فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 419

ادعت على ابن الميت أن أباه قد كان تزوجها على مهر كذا ولم يؤده وفي يد هذا الابن ما يفي المهر فأنكر الابن أن يكون لها مهر على أبيه فبرهنت فدفعها الابن بأنك أبرأت أبي عن هذه الدعوى بعد موته وبرهن فدفعت المرأة دفعه بأنك مبطل في دعوى الإبراء لأنك طلبت مني الصلح بعد موت أبيك على كذا وكذا فقيل لا شك أن دفع الابن دعواه يصح مع ما سبق منه من إنكار المهر على الأب لإمكان التوفيق بأن لم يبق لها مهر على الأب ولكن لما ادعته شفعنا إليها حتى تبرئه فأبرأته وأما دفع الدفع فينظر إن ادعت أنه طلب مني الصلح عن دعواي لا يصلح هذا دفعًا إذ الصلح عن دعوى الشيء لم يكن إقرارًا بذلك الشيء للمدعي فكذا طلب الصلح عن الدعوى لم يكن إقرارًا أما لو ادعت أنه طلب الصلح عن مهري يجب أن تكون المسألة على الخلاف بين"س"رحمه الله و"م"رحمه الله وهذا لأن طلب الصلح عن الشيء إقرار بذلك الشيء للمدعي فيثبت ببينة المرأة إقرار الابن بمهرها على أبيه ويثبت ببينة الابن على إبراء المرأة عن المهر ولا تاريخ فيجعل كأنهما وقعًا معًا الإبراء وطلب الصلح فيصير الابن رادّ للإبراء بطلب الصلح عن المهر ورب الدين إذ أبرأ المديون عن الدين فردوا وارثه إبراءه يرتد الإبراء برده على قول"س"رحمه الله لا على قول"م"رحمه الله.

محضر لم يذكر فيه لفظة الشهادة وإنما ذكر فيه شهدوا على موافقة الدعوى فقيل أنه خلل وقد مر أن ترك لفظة الشهادة خلل في محضر الدعوى لا في السجل.

أقول: مر قبل هذا بورقتين أنه خلل في السجل قال وذكر فيه وحكمت لفلان على فلان بكذا ولم يذكر بحضرتهما فقيل أنه خلل وليس بخلل ويحمل ذلك على أنه كان بحضرتهما حملًا لحكمه على الصحة وقد غلطوا في الاسم فجعلوا اسم الوكيل للموكل واسم الموكل للوكيل فقيل أنه خلل وقيل لا إذ الوكيل والموكل حاضران وقد وجت الإشارة فلا حاجة إلى الاسم.

محضر دعوى الوقفية

نصبه القاضي ليثبت وقفية الضيعة أن فلانًا وقفها على ولده ثم على ولد ولده وإن سفل وبعد انقراضهم على مسجد كذا فرد المحضر بأن المدعي لم يذكر أنه يدعي الوقفية ليصرف الغلة إلى الأولاد أو إلى مصالح المسجد ولابد من بيانه إذ على تقدير بقاء الولد لا تصرف الغلة إلى مصالح المسجد وعلى تقدير انقراضهم فالمدعي ليس بخصم إذ القاضي إنما نصبه ليدعي الوقفية للأولاد لا للمسجد.

أقول: الظاهر مما مر أنه نصبه ليدعي للمسجد أيضًا اللهم إلا إن وقع ذلك سهوًا من الكاتب قال وقيل هذا ليس بخلل إذ الوقف واحد إلا أن المصارف مختلفة فالأذن من القاضي بدعوى الوقفية لأجل البعض يصير إذنًا بدعواها لأجل الكل فلا حاجة إلى تعيين المصارف في الدعوى ويكفيه دعوى أصل الوقفية.

محضر دعوى حرية الأصل

ادعى أنه حر الأصل وعلق حرًا وولد على فراش الحرية وأم المدعي هذا معتقة فشهدا أنه حر الأصل ولم يزيدا عليه فأفتى كثير من مشايخنا بصحة فإن محمدًا ذكر في كتاب الولاء إذا شهدا أنه حر الأصل اكتفى به وقيل أنه فاسد إذ العلوق بالولد إن كان بعد عتق الأم كان الولد حرًا وإن كان قبله لم يكن حرًا فإذا لم يبينوا ذلك في الدعوى والشهادة كيف يقضي بحرية الولد وبصحة السجل قال ومن أول الفصل إلى هنا من"ذ"أقول قوله وإن كان قبله لم يكن حرًا إلخ ينبغي أن يحمل على حرية الأصل وإلا فلا يصح لأن تحرير الحال تحرير للحمل فحملها حر مع أنه قبل عتق الأم فلا يصح قوله لم يكن حرًا.

"فقظ": محضر دعوى الإقرار بالمال بلا بيان السبب فإنه يرد عند عامة العلماء إذ المال لو كان واجبًا ليبين السبب فلما أعرض عنه ومال إلى دعوى الإقرار علم أنه كاذب في دعواه.

محضر

ادعى عليه دراهم غطريفية رائجة أنها كانت لأبيه عليه بسبب صحيح حال كونها رائجة قيل لا يصح لأنه لم يبين السبب ومن الجائز أن تكون الدراهم ثمن شيء شراه ولو لم يؤد الثمن حتى كسدت فسد البيع فلا يبقى له حق طلب الثمن فله المبيع قائمًا وقيمته هالكًا.

محضر ادعت على الوارث أن مورثه تزوجها بخمسين دينارًا ودخل بها فبرهنت على إقرار الزوج أنه قال (1) مراداد نيست بابن زن خود بنجاه دينار مهر فرد المحضر لأنها ادعت جميع المهر بعد الدخول وهذا لا يصح إذ المرأة إذا سلمت نفسها ثم اختلفا يقول لها القاضي لابد لك من أن تقري بشيء وإلا قضينا عليك بالعرف إذ الظاهر أن المرأة لا تسلم نفسها إلى الزوج إلا إذا استعجلت شيئًا من مهرها وهي قد ادعت هنا كل المهر بعد الدخول فكذبها الظاهر ولأن المهر اسم للمؤجل أو اسم لمسمى بعضه مؤجل وبعضه معجل فلا تقبل شهادتهما إذًا لأهما شهدا بإقرار الزوج بالمعجل لأنهما شهدا أن الزوج قال (2) مرادادنسيت إلخ وهذا إقرار بالمعجل إذ المؤجل لا يوصف بكونه (3) دادنيست"طحم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت