فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 419

أقول: فيه نظر لأنه قد تقع المعرفة بالإضافة إلى المدينة لا بالاسم والنسب بأن كان يعرف الغريب بمدينته لا بنسبه مثلًا يعرف بالسمرقندي.

والحاصل: أن المعتبر هو حصول المعرفة وارتفاع الالتباس بأي شيء كان.

جنس آخر

"ط""فقظ"لو أخبر الشاهد عدلان أن هذه المقرة فلانة بنت فلان يكفي هذا للشهادة على الاسم والنسب عندهما وعليه الفتوى ألا يرى أنهما لو شهدا عند القاضي يقضى بشهادتهما والقضاء فوق الشهادة فتجوز الشهادة بإخبارهما بالطريق الأولى فإن عرفها باسمها ونسبها عدلان ينبغي للعدلين أن يشهدا الفرع على شهادتهما كما هو طريق الإشهاد على الشهادة حتى يشهدا عند القاضي على شهادتهما بالاسم والنسب ويشهد بأصل الحق أصالة فيجوز ذلك اتفاقًا"فش"قال اسمي واسم أبي وجدي كذا أو سمع آخر لا يصير شاهدًا بهذا القدر ولو أخبره اثنان حل له أن يشهد على اسمه ونسبه مطلقًا ولا يقول شهدا عندي بكذا وكذا الجواب في المواضع التي حل له الشهادة فيها بالتسامع.

جاء رجلان عند الصكاك وقد أقرت امرأة وقالا إنا نعرفها فذاك ليس بشيء لأن هذا القدر ليس بتعريف إذ التعريف إنما يكون بذكر الاسم والنسب فلو قالا أنها فلانة بنت فلان بن فلان يكون تعريفًا"فن بق"شهدا على امرأة باسمها ونسبها وهي حاضرة فقال القاضي للشهود هل تعرفون المدعى عليها فقالوا لا تقبل شهادتهم ولو قالوا تحملنا الشهادة على امرأة اسمها كذا ولكن لا ندري أن هذه المرأة هل هي تلك أم لا صحت شهادتهم على المسماة وكان على المدعي إقامة البينة أن هذه هي بخلاف الأول إذ أقروا في الأول بالجهالة فبطلت شهادتهم كذا"ط".

أقول: قد اقروا في الثاني بالجهالة أيضًا فبهذا القدر لا يحصل الفرق ويمكن الفرق بأن يحمل الأول على الشهادة أصالة والثاني على الشهاد على الشهادة فيحتمل الجهالة في الثاني لا في الأول"بق"لو أراد الرجل أن يعرف المرأة التي يريد أن يشهد عليها أو لها بوكالة أو بأمر من الأمور ينبغي أن يدخل عليها جماعة من النساء ممن يثق بهن ذلك الرجل بحضرة ذلك الرجل فيسألهن أهذه فلانة بنت فلان بن فلان فإن قلن نعم تركها أيامًا ثم نظر إليها بحضرة نسوة أخر فيصنع بها مثل ذلك كذلك يتردد إليها مرارًا شهرين أو ثلاثة فإذا وقع معرفتها في قلبه بقول نساء ورجال ومن أمكنه يشهد عليها كذا"ط".

أقول: المعتبر هو حصول المعرفة فينبغي أن تحل له الشهادة إذا حصل له المعرفة ولو في المرة الأولى وفيه تعريف الواحد يكفي كما في المزكى والمترجم والاثنان أحوط وأفتى بعضهم بأن التحمل لا يصح بدون رؤية وجهها"فش"لو أخبرت امرأة أنها فلانة بنت فلان لا يحل للشاهد أن يشهد باسمها ونسبها لأن تعريف المرأة الواحدة والرجل الواحد لا يكفي ولو عرفها رجلان وقالا نشهد أنها فلانة بنت فلان بن فلان حل له الشهادة وفاقًا لأن في لفظ الشهادة من التأكيد ما ليس في لفظ الخبر لأنه يمين بالله تعالى معنى ولو كان بلفظ الخبر إنما يجوز عند"ح"رحمه الله لو أخبره جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وعندهما لو أخبره عدلان أنها فلانة بنت فلان بن فلان يحل الشهادة على النسب ويصح تعريف من لا يصح شاهدًا لها سواء كانت الشهادة لها أو عليها وقيل لا يصح فيما لها واختار النسفي الأول لأن هذا خبر لا شهادة ولذا لم يشترط لفظ الشهادة وفي الخبر الحاجة إلى من يثق به كذا"ط"وذكر رشيد الدين وتعريف الأب والابن والزوج يجوز إذ شهادة هؤلاء عليها معتبرة فصح التعريف أيضًا لعدم التهمة بخلاف التعديل فإن التعديل شهادة والتعريف لا"جف"تعريفها أن يشهد على معرفتها عدلان أو رجل وامرأتان وهل تصح الشهادة على المرأة المنتقبة بعض مشايخنا قالوا تصح عند التعريف وعن ابن مقاتل لو سمع إقرار امرأة من وراء الحجاب وشهد عنده اثنان أنها فلانة وذكر نسبها لم يجز أن يشهد عليها أطلق الجواب إطلاقًا وقال"ت": لم يجز أن يشهد عليها إلا إذا رأى شخصها حال إقرارها فحينئذ يجوز أن يشهد على إقرارها شرط رؤية شخصها لا رؤية وجهها"جص"حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما دامت حية إذ يمكن للشاهد أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين بنسبها"طظه"جرى بينهما بيع أو عقد آخر وأشهدا عليه جماعة هل يشترط كتابة معرفة الشهود المتعاقدين بوجههما واسمهما ونسبهما كان هلال وأبو زيد لا يكتبان ذلك وغيرهما من أصحابنا يكتبون للاحتياط قال"طظ"وعندي أن المتعاقدين لو كانا معروفين عند الناس لا حاجة إلى كتابة ذلك ولو كانا غير معروفين فلابد منه لأنه يحتاج إلى أداء الشهادة محضر منه فلابد من معرفته بوجهه ليمكنه الشهادة عليه وعند غيبته أو موته يحتاج إلى الشهادة باسمه ونسبه فلابد من معرفة اسمه ونسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت