ولو ادعى إرثًا وقال (1) من براد توام مادرى ويدري وبرهن أنا أباك أقر بأني ابنه تقبل ويثبت استحقاق الإرث لأن إقرار الأب إذا ثبت يثبت النسب وفيه ادعى أني أخوه لأبيه وأمه وشهدا ولم يذكر اسم الأم أو اسم الجد لا تقبل لأنه لا يحصل التعريف وقيل تقبل لأنه ذكر"م"رحمه الله من ادعى أنه أخوه لأبيه وأمه إذا برهن تقبل ولم يشترط ذكر الجد قال"شخ"يشترط ذكر الجد في دعوى بنوة العم ليحصل التعريف ولا يشترط ذكر الجد وغيره في دعوى الأخوة وفيه ادعى بنوة الهم ولم يذكر الجد لا يصح لأنه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد ولو ادعى إرثه بأنه ابن أخيه فبرهن فالقاضي يسأل شهوده (2) بجه مي دانستيد كه وارث است فقالوا سمعنا من المورث يقول أنه وارثي لا تقبل هذه الشهادة إذ لا يثبت إرثه بإقرار الميت لحمل النسب على الغير لكن لو أقر أنه وارثي وله ابن فمات ثم مات المقر ولا وارث له فكل ماله للمقر له بحكم الوصية لأن قوله ذلك وصية حتى لو قال هو قريبي ومات المقر وترك امرأة فلها الربع والباقي للمقر له.
أقر رجل له ابن أن فلانًا أخي لا يعتبر إقراره في حق إثبات النسب فلو مات ابنه ثم مات المقر فجميع ماله للمقر له لرضاه بأن يأخذ هو ماله فصار كموصى بجميع المال وليس شرط صرف المال إلى المقر له أن يكون إقراره في حال عدم الوارث ولكن في أي حالة أقر ومات ولم يبق له وارث يكون ذلك للمقر له ولو كان المقر له معروف النسب فقال المقر هذا ابن أخي أو ابن عمي ومات ولا وارث فكذا الجواب لما مر من رضاه فيصير في معنى الوصية وقد مر وبعض مسائل التناقض كتبت في فصل النكاح"هد"أقر بنسب مجهول بولد مثله لمثله أو بوالدين أو زوج أو مولى أو أقرت بهم غير الولد صح للحاجة للأصلية ولا يحمل النسب على الغير"كفا"وفي الجليب إنما يثبت نسبه لو جهل في مولده وإلا فلا"فتخ"وقيل إنما يثبت لو اتحدا نوعا لا لو اختلفا ككون المولى تركيًا وعبده هنديًا"هد"ولابد من أن لا يقر بنسبه من الغير وإلا فهو على تفصيل مر ولو تنازعا في أنه مجهول النسب لم أجد فيه رواية فأقول ينبغي أن يكون القول للمقر له لأنه ينكر أن يكون له أب غير المقر ويحتمل أن يكون القول لمن ينكر نسبه من المولى لأن الظاهر أن للعبد نسبًا معروفًا في مولده كما أشير إليه في كتاب العتق من الكافي ونحوه والله علم"هد"ولابد من تصديقهم لأنهم بأيدي أنفسهم إذ الكلام فيمن يعبر عن نفسه فيتوقف نفاذ الإقرار على تصديقهم وصح إقرارها بولد لو صدقها زوجها إذ الحق له أو شهدت قابلة لأن شهادتها تقبل في الولادة ولم لم تكن منكوحة ولا معتدة يثبت بمجرد إقرارها إذ لا إلزام على أحد، وقيل: لا إلا بحجة وصح تصديقهم بعد موت المقر لبقاء العلاقة لو أقرت بنكاح رجل فماتت فصدقها بطل عند"ح"رحمه الله لزوال النكاح بالكلية وجوازه إذ الموت لا يبطل الإقرار كما لو أقر الرجل بنكاح امرأة فمات فصدقته المرأة وقيل الأصح أن الخلاف فيما أقر الرجل بنكاح ولهما أن النكاح باق في الجملة وله أنه قائم بهما فبطل بموت أحدهما كذا كتبنا في تأليفنا المسمى بـ"لطائف الإشارات الواضح المعاني والعبارات".
الفصل الحادي عشر
في الاختلاف بين الدعوى والشهادة واختلاف الشاهدين وما يتعلق به
"ط": لو ادعاه بسبب كشراء وارث ونحوه وبرهن على مطلق الملك لا تقبل وكذا لو ادعى الشراء من معروف بأن يقول شريته من فلان بن فلان الفلاني أما لو ادعاه من مجهول بأن يقول شريته من محمد أو من أحمد فبرهن على الملك المطلق يقبل لأن أكثر ما فيه أنه أقر بالملك لبائعه وهو لم لم يجز لأنه أقر بمجهول وهو باطل وكأنه لم يذكر الشراء وهناك تقبل البينة على الملك المطلق كذا هنا وكذا ذكر في"فش"وقال قيل لا تقبل في المجهول أيضًا لأنهم شهدوا بأكثر مما يدعيه أو لأنه لما ادعى الشراء أقر أنه ملكه بسبب لا مطلقًا فلا تقبل.
ولو ادعى ملكًا مطلقًا وشهدا بملك بسبب تقبل لشهادتهما بأقل ما ادعاه إذ شهدا بملك حادث فينبغي هنا للقاضي أن يسأل المدعي اتدعي الملك بهذا السبب الذي شهدا به أو بسبب آخر فلو قال أدعيه بهذا السبب لا تقبل شهادتهما، ولو ادعى شراء مع قبض وشهدا بملك مطلق اختلف فيه على حسب ما مر في فصل التناقض فقيل تقبل لأن دعوى الشراء مع قبض دعوى ملك مطلق ألا يرى أنه لا يشترط لصحة هذه الدعوى إعلامه حتى إن من قال لغير بعت منك قنًا بكذا وسلمته صح دعواه ولو كان القن مجهولًا وقيل لا تقبل لأن دعوى الشراء معتبر في نفسه هنا ألا يرى أنه لا يحكم له بالزوائد كذا"ط"وفي"فش"ادعاه مطلقًا وشهدا بسبب ثم شهدا بمطلق ترد شهادتهما بمطلق لأنهما لما شهدا بسبب حمل دعوى المطلق على السبب فلا تقبل شهادتهما بالمطلق بعده ولو شهدا بمطلق ثم بسبب تقبل شهادتهما لأنهما شهدا ببعض ما شهدا به أولًا فتقبل.