فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 419

أقول: ينبغي أن يسمع فيه وفي أمثاله إذا التناقض إنما يمنع لو لم يوفق أو لم يمكن توفيقه وأما إذا وفق فينبغي أن تسمع إذ لا تناقض حينئذ حقيقة أما لو أمكن توفيقه ولكن لم يوفقه ففيه اختلاف ونص في"هد"وغيره على أن الإمكان يكفي حيث ذكر أنه لو ادعى عليه مالًا فقال ليس لك أو ما كان لك على شيء قط فبرهن المدعي وهو برهن على قضائه وإبرائه تقبل عندنا لإمكان التوفيق لا عند زفر للتناقض ذكر شيخ الإسلام في موضع أنه إذا أمكن التوفيق بين الدعويين يصح ولا يرد وإن كان المدعي لا يدعي التوفيق وذكر شيخ الإسلام أيضًا في موضع آخر كل موضع يصح بالتوفيق فلابد من دعوى التوفيق ولكن ذكر"م"رحمه الله في بعض المواضع دعوى التوفيق ولم يذكره في البعض قال وفي الكل يشترط وعلى هذا اعتمد في الشهادات والبيوع"عده"ذكر هذه المسألة وقال دلت على أن إمكان التوفيق يكفي وشرط"ذخه"التوفيق في الكل"خ"ولو زاد ولا أعرفك والباقي بحاله ولا تقبل في ظاهر الرواية وعن أصحابنا أنه يقبل ويأتي جنسه في هذا الفصل بعد أربعة أوراق"فش"قسم تركة بين ورثة أو قبل تولية الوقف أو وصاية في تركة بعد العلم والتعيين بأن هذا تركة أو وقف ثم ادعاه لنفسه لا تسمع.

ادعى دارًا بيده فأجاب المدعى عليه أنه لمكي ثم ادعى أن المدعى غلط في بعض حدوده لم يسمع لأن جوابه إقرار بأنه بهذه الحدود وكذا"جغ"وذكر"فج"هذا وأجاب بما مر أنه ملكي اما لو أجاب بقوله ليس هذا ملكك ولم يزد عليه يمكنه الدفع بعده بخطأ الحد حكاه عن"ظه"أنه لقن المدعي عليه الدفع بخطأ الحد هذا لو ادعى عليه خطأ الحد أما لو ادعى أن البناء أو الشجر له فلو ادعاه بعد الحكم ببينة المدعي لا شك أنه لا تسمع لأنه قضى عليه وبينة المقضي عليه لا تقبل سواء ادعى المدعي البناء والعرصة أو ادعى بلفظة الدار فإنه ذكر في"ج"يستحق البناء والولد باستحقاق الدار والأمة وكذا يستحق الشجر والثمر والزرع باستحقاق الأرض ولا تقبل بينة المقضي عليه أن البناء والشجر له بخلاف الزرع والثمر وكذا ذكر في الزرع في"ص".

أقول: دل أن ما ذكر أن الدفع بعد الحكم لا يسمع وكذا لو ادعى قبل الحكم لا تقبل بينته لأنه بينة ذي اليد مع الخارج وهذا كله على رواية"قضه"وعلى رواية"صل"لو لم يذكر البناء في الشهادة تسمع من المدعى عليه دعوى البناء وبينته وإلا فلا.

ادعى نصف دار ثم ادعى كله قيل لا تسمع ولو على العكس تقبل والصواب أنه تقبل في الوجهين جميعًا كذا"فقظ"وفي"فش"ادعى نصفه ثم كله قيل لا تسمع لأن دعوى نصفه إقرار أنه لا ملك له في كله فيصير متناقضًا بدعوى كله بخلاف عكسه وفيه ادعى ثلثه ثم ثلثيه تسمع ولو ادعى ثلثه وقال لا حق لي فيما وراء ثلثه ثم ادعى ثلثيه لا تسمع للتناقض.

أقول: بين مسألتي النصف والثلث منافاة فينبغي أن يحملا على الروايتين"ذ"برهن المدعى عليه الدار أن نصفه وديعة بيدي من جهة فلان الغائب قيل تبطل دعوى المدعي في كله وقيل لا بل تبطل في نصفه وإليه أشير في"ج"وفي"خ"لو لم يبرهن على الوديعة حتى برهن المدعي على كله ثم برهن ذو اليد على ما ادعاه من أن نصفه وديعة بطلت بينة المدعى في نصفه فإذا بطلت في هذا النصف بطلت في نصفه الآخر قال رحمه الله وفيه نظر.

أودعه نصف دار لم يقسم أونصف قن ثم باع منه النصف الآخر فبرهن رجل أن نصفه له فبرهن ذو اليد على الشراء والوديعة تندفع الخصومة حتى يحضر بائعه إذ المدعي لو استحق نصفه يظهر أن البائع كان شريكًا للمدعي فانصرف بيعه إلى نصيبه والمشتري ليس بخصم في نصفه الآخر لأنه مودع فيه.

ادعى نتاجًا فبرهن ذو اليد إنك أقررت أنك شريته من فلان فهو دفع"نشر"ادعاه فبرهن ذو اليد أنه وديعة فلا خصومة بينهما لأنه ظهر أنه ليس بخصم ولو لم يبرهن على أنه وديعة فهو خصم وقال ابن أبي ليلى لا خصومة بينهما وإن لم يبرهن ذو اليد وقال ابن شبرمة لا تندفع عنه الخصومة ولو برهن وقال"م"رحمه الله لابد أن يحيل الإيداع إلى رجل معروف الاسم والنسب ويبرهن على ذلك وقال"س"رحمه الله لو كان الرجل معروفًا بالحيل لا تقبل بينته على الإيداع وقال"ح"رحمه الله تقبل بينته على معروف ومجهول بأي صفة كان المودع لإثباته أنه ليس بخصم وهذه المسألة مخمسة لما فيها خمسة أقوال كما مر وهي دوارة في الكتب"عبت"برهن أنه له فقال ذو اليد أودعنيه فلان أو قال آجرنيه أو ارتهنته أو غصبته منه أو قال أخذت هذه الأرض مزارعة من فلان أو هذا الكرم معاملة منه لا تندفع عنه الخصومة ما لم يبرهن ثم هذه البينة إنما تقبل بشرطين أحدهما مختلف فيه والآخر متفق عليه أما الأول فعدال ذي اليد وأن لا يكون معروفًا باحتيال وتزوير فهذا شرط عند"س"رحمه الله خلافًا لهما وأما الثاني فأن يدعي الإيداع من معروف وتشهد شهوده كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت