أقول: ما قدمه في إقرار ذي اليد من أن الإقرار للمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إلخ يتأتى في إقرار المدعي أيضًا فينبغي أن يتحدا حكمًا والظاهر أن في إقرار المدعي خلافًا يفصح عنه ما مر في"فقظ""فش"فإن أحدهما مخالف للآخر ويلوح لي أن الخلاف واقع فيما لو أقر المدعي قبل انتزاع وأما لو قاله مع وجود النزاع ينبغي أن تبطل دعواه وفاقًا على عكس ذي اليد يعني أن إقرار ذي اليد مع وجود المنازع خلافي ومع عدم المنازع لا تبطل دعواه وفاقًا والفرق أن ذا اليد إذا اقر قبل النزاع بطل إقراره إذ اليد دليل الملك فنفى المالك ملكه عن نفسه من غير إثباته لغيره لا يجوز فلغا نفي ذي اليد ملكه وفاقًا ولو أقر ذو اليد عند النزاع قيل أنه إقرار للمدعي دلالة بقرينة النزاع وقيل أنه لغو نظرًا لي أنه ملكه بدليل اليد والملك لا ينتفي بمجرد النفي وكذا لو أقر غير ذي اليد قبل النزاع قيل أنه لغو نظرًا إلى جهالة المقر له ولا نزاع ليكون قرينة لتعيين المقر له وقيل هو إقرار به لذي اليد بقرينة اليد ولو أقر غير ذي اليد عند النزاع ينبغي أن ينفذ إقراره وفاقًا لأنه نفى عن نفسه ملك غيره ظاهرًا وهذا حق ظاهر فصرف إلى أنه إقرار به لذي اليد وفاقًا بقرينة اليد والنزاع هذا ما ورد على الخاطر الفاتر في تحقيق هذا لرام على حسب ما اقتضاه الوقت والمقام والحمد لله ملهم الصواب ومسهل الصعاب"خ".
قال المدعي لا دعوى لي قبل زيد أو لا خصومة لي قبله بطل دعواه عليه إلا في حادثه بعده"د"لو قال برئت من دعواي في هذه الدار لا يبقى له حق فيه وكذا لو قال برئت من هذا القن أو خرجت من هذا القن بطل دعواه وكذا لو قال أبرأتك من هذا القن يبقى القن وديعة عنده ويبرأ من ضمانه وكتب مثله في فصل الضمانات وكتب في مسائل الإبراء في أحكام الدين من فصل الاحكامات"ص".
قال مالي في يد فلان دار ولا حق ولم ينسبه إلى رستاق ولا قرية ثم ادعى أنه له قبله حقًا بالري في قرية لا تقبل بينته.
قال المدعي لا بينة لي ثم برهن هل تقبل فيه روايتان"مق"تقبل لو وفق ولو قال المدعى عليه لا دفع لي ثم أتى بدفع قيل هو على هاتين الروايتين وقيل لا يصح دفعه وفاقًا إذ معناه ليس لي دعوى الدفع ومن قال لا دعوى لي قبل فلان ثم ادعى لا تسمع كذا هنا والأول أصوب إذ الدفع يحصل بالبينة على الدفع لا بدعوى الدفع فقوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا دعوى لي.
أقول: الظاهر أن قوله لا دفع لي يريد به ليس لي وجه الدفع فينبغي أن تسمع دعواه لو كان مما يخفى وإلا فلا كما لو أقر أنه قن ثم ادعى الحرية"فقظ"لو قال لا دفع لي ثم جاء به فقد قيل هو على خلاف فيما لو قال لا بينة لي وحلف خصمه ثم برهن تقبل عند"ح"رحمه الله لا عند"م"رحمه الله وكذا لو قال كل بينة آتي بها فهي زور ثم أتى أو قال كل شهادة يشهد لي فلان وفلان فهي كذب ثم شهدا فعلى هذا الخلاف"ج"أقر أنه له فمكث قدر ما يكنه الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لا مكان التوفيق بأن يشتريه بعدما أقرا أنه له ولأن البينة على العقد المبهم تفيد الملك للحال ولذا لا يتبعه الزوائد وكذا لو أقر أنه كان له ثم برهن على شرائه منه بلا تاريخ جاز ولو أقر أنه لا حق لي فيه فمكث حينًا ثم برهن على شرائه منه فلو شهدا أنه شراه بعد إقراره قبل وإلا فلا وكذا لو أقر أنه كان له لا حق لي فيه ثم برهن أنه شراه منه فلو شهدا بشرائه بعد إقراره جاز وإلا فلا.
وأقول: فرقوا بأن قوله لا حق لي لعموم الإبراء فلا يكون له حق بسبب الشراء ولا بغيره إلا إذا بين أنه ملكه بعد إقراره وفيه نظر إذ يتأتى فيه ما مر من إمكان التوفيق وأن البينة على المبهم إلخ ويتضح الجواب للمتأمل الفطن، وفيه: أقر أنه لا حق له قبل فلان ثم ادعى قنًا بيده أنه غصبه منه لا يصدق إلا أنيبرهن على غصبه بعد إقراره إذ البراءة تثبت بيقين فلا يبطل حكمها إلا بيقين بخلاف ما لو أقر المدعى عليه أن جميع ما في يده من قليل وكثير لفلان فمكث أيامًا فحضر فلان ليأخذ ما في يده فقال ملكت هذا بعد إقراري صدق ليده في الحال واحتمال الصحة وتمام الفرق بين المسائل ينظر في الجامل"شى" (1) مردى رازنى خدمت مي كرد بشوى داد بعدا زان دعوى مى كندكه أين زن در نكاح من بوده است ومن طلاق نداده أم ينبغي أن لا تسمع للتناقض"ذ"ادعى مالًا بشركة في يده ثم ادعى ذلك المال دينًا عليه تسمع لا في عكسه لأن مال الشركة قد يصير دينًا بجحوده والدين لا يصير شركة"عبت".