أقول: برهن على أن المدعي زعم كذا والمدعي هو خصم في إثبات زعمه فتقبل البينة على زعمه لا على إثبات اسم جده في نفس الأمر وقد مر مثله في مسألة النسب قبيل هذا من"فش"فلا إشكال لأنه ادعى أن زعمه كذا ولم يدع أن اسم جده كذا وبينهما فرق ولئن سلم فقد مر جوازًا مثله قبيله في"جف"حيث قال فبرهن خصمه أن جد الميت فلان غير ما بينه إلخ فكذا هذا وأورد الاستروشني رحمه الله هذا التعليل في مسألة أخرى لا في هذه المسألة فلا يرد عليه الشق الأول مما قلت وتلك المسألة هذه ادعى دينًا لأبيه الميت علي بن القاسم بن محمد فقال خصمه والد القاسم أحمد لا يندفع المدعي على ما اختاره"مز"لما مر من التعليل بأن البينة لو قبلت إما أن تقبل إلخ فيجاب عنه بالشق الثاني لا الأول مما قلت لأنه ادعى أن اسم جده أحمد ولم يدع أنه زعم كذا والأصوب عندي أن البينة تقبل في الدفع لا في إثبات النسب على الغائب كإقامة القن والمرأة بينة على العتق والطلاق على وكيل النقل ويؤيده ما ذكر في"مى"امرأة محتاجة خاصمت عمها ليفرض لها القاضي النفقة عليه فبرهن العم على رجل أنه أخوها وهو أولى بالنفقة عليها وأنكرت المرأة ذلك فالقاضي يبرئ العم من النفقة ويقول لها إن شئت فرضتها على الأخ بخلاف ما إذا ثبت النسب من رجل لا أقبل البينة من الرجل إن الآخر أبوه"فش".
ادعى على رجل هو محمد بن علي بن عبد الله ثم ظهر أن اسم جده أحمد بن عبد الله لا تبطل الدعوى لجواز أن يكون لجده اسمان.
أقول: فعلى هذا فيما مر في"جف"قبله بصفحة تقريبًا حيث قال برهن على أنه ابن عم الميت إلخ ينبغي أن لا تبطل الدعوى مطلقًا، والحاصل ينبغي أن يتحدا حكم فظهر أن فيه اختلافًا قال وهذا إذا ادعى على غائب بالاسم والنسب ولو ادعى على حاضر فالغلط في اسمه لا يمنع صحة الدعوى.
أقول: هذا يشير إلى أن الغلط في اسم الغائب يمنع لأن مثل هذا التقرير يقتضي أن يكون حكم الغائب مخالفًا الحكم الحاضر وإلا فلا يبقى لهذا الكلام وجه فدل أن فيه اختلافًا والله أعلم.
"قت"ادعى إرثًا وقال لا وارث له غيره ثم ادعى أن معي وارثًا آخر تسمع دعوى الإرث إذ التناقض على نفسه لا يمنع صحة الدعوى لأنه ادعى كل المال لنفسه ثم ادعى بعضه فقد ادعى أنقص من الأول فتسمع"فش"ادعى إرثًا وقال لا وارث له غيري فادعى خصمه أن لك أخًا وقد قلت لا وارث له غيري أفتى"مز"أن المدعي لو أقر به يندفع.
أقول: على ما مر قبيله في"قت"من أن التناقض على نفسه لا يمنع صحة الدعوى إلخ ينبغي أن لا يندفع هنا أيضًا قال أما لو أراد المدعى عليه إثباته عليه لا تسمع وفي كتاب الجنايات أنه يسمع كذا"ذ"والمذكور في كتاب الجنايات أن البينة يجوز أن تقبل على شيء في حق إبطال حجة الخصم لا في حق ثبوت ذلك الشيء كعاقلة برهنوا على ورثة القتيل أن قاتله فلان وفيه ادعى دارًا إرثًا عن أبيه فقال خصمه لم يكن لأبيك فيه حق ثم ادعى أنه شراه من أبي المدعي أو ادعى أن أباه أقر به له تسمع لأنه لم يكن لأبيه بعدما شراه ولو قال لم يكن لأبيك قط أو لم يكن لأبيك فيه حق قط لا تسمع دعواه الشراء للتناقض وتسمع دعواه إقرار أبيه له لعدم التناقض"فش"ادعت أنه تزوجني في رجب سنة كذا وتدعي المهر في تركته فبرهن ورثته أن مورثنا ما في صفر تلك السنة لا تقبل لأنهم يثبتون الموت والموت لا يدخل تحت الحكم ويثبت النكاح والمهر في تركته.
ادعى أنه قتل أباه يوم كذا فبرهن خصمه أن أباه كان ميتًا في ذلك اليوم لا تقبل بينة موته.
ادعيا دارًا إرثًا من أبيهما مات ولا وارث له غيرهما ثم ظهر له وارث آخر صح دعواهما في حصتهما إذ لا حق لهما في الزيادة"خ".
ادعى أربعة دارًا إرثًا عن أبيهم وبرهنوا ثم ظهر أن أحدهم ليس باين الميت وإنما كان ابن ابنه وتصادقوا على ذلك تبطل بينتهم ودعواه ثم البنون الثلاثة لو أقاموا بينة غير الأولى على أنهم ورثوا الدار عن أبيهم ولا وارث له غير هؤلاء الثلاثة تقبل دعواهم وبينتهم"فش".
ادعاه إرثًا من أخيه فقال خصمه إني شريته من ابن أخيك لأن أخاك ترك ابنًا فليس لك الإرث هل يسمع هذا الدفع فعلى قياس ما لو برهن أن له وارثًا آخر ينبغي أن يكون على الاختلاف ولو قيل يسمع ههنا وفاقًا فله وجه فتأمل"ذ".
برهن أنه مات وترك هذا ميراثًا لأمي وماتت أمي وتركته لي وحكم له وبرهن خصمه أن أمك التي تدعي إرثها ماتت قبل فلان الذي تدعي أنه مات أولًا قيل تندفع وقيل لا لأن زمان الموت لا يدخل تحت الحكم فلا تثبت بينة خصمه موت فلانة قبل موت فلان.