فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 419

هذا لو صدقه الغائب أنه وصل إليه من جهته فإن كذبه الغائب فلا رجوع ما لم يبرهن على ما ادعاه من إجارة ورهن ونحوه لأنه يدعي لنفسه دينًا على الغائب بسبب عمل عمل له وهو ينكر"ج".

ادعى قيمة عين هلك في يده إنما تندفع الخصومة بإثبات الإيداع من المدعي لإثبات الإيداع من غيره بخلاف العين ولو ادعى قنًا على من أبق من يده فبرهن المدعى عليه على هذه الوجوه فجوابه كجواب في الموت فلو عاد من الإباق ففي وديعة ورهن وإجارة ومضاربة وشركة يعود على ملك الغائب، وفي سرقة وغصب وعارية يعود على ملك من كان بيده لأن الضمان يقتصر عليه"صه".

برهن البائع أو المشتري أن البائع حرره قبل البيع تقبل إذ النتاقض محتمل في العتق.

أقول: إنما يتحمل التناقض بناء على الخفاء وذا يتحقق في المشتري لا البائع لأنه يستبد بالعتق فالأولى أن يحمل هذا على مذهب"سم"رحمهما الله إذ الدعوى ليست بشرط عندهما في عتق العبد فتقبل بينة البائع حسبة وإن لم تصح الدعوى للتناقض وفيه لو برهن المشتري أنه حر أو حرره بائعه لا تقبل فيعتق على المشتري وعند"س"رحمه الله تقبل"قنية"باع أمة ثم ادعى تحريرها قبل البيع لا تسمع ولو برهن تقبل بينته، ولو ادعى المشتري أن البائع حررها قبل البيع تسمع دعواه وبينته.

أقول: هذا يؤيد ما قلته آنفًا وفيه سألت من زوجها طلاقها بمال ثم ادعت أنه كان طلقها ثلاثًا لا تسمع ولا تقبل بينتها، ولو قالت ما علمت الطلاق لا تصدق وفيه نظر لأنه مما يخفى فلا يمنع فيه التناقض ولهذا لو اختلعت بمال ثم برهنت على انه طلقها ثلاثًا قبل الخلع تقبل وكذا المكاتب والعبد"ط".

لو ادعى أحد المتعاقدين تحريرًا على صاحبه لا تسمع لأنه ليس بخصم فيه غلا أن يدعي لنفسه حقًا"فش"الاستشراء والاستئجار إقرار بالملك لذي اليد"ص"الإقدام على الاستشراء والاستيهاب والاستئجار إقرار بالملك في رواية لا في رواية وهو الصحيح"ت"الصحيح هو أنه إقرار والإقدام على الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار إقرار بأنه ملك له فيه باتفاق الروايات حتى لو برهن ذو اليد على أن المدعي فعل معه شيئًا من ذلك تندفع دعوىالمدعي ولو وفق المدعي وقال كان ملكي قبضه مني ولم يدفعه إليّ فهذا اشتريته منه لا تسمع للتناقض بين قوله ملكي وبين قوله ليس ملكي والاستشراء من غير المدعى عليه في كونه إقرار أنه لا ملك للمدعي كالاستشراء من المدعى عليه حتى لو برهن عليه يكون دفعًا يدل عليه ما مر في أول هذا الفصل بكونه إقرار بعدم الملك للمدعي ونحوه كالاستشراء في كون كل منهما من غير المدعى عليه وكذا الاستيهاب.

أقول: ينبغي أن يكون الاستيداع من غير المدعى عليه وكذا الاستئجار ونحوه كالاستشراء في كون كل منهما إقرار بعدم الملك للمدعي ويدل عليه ما مر في أول هذا الفصل في دعوى الكرم لو برهن المدعى عليه أن المدعي آجر نفسه مني ليعمل في الكرم أو أخذ الأرض مزارعة أو قال لي (1) أين خانه رابمن أجاره ده يابكرم أو قال أين رزرابمن بياب رزى ده تندفع ويكون إقرارًا بأنه لا ملك للمدعي فيه"فش"أقر أنه أكار في هذه الأرض ثم ادعى الملك لا تسمع إلا إذا وفق ويقول (2) كديون بودم ثم اشتريت أما دعوى الملك المطلق فلا يسمع منه"مي"استأجر ادارًا ثم ادعاه آخر فاستأجره المستأجر منه أيضًا وقال أيهما حضر أخذ الأجر فلو حضرا جميعًا كان الأجر للأول ولا يكون استئجاره من الآخر إقرارًا بأن الدار له.

قال له ادفع إليّ هذا الدار أسكنه أو قال أعطني هذا الثوب ألبسه أو هذا الفرس أركبه فأبى أن يدفع ثم ادعاه السائل لنفسه يسمع ولو قال أسكني هذا الدار أو أعرني هذا ثم ادعاه لنفسه لا تسمع فقد جعل الاستعارة إقرار بالملك للمستعار منه.

أقول: بطلان دعواه يحتمل أن يكون يجعل الاستعارة إقرارًا بأنه لا ملك له فيه لا يجعلها إقرارًا بأنه للمستعار منه فلا يصح استدلاله ولو وضع المسألة في بطلان دعواه لغيره لصح الاستدلال به على جعل الاستعارة إقرارًا بأنه للمستعير منه"ص"ساكن دار أقر أنه كان يدفع الأجر إلى زيد ثم قال الدار لي فالقول له ولا يكون إقرارا بأنه لزيد وذك الناطفي أنه إقرار.

أقول: الصحيح عندي أنه إقرار بأنه لا ملك له فيه وإن لم يكن إقرار بأنه لزيد فينبغي أن تصح دعواه لغيره لا لنفسه للتناقض"فش"ادعى أنه له فأراد ذو اليد إبطال دعواه فقال للمدعي بحضرة الشهود خذه وديعة إلى الغد فأخذه المدعي بطل دعواه لأنه قبول الوديعة إقرار أنه لا ملك له، وقيل: ينبغي أن لا تبطل دعواه لأن قبول الويدعة يدل على عدم الملك دلالة وقد ادعى صريحًا أنه ملكه والدلالة لا تعتبر مع الصريح بخلافها"ش" (3) مردى ديهى مشرفي كرديا وكيلي يا مهر داري كرد ثم ادعى القربة لنفسه لا تسمع وتقلده هذه الأعمال إقرار بأنه لا ملك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت