والحاصل: أن في اعتبار تاريخ التلقي من البائعين اختلاف الروايات على ما سيجيء فكذا الإرث فلا فرث بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ قال وإن أرخ أحدهما لا الآخر قضى بينهما نصفين إجماعًا لأنهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ وقيل يقضي للمؤرخ عند"س"رحمه الله ولو كان العين في أيديهما فكذا الجواب وإن كان العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا سواء يقضي للخارج وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما وعند"م"رحمه الله للخارج لأنه لا عبرة للتاريخ هنا وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للخارج إجماعًا وقيل عند"س"رحمه الله للمؤرخ وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفان لاستوائهما في الحجة وإن أرخا وأحدهما أسبق يقضي لأسبقهما اتفاقًا بخلاف ما لو ادعيا الشراء من رجلين لأنهما يثبتان الملك لبائعهما ولا تاريخ لملك البائعين فتاريخه لملكه لا يعتد به وصار كأنهما حضرا وبرهنا على الملك بلا تاريخ فيكون بينهما أما هنا فقد اتفقا على الملك كان لهذا الرجل وإنما اختلفا في التلقي منه وهذا الرجل أثبت التلقي لنفسه في وقت لا ينازعه فيه صاحبه فيقضي له به ثم لا يقضي به لغيره بعده إلا إذا تلقى منه وهو لم يتلق منه وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للمؤرخ اتفاقًا لأنه أثبت شراءه لنفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضي له به حتى يتبين تقدم شراء غيره عليه بخلاف ما لو ادعيا الشراء من رجلين ووقت أحدهما لا الآخر فإنه يقضي بينهما نصفين لأن كل واحد منهما ثمة خصم عن بائعه في إثبات الملك له وتوقيت أحدهما لا يدل على سبق ملك بائعه ولعل ملك البائع الآخر أسبق فلهذا قضينا بينهما وهنا اتفقا على أن الملك لبائع واحد فاحتاج كل منهما إلى إثبات سبب الانتقال إليه لا إلى إثبات الملك لبائع وسبب الملك في حق من وقت شهوده أسبق فكان هو بالمدعي أحق وإن كان العين في أيديهما فهو بينهما إلا إذ أرخا وأحدهما أسبق فحينئذ يقضي لأسبقهما وإن كان في يد أحدهما فهو لذي اليد سواء أرخ أو لم يؤرخ إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي به للخارج كذا"مي"وفي"ذ"يقضي في الملك المطلق بينة الخارج لا بينة ذي اليد عندنا لو لم يذكر تاريخًا أو استويا فيه فلو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو ألوى إذ التاريخ عبرة عند"ح"رحمه الله في الملك المطلق وهو قول"س"رحمه الله آخرًا وقول"م"رحمه الله أولًا وعلى قول"س"رحمه الله أولًا وهو قول"م"رحمه الله آخر إلا عبرة للتاريخ في الملك المطلق فيقضي للخارج"فقظ"ولو برهن الخارج وذو اليد على النكاح مطلقًا بلا تاريخ يقضي ببينة ذي اليد فلو قضى للخارج في النكاح ببينة ثم برهن ذو اليد هل يقضي ببينته اختلف فيه المشايخ رحمهم الله وفي مطلب الملك فيما سوى النكاح لا تقبل بينة ذي اليد على الملك بعدما قضى عليه وفاقًا هذا لو أرخا في الملك المطلق وأحدهما أسبق أما لو أرخ أحدهما فقط فعلى قول"ح"رحمه الله يقضي للخارج والحكم به للمؤرخ رواية عنه وهذه الرواية إشارة إلى أن التاريخ في الملك المطلق حالة الانفراد معتبر عنده ولكن الصحيح والمشهور من مذهبه أنه غير معتبر"هد"في مطلق الملك لو أرخ أحدهما فقط يقضي للخارج عند"حم"رحمهما الله وعند"س"رحمه الله وهو رواية عن"ح"رحمه الله يحكم للمؤرخ سواء أرخ الخارج أو ذو اليد فالحاصل أن الخارج مع ذي اليد لو ادعيا ملكًا مطلقًا فالخارج أولى في كل الصور إلا إذا برهن ذو اليد على النتاج أو سبق تاريخ ذي اليد، وفيه: وكذلك كل سبب للملك لا يتكرر لأنه في معنى النتاج كلبد وحلب لبن ولو كان يتكرر قضى به للخارج وهو كبناء وغرس.