فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 419

أقول: على هذا ينبغي أن يقضي للخارج في دعوى الشراء لأنه مما يتكرر ولو قال في دعوى الحمار غاب عني منذ شهر فقال المدعى عليه: إني أبرهن أنه ملكي وفي يدي منذ سنة أو نحوه يحكم للمدعي ولا يلتفت إلى بينة المدعى عليه؛ لأن ما ذكره المدعي من التاريخ تاريخ غيبة الحمار عن يده لا تاريخ ملكه ودعواه في الملك المطلق خال عن التاريخ فتاريخ ذي اليد وحده لا يعتبر عند"ح"رحمه الله في الملك المطلق كذا"ذ"وفي"جنم"برهن الخارج أنه له منذ سنتين وبرهن ذو اليد أنه بيده منذ ثلاث سنين فهو للخارج لأن ذا اليد لم يبرهن على الملك وعن"ح"رحمه الله أنه لذي اليد هذا في دعوى الخارج مع ذي اليد ملكًا مطلقًا فلو ادعيا النتاج يحكم ببينة ذي اليد وكذا لو ادعى ذو اليد نتاجًا والخارج ملكًا مطلقًا وهذا لو لم يؤرخا فلو أرخا حكم لذي اليد أيضًا إلا إذا خالف سنه لوقت ذي اليد ووافق لوقت الخارج فحينئذ يحكم للخارج ولو خالف سنه للوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان"شحى"كذا في رواية وهو بينهما نصفان في رواية"هد"لو أشكل سنه فهو بينهما"مت"لو أشكل سنه إنما يقضي بينهما لو كان في يد ثالث أما لو كان في يد أحدهما يقضي به لذي اليد"شهد"التاريخ في النتاج لغو على كل حال أرخا وهما سواء أو أحدهما أسبق أو أرخ أحدهما فقط إذ الغرض من إثبات التاريخ إثبات زيادة الاستحقاق لا تتصور في النتاج لأنه دعوى أولوية الملك.

أقول: فإن قيل هذا ينافي ما مر في الخارج وذي اليد حيث قال إذا خالف سنه لوقت ذي اليد ووافق لوقت الخارج يحكم للخارج اعتبر التاريخ وإلا يحكم به لذي اليد وينافي أيضًا مسألة الخارجين لأنهما إذا وقتا النتاج يحكم لمن يوافق سنه تاريخه فاعتبر التاريخ وإلا يحكم بينهما كما لو لم يؤرخا يقال لا منافاة لأنه حكم كذلك لظهور كذب بينة أحدهما بعدم الموافقة لا لاعتبار تاريخه فكأنه لم يبرهن على النتاج إلا أحدهما ولكنه لا يخلو من المؤاخذة فإنه اعتبار في الجملة وإلا لما ظهر كذب الآخر لكن الغرض معلوم فلا إشكال"شهد"برهن الخارجان على النتاج فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء أو أرخ أحدهما لا الآخر فهو بينهما لفقد المرجح ولو أرخا وأحدهما أسبق فلو وافق سنه لأحدهما فهو له لظهور كذب الآخر ولو خالفهما أو أشكل فهو بينهما لأنه لم يثبت الوقت فكأنهما لم يؤرخا وقيل فيما خالفهما بطلب البينتان لظهور كذبهما فلا يقضي لهما"بس"وبرهن على ذي اليد أنه له منذ عشر سنين فنظر الحاكم في سنه فإذا هو ثلاث سنين لا تسمع دعواه لأن سنه أكذب شهوده هذا إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلًا أما لو ادعى عليه فعلًا بأن ادعى ذو اليد نتاجًا وادعى الخارج أن له غصبه منه ذو اليد وآجره أو أعاره أو أودعه أي من ذي اليد فبرهنا فهو للخارج"شى"يماثل النتاج ما هو في معنى النتاج كغزل قالت هو لي غزلته وغصبته مني وقالت صاحبة اليد هو لي غزلته فبرهنتا حكم ببينة الخارجة لما مر من دعوى النعل كذا"شى".

والحاصل: أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على مطلق الملك أو على النتاج إذا لم يدع الخارج عليه فعلًا كرهن وغصب ونحوه أما لو ادعى الخارج فعلًا مع ذلك فبينته أولى كذا"ذ"وفي"بس"دابة بيده فبرهن آخر أنها له آجرها من ذي اليد أو أعارها أو رهنها منه وبرهن ذو اليد أنها له أنتجت عنده يقضي بها لذي اليد لأنه يدعي ملك النتاج والآخر يدعي نحو إعارة أو إجارة والنتاج أسبق من نحورهن أو إعارة وهذا بخلاف ما في"ذ"وفيها برهن الخارج على نتاج فحكم له بها ثم برهن ذو اليد على نتاج يحكم له به بخلاف ما لو برهن الخارج على الملك المطلق وحكم له ثم برهن ذو اليد على الملك المطلق لا تقبل"خل"بيد بكر شاة برهن زيد أنها له ولدت في ملكه وحكم له بها ثم برهن عمرو أنها له ولدت في ملكه يؤمر زيد بإعادة البينة إذ الأولى قامت على غير عمرو فلم تكن حجة على عمرو فلو أعادها فهو ألوى لأنه ذو اليد وإن لم يعد فهي لعمرو المدعي فإذا قضى له ثم برهن زيد على النتاج حكم له بها إذ برهن على شيء لو برهن عليه في الابتداء كان أحق به فكذا في الانتهاء.

أقول: فعلى هذا لو برهن بكر على النتاج بعد الحكم لعمرو ينبغي أن يحكم لبكر لما مر أنه ذو اليد الأول فلو برهن بكر على النتاج بعد الحكم الثاني لزيد ينبغي أن يحكم لبكر أيضًا لأن زيدا خارج بالنسبة إلى بكر وإن كان زيد زائد بالنسبة إلى عمرو وسيجيء تأييده في"فش"والله أعلم"ذ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت