فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 419

أقول: لقائل أن يقول لزم من تقريره أن المعرفة بالوجه أو النسب لا بد منها لأداء الشهادة وهو غر مطلوب ولا يلزم منه أن يشترط كتابة المعرفة وهو المطلوب ويمكن أن يجاب بأن يحمل كلامه على كتاب يعمل به بلا إعادة البينة ككتاب القاضي فلا بد من البيان بأبلغ الوجوه لقطع الاحتمالات الفاسدة فيشترط أن يكتب فيه ما يحتاج إليه لأداء الشهادة فلزم أن يشترط كتابة المعرفة في نحو كتاب القاضي وهو المطلوب ولكن ظاهر كلامه الإطلاق فلا يخلو من الإشكال قال ولا يجوز الاعتماد على إخبار المتعاقدين باسمهما ونسبهما لعلهما تسميا وانتسبا باسم غيرهما ونسبه يريدان أن يزوّرا على الشهود ليخرجا المبيع من يد مالكه، فلو اعند على قولهما نفذ تزويرهما وبطل إملاك الناس وهذا فصل غفل عنه كثير من الناس فإنهم يسمعون لفظ الشراء والبيع والإقرار والتقابض من رجلين لا يعرفونهما ثم إذا استشهد وأبعد موت صاحب البيع شهدوا على ذلك الاسم والنسب ولا علم لهم بذلك فيجب أن يتحرز عن مثل ذلك حذرًا عن المجازفة وعن ضياع أملاك الناس وطريق علم الشهود والنسب أن يشهد عندهم جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب عند"ح"رحمه الله وعندهما شهادة رجلين كاف كما في سائر الحقوق.

أقول: يحصل للقاضي العلم بالنسب بشهادة رجلين عدلين فينبغي أن يحصل للشهود أيضًا بشهادة عدلين كما هو قولهما وهذا من النوادر وقال ولو لحقه الحرج في إحضار جماعة شرطها"ح"رحمه الله ينبغي أن يشهد عدلان على شهادتهما عدولًا آخرين على النسب حتى لو احتاجوا إلى أداء الشهادة شهدوا على شهادتهما على النسب وعلى ما في الكذب بما أشهدوا عليه.

أقول: فيه نظر لأن كثرة الفرع لا تعتبر مع كون الأصل عدلين لأن حضور الفرع وإن كثر كحضور الأصل فكأن العدلين شهدا فقط فلا يوجد شرط علم الشهود بالنسب عند"ح"رحمه الله حينئذ.

الفصل العاشر

في التناقض في الدعاوى وفي دعاوى الدفع وما يتصل به

وفي آخره التناقض في النسب

"ث"التناقض يمنع الدعوى لغيره كما يمنعه لنفسه"قج"من أقر بعين لغيره فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره بوكالة أو بوصاية"فش"وصى أقر به له ثم ادعاه للصغير لا يسمع"عده"أبرأه عن جميع الدعاوى فادعى عليه مالًا بوكالة أو وصاية تسمع ولو ادعى عليه مالًا بإرث فلو مات مورثه قبل إبرائه لا تسمع دعواه وإن لم يعلم هو بموت مورثه عند إبرائه"خ"ادعى دارًا لنفسه ثم ادعى أنه فلان وقفه عليه تسمع كما لو ادعى لنفسه ثم ادعاه لغيره بوكالة ولو ادعى الوقف أولًا ثم ادعى أنه له لا تسمع كما لو ادعى لغيره ثم لنفسه"ل مصت عده"الاستعارة والاستيداع والاستيهاب من المدعى عليه أو من غيره وكذا الشراء والمساومة وما أشبها من الإجارة وغيرها يمنع صاحبها من دعوى الملك لنفسه أو لغيره.

أقول: كون"الهداية": الأشياء إقرارًا بعدم الملك للمباشر ظاهر وأما كونها إقرارًا بالملك لذي اليد ففيه روايتان كما يأتي في أوسط هذا الفصل والظاهر عندي أن مجرد ذلك ليس بإقرار لذي اليد إذ قد يفعل ذلك مع وكيل المالك فلا يكون إقرارًا بالملك لذي اليد فلابد أن يميز بالقرائن فيجعل إقرارًا في موضع دون موضع بحسب القرائن فعلى هذا ينبغي أن تصح دعواه لغيره في بعض المواضع لا في بعضها فإن برهن المدعى عليه على وكيل الخصومة أنه سبقت منه مساومة أو استعارة أو استئجار أو نحوها عزل من الوكالة لأنه لو فعله عند القاضي لعزله والموكل على حقه لو شرط أن إقراره عليه لا يجوز"فد"ادعاه وكالة فبرهن ذو اليد أنك استبعته مني تبطل دعواه لا دعوى موكله ولو ادعى المتولي فبرهن المدعى عليه أنك استبعته مني (1) ولو مقرًا مده كه سلك منست لا يصح هذا الدفع لأن إقرار المتولي على الوقف لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت