فهرس الكتاب
أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العنس بدمشق ، حدثنا مضر بن محمد الاسوى قال: ( سألت ) يحيى ابن معين عن إسماعيل بن عباس قال: إذا حدث عن الشاميين فحديثه صحيح وإذا حدث عن العراقيين ، أو المدنيين خلط ما شئت .
النوع الرابع عشر قال أبو هاشم: ومنهم من امتحن بابن سوء ، أو وراق سوء كانو يضعون له لحديث وقد أمن الشيخ ناصيتهم ، فكانوا يقرأون عليه ويقولون له: هذا من حديثك فيحدث به ، فالشيخ في نفسه ثقة إلا أنه لا يجوز الاحتجاج بأخباره ، ولا الرواية عنه .
لما خالط أخباره الصحيحة الأحاديث الموضوعة .
وجماعة من أهل المدينة امتحنوا: حبيب بن أبي حبيب الوراق ، كان يدخل عليهم
الحديث ، فمن سمع بقراءته (1) عليهم فسماعه لا شيء وكذلك كان عبدالله بن ربيعة القدامي بالمصيصة كان له ابن سوء (2) يدخل عليه الحديث عن مالك وإبراهيم بن سعد وذويهم وكان منهم سفيان بن وكيع بن الجراح ، وكان له وراق يقال له قرطمة (3) يدخل عليه الحديث في جماعة مثل هؤلاء يكثر عددهم .
(1) في الهندية: ( يقرأنه ) .
(2) في الهندية: ( كان له بن سويد ) .
(3) في الهندية: ( قرطمه ) وفي لمخطوطة .
(قرمطة ) .
أخبرني محمد بن عبدالله بن عبد السلام ببيروت ، حدثنا جعفر بن أبان الحافظ قال: سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع ، فقال: كان له ابن هوايته نظر أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه ، وظنو أن ابنه قد غيرها .
النوع الخامس عشر قال ، أو هاشم: ومنهم من أدخل عليه شيء من الحديث ، وهو لا يدرى .
فلما تبين له لم يرجع عنه ، وجعل يحدث به آنفا من للرجوع عما خرج عنه .
وهذ لا يكون إلا من قلة الديانة والمبالاة بما هو مجروح في فعله ، فإن سلم في أول وهلة .
وهو لا يعلم بما يحث به ، ثم علم وحدث بعد العلم بما ليس من حديثه وإن كان شيئا يسيرا فقد دخل في جملة المتروكين لتعديه ما ليس له .