ادعاه بشرائطه فشهدوا بالوقفية وبالشرائط صححه البعض وأجاب المحققون بفساده واختلفوا في علة الفساد بعضهم قالوا لأنهما شهدا بأصل الوقف وبشرائط بالشهرة وهي تجوز في أصل الوقف لا في شرائطه فلما بطلت شهادة الشرائط بطلت شهادة أصل الوقف أما لأن الشهادة واحدة فلما بطلت في البعض بطلت في الكل أو لأن شهادة الشرائط بالشرهة لا تحل فإذا شهدا بها فقد أتيا بما لا يحل لهما ففسقا فلا تقبل شهادتهما وجهلهما به ليس بعذر لأنه من الأحكام والجهل بالحكم في دار الإسلام لم يكن عذرًا وإنما علم هنا أنهما شهدا بالشهرة لأنهما شهدا بوقف قديم مضى عليه سنون كثيرة فعلم قطعًا أنهما لم يكونا حال حياة الواقف وكذا في كل موضع شهدا بتسامع وهذا ليس بشيء عندي لأنهما شهدا بوقف قديم مضى إلخ ولا يثبت به الشهادة بالشهرة لجواز أنهما عاينا قاضيًا قضى بوقفية هذا الموضع بالشرائط المذكورة وطريق آخر يعلم به أنهما شهدا بالتسامع أن يقول الشهود شهدنا لأنه اشتهر عندنا وهذا يقبل بخلاف ما لو قالا شهدنا لأنا سمعنا من الناس لا تقبل في ظاهر الجواب كما لو قالا شهدنا بملكية هذا العين له لأنا رأينا هذا العين في يده يتصرف فيه تصرف الملاك وفي رواية تقبل وإن فسروا بالسماع من الناس وباليد وبعضهم قالوا فسد السجل لأنهما لم يبينا المتولي ولم يسمياه ولا نسبه بل ذكراه مجهولًا والتسليم إلى المجهول لا يتحقق والتسليم شرط لصحة الوقف ويعتمد على العلة الأولى لا هذه .
محضر دعوى ثمن أرسله المدعي إلى المدعى عليه ليبيعه
ادعى عليه أنه أرسل إليه بيد أمين قماشًا كذا وكذا ليبيعه وأن الأمين أوصله إليه فباعه المدعى عليه فبرهن المدعي فقيل فيه خلل من وجهين أحدهما أنه ادعى عليه تسليم الثمن وذكر في الدعوى أنه باعه وقبض ثمنه ولم يذكر أنه باعه وسلمه إلى المشتري ويحتمل أنه هلك في يد البائع قبل تسليمه فيبطل البيع فما لم يذكر التسليم لا يصح دعوى الثمن والثاني أنه قال فيلزمه تسليم الثمن إلخ وفيه خلل من وجهين أحدهما أنه لا يلزمه التسليم إذ الثمن أمانة عند المدعى عليه لكونه وكيلًا في البيع وفي الأمانات يجب على الأمين التخلية لا التسليم والثاني أن الثمن لو كان قائمًا في يد الأمين كان متعينًا وفيما يتعين من لمنقول إنما يستقيم طلب الإحضار للإشارة في الدعوى والشهادة فلا يستقيم طلب التسليم.
أقول: هذا يصح بناء على أن اللازم هو التخلية لا التسليم وهذا هو الوجه الأول بعينه فلا فائدة في فائدته وبعضهم قالوا الثاني من الخلل لم يصح وقوله يجب على الأمين التخلية لا التسليم قلنا يحمل دعوى التسليم على دعوى التخلية تصحيحًا وقوله يجب الإحضار للإشارة أما التسليم فلا يجب قلنا الإحضار لا يفيد هنا إذ الإحضار للإشارة ولا يمكن للشهود الإشارة إلى الدراهم التي هي أثمان وقد مر جنسه.
محضر
ادعى أنه شراه من فلان وفي يد ذي اليد بلا حق فعليه تسليمه فقيل فيه خلل من وجهين أحدهما أنه ذكر الشراء لا نقد الثمن والمشتري إذا وجد المبيع في يد غيره قبل نقد ثمنه لم يكن له ولاية أخذه من ذي اليد والثاني أ،ه لا بد لمدعي الشراء أن يقول باعه وهو يملكه أو يذكر التسليم أو يقول ملكي شريته منه ولم يوجد شيء من ذلك فالحاصل أن ذكر الملك من أحد الجانبين كاف لصحة الدعوى بطريق الشراء.
محضر
ادعت على زوجها أنه حلف بثلاث طلقات أنه ليس عليه لفلان هذا الدين المدعي فهدده المدعي وحبسه فأقر بذلك المال وأعطاه خطًا بذلك وهكذا أقر الزوج بالحلف وببذل الخط والإقرار بذلك المال فأنكر الزوج الحلف والإقرار بعده فبرهنت فشهدا بهذا اللفظ أن الزوج أقر أني حلفت بثلاث طلقات أنه ليس لفلان على كذا وهو دين يدعيه ثم بذلت له الخط بكذا فقيل هذه الشهادة لم توافق الدعوى لأنه في الدعوى ذكر أنه أقر له بعد الحلف بذلك لمال وأعطاه خطًا بذلك وفي الشهادة شهدا أنه أقر أنه بذل الخط بكذا ولم يشهدا أنه بذل الخط بذلك المال فلعله بذل الخط بمال آخر فلا يحنث في يمينه فتكون الشهادة مخالفة للدعوى من هذا الوجه ولأنه مكره في هذا الإقرار فلا يجب به المال فلا يحنث.
محض دعوى إجارة الطاحونة
ذكر في تحديدها الحد الأول مفترق ماء النهر والحد الثاني مصب ماء النهر من الوادي فرد المحضر بأنه حد النهر لا حد الطاحونة والدعوى فيها وفي حدها ولو وقعت الدعوى في الطاحونة والنهر فما ذكر يصلح حدًا للنهر.
محضر دعوى الإجارة
فردّ بأن الأجرة ذكرت مطلقة أنها من الكيلي وبيان مكان الإيفاء إذا كانت الأجرة كيليًا أو وزنيًا شرط عند"ح"رحمه الله ولم يذكره.
محضر
في الإجارة المضافة إلى زمان بعينه وقد كتب الصك قبل مجيء ذلك الزمان وذكر فيه أنهما تقابضا قبضًا صحيحًا فقيل قوله تقابضا قبضًا صحيحًا لا يصح إذ العقد لا ينعقد قبل مجيء ذلك الزمان والتقابض بالعقد قبله لا يصح.
سجل