فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 419

وكتب فيه يقول القاضي فلان صاحب المظالم والأحكام الشرعية بكورة مر ونواحيها من قبل السلطان فقلن حضر في مجلس الحكم بها بتاريخ كذا رجل ذكر أنه فلان بن فلان وأحضر معه خصمًا ذكر أنه فلان بن فلان فادعى عليه بمحضر منه قالوا وفيما ذكر إلى هنا خلل من وجهين أحدهما: أنه كتب حضر في مجلس القضاء بها وقد سبق ذكر كونه قاضيًا بمرور ونواحيها فقوله بها يحتمل الانصراف إلى كورة مرو والانصراف إلى نواحيها وعلى تقدير الانصراف إلى نواحيها فحكمه فيها لم يجز إذ المصر شرط صحة الحكم في ظاهر الرواية وإليه مال أكثر المشايخ قال وعندي أنه ليس بخلل إذ المصر على رواية النوادر ليس بشرط فإذا قضى خارج المصر كان قضاؤه في فصل مجتهد فيه.

والثاني: أنه قال فادعى عليه بمحضر منه ولابد من التصريح بذكر من حضر ومن أحضره معه فينبغي أن يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بمحضر من هذا المدعى عليه لأنه يحتمل أنه ادعى عليه غير هذا المدعي أو هذا المدعي على غير هذا المدعى عليه ويحتمل أنه ادعى عليه عند غيبته.

أقول: يأباه قوله بمحضر منه قال ثم ذكر فيه جملًا صفته كذا على فخذه كيّ صفته كذا سنه كذا قيمته كذا فحضر مجلس الحكم وأشار إليه أنه ملكه وحقه قالوا في بعض هذه الألفاظ خلل وبعضها لا يحتاج إليه فبيان صفته وسنه وقيمته لا يحتاج إليه لأنه محضر مجلس الحكم فتصح الدعوى بالإشارة إليه بلا بيان صفته وسنة وقيمته وأما الخلل فإنه قال وأشار إليه أنه ملكه وحقه وينبغي أن يقول إلى الجمل المحضر هذا أنه ملك المدعي هذا وحقه ثم قال وفي يد المدعى عليه بلا حق ولا بد أن يقول وفي يد المدعى عليه هذا بلا حق ثم ذكر ويجب عليه قصر اليد عنه ولا بد أن يقول ويجب على هذا المدعى عليه قصر يده عن الجمل المدعي هذا ثم ذكر وأعاد به إلى يده وعسى لم يكن في يده بأن ورثه من أبيه ولم يقبضه حتى غصبه المدعى عليه فينبغي أن يذكر مكان لفظ الإعادة لفظ التسليم فيقول وسلمه إلى المدعي هذا ثم ذكر بعد المسألة والإنكار فأحضر المدعي جماعة وينبغي أن يقول فأحضر المدعي هذا ثم ذكر في شهادة الشهود شهدوا أن الجمل المدعي ملك المدعي وحقه وفي يد المدعى عليه بلا حق ولا بد أن يقول شهدوا أن الجمل المدعي هذا ملك المدعي هذا وفي يد المدعى عليه هذا بلا حق ولابد أن يقول شهدوا أن الجمل المدعي هذا ملك المدعي هذا وفي يد المدعى عليه هذا بلا حق وذكر عقيب ذلك وأشاروا إلى المتداعيين هذين وأنه لا يغنى عن ذكر الإشارة عقيب ذكر كل واحد منهما لأن اسم المتداعيين يتناول كلا منهما فعسى أشاروا إلى المدعي عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه وعند ذكر الجمل يحتاج إلى ذكر الإشارة إلى الجمل إلا إذا ذكر وأشار إلى المشهود به هذا وأحوج ما يكون في المحضر والسجل إنما هو الإشارة في مواضع الإشارة في لفظ الدعوى والشهادة ليرتفع الاشتباه وتصح الدعوى وذكر عقيب قوله فالتمس المدعي هذا مني الحكم فأعلمت المدعى عليه ما توجه عليه من الحكم ولم يكن ذكر هذا عقيب ذكر المدعى عليه وكذا لم يذكر إلى آخر السجل لفظة هذا عند ذكر المدعى عليه ولكنه تساهل في ترك الإشارة في هذه المواضع وإنما يبالغ في ذلك في الدعوى والشهادة وذكر وحكمت بثبوت ملكية الجمل المذكور فيه للمدعى وبكونه في يد المدعى عليه بلا حق بحضرة المتخاصمين ولم يذكر بحضرة الجمل المدعى هذا ولابد منه إذ القاضي في المنقول يحتاج وقت الحكم إلى الإشارة كما يحتاج الشاهد في شهادته إلى الإشارة إلا إذا كان المدعى به القيمة فحينئذ لا يحتاج إلى حضور ما يدعي قيمته كما في الرجوع بالاستحقاق وكتب في آخره صدر من فلان ولم يكتب وحكمت بشهادة هؤلاء الشهود أو بدليل لاح عندي أو ما أشبهه فلا بد منه ليعلم أن الدعوى والشهادة كانتا بين يديه وعسى كانت الدعوى والشهادة بين يدي نائبه وهو تولى الحكم بنفسه وفي مثله لم يجز الحكم فلا بد من ذكر ما يدل عليه وكان قاضي بخارا كتب في آخر هذا السجل وصدر منه الحكم بشهادة عدلين ولم يذكر بحضرة الخصمين وعسى كان عند غيبة الخصم فلا يصح ولو كتب حكمت بثبوت السجل بشرائطه لا يكفي أيضًا إذا القاضي لا يقف على الشرائط فلابد من البيان كما قلنا في قول القاضي شهدوا على موافقة الدعوى أنه لا يكفي لأنه لا يعرف الموافقة بين الدعوى والشهادة كذا هنا.

محضر إيصاء المرأة بالثلث

ادعى وصيها على زوجها جلالها وقال يجب عليه إحضاره ليتمكن من تنفيذ الوصية وإن أتلفه فيلزمه أداء ثلث قيمته وهو نصف دينار وهذا خلل إذ المذكور هو القيمة لا غير ولم يذكر أنها قيمته يوم القبض أو يوم الإتلاف ولا شك أن الجل يكون أمانة عند الزوج ظاهرًا إذ لم يذكر أنه قبضه بلا حق فإنما يصير مضمونًا عليه بالإتلاف فتعتبر قيمته يوم الإتلاف.

سجل في إثبات الوقفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت