فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 419

أقول: فيه نظر ولو قال داد نيست بسبب القرض تقبل ولو ادعى قرضًا وشهدا أن المدعي دفع إليه كذا ولم يقولا قبض المدعى عليه يثبت قبضه كشهادة ببيع شهادة بشراء فالقول قول ذي اليد أني قبضته أمانة فلابد من بينة على القرض ولو ادعى الاداء وشهد أحدهما أنه اداه والآخر أن الدائن أقر بقبضه لا تقبل لأن أحدهما شهد بالفعل والآخر بالقول"ط"شهدا احدهما أنه أقرضه والآخر أنه أقرضه ثم قضاه يثبت القرض لا القضاء"مقى"شهدا بألف فقال أحدهما قضاه منه خمسمائة يثبت الألف لا القضاء إلا أن يشهدا معه آخر ويبنغي لمن علم ذلك أن لا يشهد بالألف حتى يقر المدعي أنهقبض خمسمائة"فقظ"الشهادة بعقد تمامه بالفعل كرهن وهبة يبطلها الاختلاف في زمان ومكان إلا عند"م"رحمه الله وفي البيع والإجارة والصلح والخلع لا يبطلها الاختلاف في زمان ومكان لو شهدا أحدهما بعقد والآخر بإقرار به لا يضر وكذا القرض ولو كان تمامه بقبض ولو شهد أحدهما بإقراره اليوم بألف والآخر بإقراره أمس بالألف تقبل"ص"لو اختلف الشاهدان في زمان أو مكان أو إنشاء أو إقرار بأن شهد أحدهما على إنشاء والآخر على إقرار فإن كان هذا الاختلاف في الفعل حقيقة وحكمًا يعني في تصرف فعلي كجناية وغصب أو في قول ملحق بالفعل كنكاح لتضمنه فعلًا وهو إحضار الشهود يمنع قبول الشهادة وإن كان الاختلاف في قول محض كبيع وطلاق وإقرار وإبراء وتحرير أو في فعل محلق بالقول وهو القرض لا يمنع القبول وإن كان القرض لا يتم إلا بفعل وهو التسليم لأن ذلك محمول على قول المقرض أقرضتك فصار كطلاق وتحرير وبيع ولو شهدا برهن واختلفا في زمانه أو مكانه وهما يشهدان على معاينة القبض تقبل وكذا شراء وهبة وصدقة لأن القبض قد يكون غير مرة ولو شهدا بإقرار واهب أو متصدق أو راهن بالقبض تقبل"صه"الاختلاف لا يخلو عن وجوه ثلاثة أما في زمان أو مكان أو إنشاء أو إقرار وكل منها لا يخلو عن أربعة أوجه أما في الفعل أو القول أو في فعل ملحق بالقول أو في عكسه أما الفعل كغصب فيمنع قبول الشهادة في الوجوه الثلاثة وأما القول المحض كبيع ورهن فلا يمنع قبولها مطلقًا وأما الفعل الملحق بالقول وهو القرض فلا يمنع وأما عكسه كنكاح فيمنع"ضك"وألحق القرض بالقول فإن قوله أقرضتك قول والتسليم بعده فعل يتم به القرض فألحق به حكمه وأما النكاح فقول يحلق بالفعل وهو إحضار الشهود لأنه لابد لعقد النكاح فحضور الشهود فعل يقع بعده النكاح فألحق بفعل الإحضار بلا عكس"جف"شهدا برهن ولم يعلما قدر الدين لمي جز"صق"شهدا ببيع أو إجارة أو طلاق أو عتق على مال واختلفا في قدر البدل لا تقبل إلا في النكاح تقبل ويرجع في المهر إلى مهر المثل وقالا لا تقبل في النكاح أيضًا"مي"ادعى تزوجها وشهد أحدهما بنكاحها بألف والآخر بنكاحها بألفين والزوج يدعي ألفًا وألفين أو يقول لم اسم شيئًا صح النكاح في قول"ح"و"س"رحمهما الله استحسانًا.

ادعى بيعًا وشهدا أنه أقر بالبيع واختلفا في زمان ومكان تقبل"بس"ادعى شراء وشهد أحدهما به والآخر أنه تقبل لأن لفظ الشراء يصلح للإقرار والابتداء فقد افقا على أمر واحد"ص"سكت شاهد البيع عن بيان الوقت والمكان فسألهما القاضي فقالا لا نعلم ذلك تقبل شهادتهما لأنهما لم يكلفا حفظ ذلك"ج"ليس الاختلاف بين الشاهدين كاختلاف بين الدعوى والشهادة لأن شهادة كل منهما ينبغي أن تطابق الأخرى في اللفظ الذي لا يوجب خللًا في المعنى أما المطابقة بين الدعوى والشهادة فينبغي أن تكون في المعنى خاصة ولا عبرة للفظ حتى لو ادعى الغصب وشهد أحدهما بالغصب والآخر أنه أقر بالغصب لا تقبل ولو شهدا أنه أقر بالغصب تقبل"قظ"شهد بنحو بيع وآخر بإقراره به تقبل لأنه قول فلا يرد إلا إذا كانت صيغة الإنشاء بخلاف صيغة الإخبار كقذف شهد به وآخر بإقراره ولو شهد بنحو غصب وىخر بإقراره ترد لأنه فعل"بس"البائع أنكر عيبه عنده فشهد أنه شراه وبه هذا العيب وشهد آخر أنه أقر به لم يجز لأنهما شهدا بأمرين مختلفين.

أقول: على ما مر من أن أحدهما لو شهد بنحو بيع وأخر بإقراره به تقبل ينبغي أن تقبل هنا أيضًا قال كذا"خ"وقال وهذا كما لو ادعى عينًا أنه له فشهد أنه ملكه وآخر أن ذا اليد أقر بأنه ملكه لا تقبل"فقظ"ادعى رهنًا فشهد بمعاينة القبض وشهد آخر أن الراهن أقر بقبض المرتهن لا تقبل إذ الرهن في هذا كغصب"فش"ادعى بيعًا بشرط الوفاء فأنكر ذو اليد فشهد أنه باع بشرط الوفاء وآخر أنه أقر المشتري أنه شراه بشرط الوفاء تقبل لأن في البيع لفظ الإنشاء ولفظ الإقرا واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت