدفع أقر للمدعى عليه ببعض ما أنكره ابتداء وهو كونه في يده بلا حق وهذا لأنه لما كان للوفاء حكم الرهن بقي المبيع على ملك المدعي فإذا أقر بالوفاء فقد ادعى أنه ملكه كما ادعى أول مرة وأقر أن يدي المدعى عليه بحق فهذا معنى قولنا أنه أقر له ببعض ما أنكره فأما على قول عامة المشايخ رحمهم الله فإن لم يكن الوفاء مشروطًا في البيع يصح البيع فلا تسمع هذه الدعوى وإن كان مشروطًا فيه فهو فاسد فإن ادعى فسخ العقد صح دعواه الدفع وإلا فلا.

محضر ادعى أنك سرقت كذا درهمًا لي وقال له خصمه إن حلفت أني سرقته فأنا أعطيك مثله فحلف المدعي وأعطاه خصمه نصف مثله وأعطاه بنصفه الباقي خطا ثم أراد المدعى عليه استرداد ما دفعه إليه كيف الحكم فيه قال النسفي رحمه الله إن أعطاه نصفه والتزم نصفه صلحًا عن دعوى المدعي وأقر أنه سرقه فعليه إعطاء الباقي لا استرداد ما دفع وإن أعطى نصفه وأعطى خطًا بنصفه بناء على يمين المدعي ووفاء بما قال فلا يلزمه شيء فله استرداد ما أعطاه وقيل له الاسترداد في الوجهين إذ المدعي لا يستحق بيمنه شيئًا على المدعى عليه نص"م"رحمه الله إذا تصالحا على أن يحلف المدعي والمدعى عليه ضامن للمال المدعي به فالصلح باطل.

أقول: أحد الوجهين أنه أقر أنه سرقه فعلى هذا ينبغي أن يصح الصلح بناء على أن المدعي ثبت بإقراره فلا وجه لقوله له الاسترداد في الوجهين.

محضر عرض على النسفي وفيه أثبت عليه استحقاق كرم وطلب غلاته فدفع خصمه بأنه صالحه منه على بدل معلوم ولم يذكر قدر البدل ولا قبضه هل يدفع قال لا أما لو ذكر القبض فهو دفع وإن لم يبين قدر البدل لأن ترك بيان قدر البدل فيما لا يحتاج إلى القبض لا يضر.

واعلم أن هذه المسألة على وجهين إن صالح عن الكرم لا غير وشهدا بقبضه صح الصلح وإن صالح عن الكرم والغلات التي أتلفها ببدل من خلاف جنس ما وجب بإتلاف الغلة وتفرقا بلا قبض لا يصح الصلح في حق الغلة علم البدل أو لا فلا يندفع في حق الغلة.

محضر فيه الدفع

وصورته: ادعى أرضًا من تركة ميت على وارثه فدفع بأنك مبطل لأنك قلت لي مرة (1) توازيدر ميراث يافته أو يقول قلت لي مرة توازيدر مال بسيار كرفته من كفتم كدام مال كرفتم كدام مال ميراث يا فتم تو كفتى فلان زمين فهذا إقرار بأنه ملكي هل يندفع أجاب النسفي رحمه الله يندفع في قوله (2) يافته لا في قوله (3) كرفته لأنه ليس بإقرار بالملك وهو الجواب الظاهر.

محضر دعوى

قال كان هذا بيد أمي وأقرت أنه ملكي وبعده شراه هذا من أمي فعليه تسليمه إلي وكان فيه أجوبه جماعة بصحته وأفتى النسفي بفساده وقال فيه وجوه خلل.

منها: أن المدعي لم يدع الملك لنفسه ولو ادعاه لنفسه وادعى أن أمه أقرت له لا تسمع دعواه أيضًا لأنه نسب ملكه إلى ما لا يصلح سببًا للملك وهو الإقرار حتى لو نسبه إلى ما لا يصح سببًا للملك بأن قال هذا ملكي شريته من أمي قبل أن يشتريه هذا صح دعواه.

أقول: دعوى الملك لا تسمع ولو علله بإقرارها بأن قال هذا لي لأنها أقرت بذلك وقيل تسمع أما لو لم يعلله بأن قال هذا لي وأقرت بذلك كما هو كذلك هنا فلا شك أنها تسمع وفاقًا مر في فصل الدعاوي.

محضر الشفعة

وكان فيه بيان أنواع الطلب الثلاثة فرد بأنه لم يكن في الدعوى والشهادة أن الشفيع وطلب الإشهاد على فور تمكنه من الإشهاد وأنه أشهد على هذا المحدود والمحدود أقرب إليه من المشتري والبائع ولا بد من بيان ذلك إذ الشرط هو الإشهاد على ما هو أقرب إليه من المحدود والبائع والمشتري يجب أن يعلم بأن مدة طلب الإشهاد مقدرة بتمكنه من الإشهاد عند حضرة أحد الأشياء الثلاثة المذكورة والطلب من المشتري يصح إن قبض الدار أو لا والطلب من البائع يصح إذا كان الدار بيده وإن لم يكن بيده لا يصح وقيل يصح استحسانًا لا قياسًا ولو قصد إلا بعد من هذه الأشياء وترك الأقرب إن كان الكل في مصر واحد لا تبطل شفعته إذ المصر مع تباين أطرافه كمكان واحد حكمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت