ادعى قدرًا من البر أنه أخذه من زرعي الذي كان في أرض كذا ولم يثبت دعواه حتى ادعى البر على هذا الوجه على آخر ينبغي أن تسمع إذ لا منافاة لجواز أنه أخذ البر من زرعه فلان ثم أخذه منه فلان آخر.
ادعى قدرًا من دهن ووصفه فقال خصمه أعطيت المدعي عوضًا عن هذا الدهن كذا درهمًا لا تندفع ما لم يبين سبب وجوب الدهن لأنه لو كان سلمًا لم يجز أخذ العوض وكذا لو كان مبيعًا لأنه يصير بيع النقلي قبل قبضه فلا بد من البيان.
أنكر فبرهن المدعي إنك استمهلتني منذ عشرة أيام وقال خصمه منذ عشرين يومًا لا تصح دعوى الإبراء لتأخر تاريخ الاستمهال عن تاريخ الإبراء"فقظ".
برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ثانيًا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت الإبراء وقال صدقته فيه لا يصح هذا الدفع يعني دعوى الإقرار ولو لم يقله يصح الدفع لاحتمال الرد والإبراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه بخلاف قبوله إذ لا يرتد بالرد بعد قبوله.
سئل"شين"عمن ادعى مالًا فبرهن خصمه إنك أقررت بهذا المال بعد إقراري بالبراءة هل تندفع دعوى المدعى عليه؟ أجاب: لا، ولو برهن أنك أقررت به بعد دعواك إقراري بالبراءة تقبل، والفرق أنه لما قال بعد إقراري بالبراءة صار مقرًا في هذه الحالة فكان دعواه إقراره بالمال سابقًا على إقراره بالبراءة وفي الإقرارات تعتبر بينة الأخير بخلاف ما لو قال بعد دعواك إقراري بالبراءة لأنه لا يقتضي الإقرار بها، ونظيرها ادعى دارًا إرثًا عن أبيه فبرهن خصمه أن أباك أقر أنه ملكي فبرهن المدعي أن خصمه بعد إقرار أبي له أقر أنه ملك أبي هل تندفع ينبغي أن يكون على تفصيل مر.
أقول: في قوله مقرًا في هذه الحالة إلى قوله يعتبر الأخير نظر؛ لأن دعوى إقراره بالمال إنما يعتبر سابقًا على إقراره بالبراءة لو لم تكن قرينة تدل على التأخر وهنا قرينة وهي قوله بعد إقراري إلخ لأنه ينيء أن إقراره بالمال متأخر ويؤيده ما مر في"فقظ"من مسألة الإبراء فلا وجه لما ذكر فالأولى أن يفرق بأنه لما أقرّ بالبراءة ثبت سقوط المال عن ذمته فإقرار المدعى عليه بعده بهذا المال لغو وكذب فلا يعتبر"فقظ".
أنكر الوديعة فبرهن المدعى على إيداعه فادعى خصمه الهلاك والرد لو قال في إنكار ليس لك على شيء يسمع هذا الدفع لإمكان التوفيق ولو قال لم يودع أصلًا لا يسمع لعدم الإمكان"ذ".
ادعى أنه أخذه منه بغير حق وهلك عنده وبرهن خصمه أني أخذته بحق لأنه ملكي يندفع المدعى لأنه يدعي الضمان فدفعته البينة ولو باقيًا في يده فبرهنا على ما ادعيا تقبل بينة الآخر أيضًا لتصادقهما أنه كان بيد المدعي فيكون المدعي ذا يد حقيقة والآخر خارجًا فبينته أولى"خ فش".
ادعى أنه أخذ منه هذه الدراهم بغير حق فبرهن خصمه أنه أخذها بحق تقبل بينة المدعي لأنه خارج وكذا لو برهنا بعد هلاكها على ما ذكر تقبل بينة المدعي ولو برهن أني أخذتها بحق لأني بعت منه كذا وقد أخذت ثمنه تندفع الخصومة لأنه أثبت المبايعة.
أقول: المسألة الأولى تخالف رواية"ذ"وجعل المدعي ثمة ذا يد وهنا خارجًا والصواب عندي ما ذكره"ذ"لما مر من تصادقهما والعبرة للمعنى لا للصورة وقد مر في معرفة الخارج وذي اليد في"فش"ما يوافق"ذ"والله أعلم"ذ".
الوكيل بقبض المال لو برهن على وكالته وحكم بها ثم المطلوب ادعى أن الطالب مات قبل دعواه وليس له حق القبض يصح الدفع"فش"المدعى عليه جاء بخط البراءة فقال المدعي كنت صبيًا وقت الإبراء فالقول له لأنه أسنده إلى حالة معهودة منافية للضمان"ذ".
ادعى وصية وأنكرها الوارث فبرهن الموصى له فادعى الوارث الرجوع قيل لا تسمع، وقيل: تسمع وهو الأصح؛ لأنه مما يخفى لعل الموصي أوصى ثم رجع ولم يعلم بهما وارثه فأنكر فإذا أخبر ادعى الرجوع والتناقض لا يضر في مثله ولو برهن على جحود الموصي الوصية تقبل على رواية كون الجحود رجوعًا لا على رواية أنه ليس برجوع ولو برهن على إقرار المدعي أن شهوده فسقة أو على إقراره أنه استأجرهم أو على إقرارهم أنهم لم يحضروا في مجلس كان هذا الأمر فيه يكون مبطلًا لشهود المدعي"عده".
برهن أن المدعي قال أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كذبة أو ليس لي عليه شيء صح الدفع، ولو قال أنا أبرهن أن المدعي قال (1) بدروغ كواهان أرم لا يسمع ذلك منه.
دعوى الدفع من المدعى عليه ليس بتعديل للشهود حتى لو طعن في الشاهد أو في الدعوى يصح وفي دعوى العقار لو أنكر المدى عليه مرة أو مرتين ثم قال الأرض التي بيدي ليس بهذه الحدود لا يصح هذا الدفع"خ".
برهن أنه له فبرهن خصمه أن شهوده ادعوه تبطل بينة المدعي"فش"، ادعى دارا أني شريته من أبيك وبرهن ذو اليد أنه ملك أبيه إلى يوم موته ومات وتركه ميراثًا لي لا تقبل بينته لأنهم شهدوا باستصحاب الحال والمدعي أثبت الزوال.