فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 419

أقول: طلب المال ذكره لقبضه دلالة فلا حاجة إلى تصريحه كما يجيء بعد ورقتين في محضر دعوى الوديعة أن طلب الإحضار تكذيب في الرد ولأنه لم يذكر تاريخ أول مدة الإجارة وتاريخ آخرها ولا بد من ذكره لينظر أبقي شيء من مال الإجارة أم لا وقيل ينبغي أن يصرح بقبض مال الإجارة ولا يكتفى بقوله تقابضا قبضًا صحيحًا فإن المستأجر لو أحضر مال الإجارة ولو يدفعه إلى المؤجر وقبض المستأجر ثم سلم المستأجر المستأجر ولم يسلم مال الإجارة يصير قوله تقابضا مستقيمًا على هذا الاعتبار مع أنه لم يوجد قبض أحد البدلين ورد هذا القول وقالوا المعتبر في نظر الشرع وقواعده مفهوم الناس والمفهوم من قوله وتقابضا قبض المؤجر الأجرة وقبض المستأجر المستأجر وقيل لا ينبغي أن يكتب في صك الإجارة على أن يزرع المستأجر ما بدا له لأن كلمة على كلمة الشرط وزراعة المستأجر بنفسه ليست من قضايا العقد فقد شرط في العقد مالا يقتضيه العقد.

أقول: إن المعتبر مفهوم الناس ومفهومهم من هذا هو الأعم من أن يزرع بنفسه أو بخادمه وهذا المفهوم الأعم هو من قضايا العقد قال فيكتب فيزرع ما يبدو له وهذا لا يوجب الفساد لأن هذا يرجع إلى بيان غرض المستأجر إلى انتفاع المتسأجر بنفسه من قضايا العقد.

أقول: زراعته بنفسه تعب لا انتفاع والانتفاع هو أن يمتع بغلته ونحوها لا التعب بالمزارعة فلم تكن الزراعة بنفسه من قضايا العقد قال ولأن شرط مالا يقتضيه العقد إنما يفسد العقد إذ لا ينتفع به أحد العاقدين وفاقًا أو تضرر به أحدهما عند"س"رحمه الله أما لم لم ينتفع به أحدهما ولا تضرر لا يفسد العقد كما لو شرى طعامًا وشرط البائع على المشتري أن يأكله.

أقول: فيه نظر لأن أكله نفع لأحدهما قال وهنها لا منفعة لأحدهما في هذا الشرط ولا ضرر.

أقول: هذا يخالف ما مر من قوله انتفاع المستأجر بنفسه من قضايا العقد إلخ حيث جعل في هذا الشرط منفعة لأحدهما ونفاها ههنا فبين كلاميه منافاة قال ولو لم يذكر في العقد ما يزرع في الأرض قيل يفسد وقيل يجوز استحسانًا.

محضر دعوى الإجارة وإحداث يد المؤجر على المستأجر

ادعى هذا على هذا أنه آجر مني أرضًا حدوده كذا وسلمه إلي ثم أحدث يده عليه بلا حق فعليه قصر يده فرد بأنه لم يذكر فيه أجرة وهو يملكه ولا بد منه إذ الإجارة من غير المالك لم تجز.

أقول: هذا ليس بخلل لما مر في فصل الإشارة أن قوله سلمه نظير قوله وهو يملكه وسيجيء نظيره. قال ولأنه لم يذكر أنه آجره وهو في يده ولابد منه لأن الأرض ربما تشترى فيؤجر قبل قبضه وإجارة العقد قبل قبضه لم تجز إما على خلاف في بيع العقار قبل قبضه كما ذهب إليه بعض المشايخ رحمهم الله وإما على الوفاق كما ذهب إليه بعضهم ولأنه لم يذكر أن هذه الأرض تصلح للزراعة ولابد لصحة العقد من صلاحيته للزرع وقت العقد ولا يكتفى بقوله استئجار صحيحًا لجواز أن الأرض لا تصلح للزرع وقت العقد ولكن هو بحال يصلح للزرع بعمل المستأجر فظن أن صلاحه للزرع بعمل المستأجر يكفي لصحة العقد.

محضر مال الإجارة المفسوخة

ادعى على هذا لنفسه أصالة ولأخته الكبيرة وكالة ولأخته الصغيرة بالأذن الحكمي أنه آجر من أبينا أرضًا حده كذا بكذا من الدنانير إجارة طويلة مرسومة وتوفي أبونا قبل مضي المدة فانفسخت بموته فصار مال الإجارة ميراثًا لورثته ما خلا دينارًا واحدًا فإنه ذهب بعضه بمضي بعض المدة وبعضه بإبراء أبينا في حياته فعليه أدار الباقي ليقبض المدعي حصة نفسه أصالة وحصة أخته الكبيرة وكالة وصحته أخته الصغير بالأذن الحكمي فرد بأنه ذكر ذهب بعضه بإبراء أبينا في حياته ودعوى الإبراء على هذا الوجه فاسدة إذ الإبراء إنما يصح بعد الوجوب أو بعد سبب الوجوب وحال حياة المستأجر مال الإجارة لا يجب على المؤجر مع قيام الإجارة لأن سبب وجوبه إنفساخ الإجارة ولم تنفسخ بعد ولأنه ذكر ليقبض حصته أصالة وحصة أخته الكبيرة وكالة ووكيل الخصومة لا يملك القبض عند زفر رحمه الله وبه يفتى فلا يصح طلب حصة موكلته والرد الأول لم يصح لأن دعوى الإبراء إن لم تصح فهو أمر عليهم فلم يوجب خلللًا في دعوى بقية مال الإجارة فإنه أمر لهم.

محضر دعوى مال الإجارة المنفسخة بموت المؤجر من ورثة المستأجر

وكانت الدعوى بشرائطها بلا خلل فقال المدعى عليه في دفعه إن أباك قبض مني في حال حياته كذا منا من بر عوضًا عن مال الإجارة الذي تدعيه فرد بأن دفع البر عوضًا عن مال الإجارة يقتضي وجوب مال الإجارة ومالها لا يجب على المؤجر في حياة المؤجر لقيام الإجارة فكيف يتصور قبض المستأجر برًا عوضًا عن مال الإجارة في تلك الحالة ولأنه لم يذكر أن دفع البر عوضًا وإنما ذكر قبضه عوضًا وبقبض البر لا يصير البر عوضًا ما لم يوجد الدفع من مالك البر بجهة العوض.

صك الإجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت