فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 419

أقول: هذا عمل بالاستصحاب وهو عمل بالظاهر والظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق كما هو مقرر في محله وكلامنا في الاستحقاق فينبغي أن لا تقبل شهادتهما فيه ولكن فيه حرج فينبغي أن تقبل دفعًا للحرج"فش"ادعى على آخر دينًا على مورثه فشهدا أنه كان على الميت دين لا تقبل حتى يشهدا أنه مات وهو عليه دين وفيه لو شهدا على إقرار بدين فقال المشهود عليه أتشهدان أن هذا القد عليّ الآن فقالا لا ندي أهو عليك الآن أم لا لا تقبل شهادتهما"فش"لو شهدا أنه كان ملكه فكأنهما شهدا أنه ملكه في الحال ولا يجوز للقاضي أن يقول (1) مر وزملط وى مى دانيد فعلى هذا لو ادعى دينًا وشهدا أنه كان له عليه كذا وقالا (2) ادرا اين قدر زردرذمت اين بود ينبغي أن تقبل كما في العين وفي"ظه"ما يدل على قبولها فإنه قال لو أقر بدين عند رجلين ثم شهد عدلان عند الشاهدين أنه قضى دينه فشاهد إقراره يشهدان أنه كان عليه ولا يشهدان أنه عليه، وفيه: وكذا لو شهد أحدهما أنه ملكه والآخر أنه كان ملكه تقبل شهادتهما لاتفاقهما أنه له في الحال معنى لما مر وكذا الشهادة على النكاح والإقرار به فإنه ذكر في"فش"ادعت نكاحه فشهد نكاحه فشهد أحدهما أنها امرأته والآخر أنها كانت امرأته تقبل وكذا لو شهد أحدهما أنه أقر أنها امرأته والآخر أنه أقرانها كانت امرأته لأن الشهادة بإقراره بنكاح كان شهادة بإقراره بنكاح حالي لأن ما ثبت يبقى، قال فعل هذا لو ادعى ملكًا مطلقًا وشهدا أنه ورثه من أبيه ولم يتعرضا للملك في الحال أو شهدا أنه شراه من فلان ولم يتعرضا للملك في الحال بأن لم يقولا هو ملكه في الحال تقبل ولكن ينبغي للقاضي أن يسأل شهوده هل تعلمون أنه أخرجه من ملكه وكذا لو ادعى أنها امرأتي أو منكوحتي وشهدا أنه كان تزوجها ولم يتعرضا للحال تقبل هذا إذا شهدا بملك في الماضي أما لو شهدا بيد في الماضي بأن ادعى دارًا رجل فشهدا أنه كان بيد المدعي لا تقبل ولا يقضي بشيء للمدعي في ظاهر الرواية لأنهما شهدا بيده في الماضي وقد عرف الخروج من يده بيقين بخلاف ما شهدا بملك في الماضي وعن"س"رحمه الله أنه تقبل ولو شهدا بإقرار المدعى عليه أنه كان بيد المدعي تقبل ولو ادعى ملكًا في الماضي وشهدا به في الحال بأن قال كان هذا ملكي وشهدا أنه له قبل تقبل وقيل لا وهو الأصح وكذا لو ادعى أنه كان له وشهدا أنه كان له لا تقبل لأن إسناد المدعي يدل على نقي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في الإسناد مع قيام ملكه في الحال بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكله إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في الحال إذ لهم فائدة سوى النفي في الحال وهي أن يشهدا بما عاينا من ملكه بيقين ولا يشهدا ببقاء الملك في الحال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب والشاهد قد يحترز عن الشهادة بما ثبت باستصحاب الحال لعدم تيقنه بخلاف المالك لأنه كما يعلم ثبوت ملكه يقينًا يعلم بقاءه يقينًا.

ادعى مائة قفيز بر بسبب سلم صحيح وشهدا أن المدعى عليه أقر أن له عليه مائة قفيز بر ولم يزيدا قيل تقبل لأنه اختلاف في سبب الدين وأنه لا يمنع قبول الشهادة وقبل لا تقبل وهو الأصح لأنهما لم يذكرا إقراره بسبب السلم والاختلاف في سبب الدين إنما لا يمنع قبولها لو لم يختلف الدين باختلاف السبب ودين السلم مع دين آخر يختلفان إذ الاستبدال قبل القبض لم يجز في السلم وجاز في دين البر بلا سلم فلم يشهدا بدين يدعيه فلا تقبل بخلاف ما لو ادعى بسبب القرض وشهدا أنه أقر ولم يذكرا بسبب القرض تقبل"قج"لو ادعى دينًا وشهدا بإقراره بالمال تقبل وتكون إقامة البينة على إقراره كإقامة البينة على السبب"شى"أفتى"شين"بأنه لا تقبل"ط"ادعى دينًا وشهد أحدهما بالمال والآخر بإقراره بالمال تقبل وكذا"عده"أيضًا"خ"تقبل عند"س"رحمه الله"فش"مثل هذه الشهادة لا تقبل في العين لأن حكم المطلق أن يستحق بزوائده والملك بالإقرار بخلافه.

أقول: الفرق بين العين والدين أن الدين لا يحتمل الزوائد فلا يلزم اختلاف المشهود به بخلاف العين"فش"ادعى قرضًا وشهدا بإقراره بالمال تقبل بلا بيان السبب"بس"ولو شهد أحدهما بالقرض والآخر بإقراره بالقرض تقبل"فش"ادعى درهمًا قرضًا وشهدا بهذا اللفظ (3) وراداد نيست لا يثبت القرض إذ القرض كما هو داد نيست فكذا الوديعة داد نيست وقيل يثبت القرض لأنه داد نيست أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت