أقول: على هذا الأصل ينبغي أن يضمن قيمته غير المثلى يوم القضاء عند"ح"رحمه الله كما في المثلى المنقطع إذ الأصل عنده أ، القاصر لا يكون مشروعًا مع احتمال الأصل ولا ينقطع الاحتمال إلا بقضاء كما مر في الصلح قال ولأنه لم يذكر أن هذا القدر قيمة هذا العين بسمرقند أو ببخارا وتختلف القيمة باختلاف البلدان والمعتبر قيمة المتلف في مكان الإتلاف فلابد من بيانه.
أقول: والمعتبر قيمته في مكان الغصب لا الإتلاف على ما يجيء في أثناء المحاضر.
محضر دعوى البر
ادعى عليه أن أخاه قبض من المدعي ألف منّ من ابر قبضًا يوجب الرد بين أوصاف البر وقال وأقر به أخوه بأنه قال للمدعي (1) تراهزار من كندم آبي باكيزه ميانه سرخه بتيرما هي بوزن أهل بخارا بامن است وصدقه المدعي وقد توفي قبل أن يرد هذا البر مجهلًا لهذا البر فصار هذا البر مضمونًا في تركته وخلف من الورثة أخاله وترك له أموالًا منها ألف منّ من البر الموصوف فيجب عليه أداء مثل البر المذكور من هذا البر المتروك وشهدوا على إقرار المدعي عليه به فرد المحضر بوجوه أحدها أنه ادعى أولًا أنه قبض من ماله قبضًا يوجب الرد والقبض المطلق خصوصًا بصفة كونه موجبًا للرد يصرف إلى الغصب وكذا الأخذ المطلق ثم قال وأقر به أخوه إلى قوله (1) ترابا منست وهذا إقرار بالوديعة وشهدوا بإقراره فشهادتهم تكون بالوديعة فالشهادة لم توافق الدعوى والثاني أنه طلب ضمان بر بوزن والمضمون يصير ملكًا للضامن فتتحقق المعاوضة والبر كيلي فلا تصح دعواه بوزن في مثل هذه الصورة والثالث أنه قال فيجب عليه أداء مثل البر من التركة ولا يجب على الوارث أداء الدين من التركة لا محالة بل الوارث بالخيار إن شاء أدى الدين من التركة وإن شاء أداه من مال نفسه وإنما يشترط قيام التركة في يد الوارث لتوجه المطالبة عليه للأداء منها قال والخلل الثالث لا يصح لأن أصل الوجوب في التركة إلا أن للوارث ولاية استخلاص التركة بأداء الدين من مال نفسه ولما كان أصل الوجوب في التركة صح دعوى الأداء منها نظرًا إلى الأصل.
محضر دعوى قبض دعوى العدليات بلا حق
ادعى عليه أنه قبض منه دراهم عدلية بلا حق وأتلفها فيلزمه أداء مثلها إن وجد وإلا فأداء قيمتها وقيمتها يوم القبض كذا واليوم كذا فظن بعض المشايخ أن فيه خللًا من قبل أنه ذكر أنه قبض الدراهم بلا حق وأتلفها ولم يذكر أنه أتلفها بلا حق أو بلا أمر مالكه ويحتمل أن الإتلاف كان بلا أمر مالكه ويحتمل أنه كان بأمره واعترض على هذا القائل إذ الإتلاف إن لم يصلح سببًا لمكان الاختلاف فالغصب السابق كاف فيضمن بالغصب السابق وأجيب بأنه لا يضمن بالغصب السابق لاحتمال أن المالك رضي بقبض الدراهم فإذا رضي بقبض الغاصب وقد كان الغاصب قبض للحفظ يبرأ عن الضمان وأكثر المشايخ رحمهم الله على أن هذا الخلل ليس بخلل ووجهه أن الغصب والقبض بلا حق في نفسه يصلح سببًا للضمان وكذا الإتلاف في نفسه يصلح سببًا للضمان إلا أن أمر المالك بالإتلاف وإجازته قبض الغاصب مبرئ عن الضمان وليس على المدعي أن يتعرض للمبرئ عن الضمان نفيًا وإثباتًا إلا إذا ادعى المدعى عليه شيئًا من ذلك فحينئذ يكون دفعًا للمدعي لا أن يشترط بيانه على المدعي ثم في هذه الدعوى لو لم يذكر المدعي الإتلاف في الدعوى وإنما ذكر القبض بلا حق ينبغي أنيطلف من المدعى عليه تسليم عين تلك الدراهم إذ الدرهم يجب تسليم عينها قائمة لما عرف أن النقدين يتعينان في الغصوب فإن عجز عن تسليم عينها يجب تسليم مثلها فإن لم بقدر على المثل يجب قيمتها ومن الأئمة من قال ينبغي للمدعي أن يطالب المدعى عليه أولًا بإحضار تلك الدراهم ليقيم بينة عليها كسائر النقلي ولكننا نقول طلب الإحضار على الإطلاق لا يصح بخلاف سائر النقلي إذا الإحضار إنما يطلب في النقلي حتى إذا شهد أشار إلى المدعي به ولا تمكن الإشارة هنا إذ لا يعلم أن هذه الدراهم عين تلك الدراهم المغصوبة لأن بعضها يشبه بعضًا فتقع الإشارة إلى غيرها بخلاف سائر النقلي فإنه يعرف ظاهرًا إلا إذا كان على الدراهم علامة يتميز بها من جنسها فحينئذ يشترط الإحضار.
محضر فيه ادعى عليه قيمة جمال أهلكها ولم يذكر أنه أهلكها بلا حق
قال فالخلل الذي قلنا في الدراهم يقال هنا إلا أن الجواب ما ذكرنا أن هذا معارض ونفى المعارض غير واجب.
محضر دعوى الثمن