فهرس الكتاب
قال أبو هاشم: هذا إذا ميز بين حديثه المعروف عنه الذي حدث من كتابه وبين ما حدث بعد احتراق كتبه .
وقد سيرت (1) حديثه من رواية العبادلة عن عبدالله بن البارك وعبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقري وبين حديثه الذي حدث بعد احتراق كتبه (2) فرأيت في القديم أشياء مدلسة ، وأوهاما كثيرة تدل على قلة مبالاة كانت فيه قبل احتراق كتبه ، فلما حدث بما ليس من حديثه بعد احتراق كتبه استحق الترك .
(سمعت محمد إبراهيم العبدي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول ) : سمعت أحمد بن محمد بن سعيد القيس يقول .
لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث بن سعد من الغد (2) بألف دينار .
النوع الثالث عشر قال أبو هاشم: منهم من كثر خطؤه وفحش ، وكاد أن يقلب صوابه ، فاستحق الترك من أجله ، وإن كان ثقة (4) في نفسه صدوقا في روايته ، لان العدل إذا ظهر عليه أكثر
(1) في الهندية: ( وسيرت ) وفي المخطوطة ( وقد سيرت ) بمعنى اختبرت وفحصت .
(2) في هذا الموضع من النسخة النهدية زيادة لم تر لها مكانا في السياق ، وهي: ( فلما حدث بما ليس من حديثه بعد احترق كتبه ) .
(3) في النسختين العبارة غير واضحة ، وهي في الهندية ( بعث إليه الليث بن سعد كالغد ألف دينار ) وعلق عليها المحقق بقوله: كذا ولعله كالعد . وقد حققنا العبارة بالرجوع إليها في ترجمة ابن لهيعة في تذكرة الحفاظ الذهبي 220/1 .
(4) في الهندية ( قية ) بين قوسين كأنها ، وهي علم لا تتفق مع السياق .
عن أمارات الجرح استحق الترك ، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل إستحق العدالة أخبرنا محمد بن أسحق الثقفي ، حدثنا محمد ابن يحيى قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: قلت لشعبة: من الذي يترك الرواية عنه ؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية مالا يعرف ، أو أكثر الغلط .