فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12812

وبطبيعة الحال لا يتَّسع الوقت لعرض ما يتميَّزُ به المنهج الأزهري في هذا المجال.

الأمر الثاني: انفراد الأزهر بنَشْرِ العلم والثقافة الإسلامية حسبةً وخدمةً للإسلام، ونشرًا للثقافة الإسلامية في رُبوع الدُّنيا كلها.

كان ذلك في الزمن الماضي؛ حيث رُتِّبَتْ أرزاقٌ شهريَّة وجرايات يوميَّة من جانب القائمين على الأزهر في مصر، وبقي ذلك حتى الآن.

ولحضراتكم أنْ تتصوَّروا حجمَ الخدمات التعليميَّة المجانيَّة التي يُقدِّمُها الأزهر لآلاف الطلاب والطالبات الوافدين والوافدات عليه من مختلف الدول الإسلامية، وذلك من خِلال الإحصائية الآتية:

يدرسُ في جامعة الأزهر ما يقرب من خمسة عشر ألف طالب وطالبة من المغتربين والوافدين من أكثر من مئة دولة عربية وإسلامية ومن مختلف دول العالم؛ عدد الذين يدرسون منهم بمصروفات (1254) طالب فقط والبقيَّة يدرسون مجانًا وبدون مصروفات؛ لأنَّ نظام جامعة الأزهر ــ بالنسبة للوافدين ــ يقضي بتحصيل رسوم دراسية ممَّن يدرسون في الكليات العملية؛ كالهندسة والطب وما إليهما، أمَّا الذين يلتَحِقون بالدراسات الإسلاميَّة سواء في مجال الشريعة أو أصول الدِّين أو اللغة أو الآداب أو التجارة أو التربية فإنَّهم يدرسون مجانًا سواء في المرحلة الجامعية الأولى أو في مرحلة الدراسات العُليا، ويستفيد من هذه المجانيَّة ما يقربُ من (14000) طالبًا بما فيهم الوافدون من دول عربية ثريَّة؛ كدول الخليج العربي، بل ومن دول متقدمة اقتصاديًّا بالقياس إلى مصر؛ مثل: ماليزيا، وإندونيسيا، وسنغافورة، وتايلاند، فضلًا عن الوافدين من أوروبا وأستراليا والأمريكتين.

نعم؛ لقد انفَردَ الأزهرُ بهذا المنهج التعليمي الحرِّ والمنفتح، وبهذا العَطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت