ادعى مال إجارة فسخت بموت المؤجر وشهدا بإقرار المؤجر بقبض الأجرة تقبل وإن لم يذكرا عقد الإجارة ولو شهدا أحدهما أن المدعي بيد المدعى عليه والآخر أنه أقر أنه بيده لا تقبل ادعى الوديعة وشهدا أن المودع أقر بالإيداع تقبل كما في الغصب وكذا العارية ولو شهدا بإيداعه وآخر أنه أقر بإيداعه فعلى قياس القرض فينبغي أن تقبل وعلى قباس الغصب ينبغي أن لا تقبل"ص"ادعى نكاحًا وشهدا بإقرارها بنكاح تقبل كما في الغصب ولو شهد أحدهما بنكاح والآخر بإقرار به لا تقبل كغصب"فش"ادعت مهرًا بعد طلاق وادعى الزوج أنها وهبته وبرهن فشهد أحدهما بهبة والآخر بإبراء تقبل لثبوت الموافقة لأن هبة الدين حكمها السقوط وكذا حكم البراة وقيل لا تقبل لاختلاف المشهود به إذ الإبراء إسقاط والهبة تمليك فإن رب الدين لو وهبه للكفيل يرجع على الأصيل لا لو أبرأه وكذا المديون إذا قضى دينه ثم وهبه منه يرجع لا لو أبرأه فثبت أن حكمهما مختلف"ط"ادعى قنًا وبرهن على إقرار ذي اليد أنه له تقبل اعتبارًا للإقرار الثابت بالبينة بالثابت عينًا وكذا لو شهد أن ذا اليد أقر بالقن له وآخر أنه أقر بأن المدعي أودعنه قبلت شهادتهما ولو شهد أنه أقر بأنه له وآخر أنه أقر بأن المدعي دفعه إليه لا تقبل وكذا لو شهدا أنه أقر بأن المدعي دفعه إليه لا تقبل ولم يجعل الإقرار بالدفع إقرار بالملك للدافع وجعل الإقرار بالإيداع إقرار بالملك للمودع وتمامه في"ط"ولو شهد أن ذا اليد أقر به له وآخر أنه أقر بشرائه من المدعي وقال المدعي اقر ذو اليد بما قال الشاهدان لا أني لم أبعه منه تقبل بينته لاتفاقهما في المقصود وهو إقراره أن القن للمدعي دون إثبات الشراء وشرط لقبول هذه الشهادة أن يقول المدعي أن ذا اليد أقر بالأمرين جميعًا إلا أني لم أبعه منه حتى لو قال المدعي أن ذا اليد أقر بأحد الأمرين لا الآخر لا تقبل هذه الشهادة لأنه كذب أحد شاهديه ولو شهد أنه أقر به له وآخر أنه أقر بأنه استأجره من المدعي أو ارتهنه منه أو غصبه منه تقبل وهذا كله إذا قال المدعي أقر ذو اليد بما قال الشاهدان إلا أني لم أبعه ولم أوجره ولم أرهنه ولم يغصبه مني ولو أودعه إلى آخر ما ذكرنا كيلا يصير مكذبًا لأحد شاهديه.
ادعت طلاقًا وشهدا به أو شهد أحدهما به والآخر بإقراره به تقبل ادعت خلعًا وشهدا بإقرار الزوج به تقبل"ص"شهد أن قيمة المغصوب كذا وشهدا الآخر أن غاصبه أقر به لا تقبل"ط"ادعى أنه سلم ثوباص إلى صباغ فجحده فشهد بدفعه غليه ليصبغه أحمر وشهد الآخر بدفعه إليه لصبغه أصفر لا تقبل لاختلاف المشهود به وكذا لو جحد رب الثوب فادعاه الصباغ ولو شهد أنه أقر أن له عليه ألفًا وشهد آخر أنه أودعه ألفًا تقبل هذا لو ادعى عليه ألفًا دينًا مطلقًا ولم يتعرض للسبب أما لو ادعى أحد السببين فقد كذب أحد شاهديه ولو لم يشهد بإقراره ولكن شهد أحدهما أن له عليه الفًا قرضًا والآخر أن له عنده ألفًا وديعة لا تقبل.
شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها تقبل عند"ح"رحمه الله لا عندعما وأجعوا أن هذا الاختلاف في الغصب يمنع قبول الشهادة وكذا لو اختلفا في الذكورة والأنوثة لا تقبل إجماعًا"فش"ادعى الاتلاف وشهدا بقبضه تقبل ولو ادعى أنه قبض مني كذا درهمًا بغير حق وشهدا أنه قبضه بجهة الربا تقبل.
ولو ادعى الغصب وشهدا بقبضه بجهة الربا لا تقبل إذا الغصب قبض بلا إذن والقبض بجهة البرا بإذن ولو ادعى أنه غصبه منه وشهدا أنه ملك المدعي وفي يده بغير يده حق لا تقبل لا على المك لأنهما لم يقولا غصبه منه ولا على الغصب لأنهما شهدا أنه بيده بغير حق ويجوز أن يكون بيده بغير حق لا من جعة المدعي بأن غصبه من غير المدعي لا منه.
أقول: هكذا عللل في الفصولين وفيه نظر والأقرب أن يذكر تعليل الملك في الغصب في الملك وفيه نظر أيضًا لأن قولهما أنه ملك المدعي قرينة على أنه بيده من جعة المدعي فالأولى أن يعلل بأن المدعي فعل الغصب ولم يبرهن عليه فبرهن لا على المدعي فلم يقبل للاختلاف وهذا غاية ما تيسر أن يقال عنا وفيه نظر أيضًا لأن هذا الاختلاف ينبغي أن لا يمنع قبول الشهادة لأنهما شهدا بأقل مما ادعى لأن في دعوى الغصب منه دعوى أنه بيده بغير حق معنى مع زيادة دعوى الفعل فينبغي أن تقبل مع أن عدم القبول في أمثاله يفضي إلى الحرج والتضييق وتصييع كثير من الحقوق وامرنا بيسر لا بعسر والحرج مدفوع شرعًا فلما ظهر بالبينة للقاضي أنه له وبيده بغير حق وهو يطلبه ينبغي أن يحكم له به إلا أن يأتي الخصم بدفع صحيح"قال"ادعى أنه قبض من مالي كذا قبضًا موجبًا للرد وشهدا أنه قبضه ولم يشهدا أنه قبضه قبضًا موجبًا للرد تقبل في أصل القبض فيجب رده ولو شهدا أنه أقر بقضبه ينبغي أن تقبل قياسًا على الغصب.
ادعى عشرة أقفزة بر وشهدا أنه قال (1) أين مدعي ده قفيز كندم بدين صفت برمن فرستادست لا يثبت قبض المدعى عليه لجواز أنه أرسل إليه ولم يقبض فلا يكون هذا شهادة على القبض.