الصفحة 109 من 923

(1) اسمه محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب .

(2) هكذا في المخطوطة وكأنه يندد بتقدمه في السن مع انخداعه بالرجل وفي الهندية"الجيئة"وعلق عليها بقوله"كذا".

أخبرنا ( محمد بن عمر بن محمد ) الهمداني حدثنا أبويحيى المستملى حدثنا أبو جعفر الجوزجاني ، قال: حدثنى أبو عبد الله البصري قال أتيت إسحاق بن راهويه ، فسألته شيئا فقال .

صنع الله لك .

فقلت: لم أسألك صنع الله ، إنما سألتك صدقة .

قال: لطف الله لك ، فقلت: لم أسألك لطف الله ، إنما سألتك صدقة .

قال فغضب ، وقال أيها الرجل الصدقة لا تحل لك قلت: ولم ؟ يرحمك الله قال لان جريرا حدثنا عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (1) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تحل صدقة لغني ولا لذي مرة سوى"، وأنت قوي ذو مرة سوى ."

قال: فقلت: ترفق - يرحمك الله - ، فإن معي حديثا في كراهية العمل فقال إسحاق .

وَمَا هو ؟ فقلت: حدثنى ابن عبدالله الصادق الناطق عن اقتبير عن بتناخ (2) عن يازماز عن سيماء الصغير عن سيماء الكبير عن عجيف بن عنبسة عن زعلمج (3) ابن عم أمير المؤمنين أنه قال: العمل شؤم وتركه خير ، تقعد تهى (4) ، خير من أن تعمل تقنى (5) ، فقلنا: لا إله إلا الله .

قال: فضحك إسحاق وذهب غضبه ، وقال: زدنا من هذا الحديث .

فقلت: وحدثني أبو عبد الله الصادق الناطق بإسناده عن عجيف فقال: قعد زعلج يوما في جلسائه فقال أخبروني بأعقل الناس ، فأخبر كل واحد منهم بما عنده فقال لهم: لم تصيبوا ، فقالوا له فأخبرنا بأعقل الناس عندك قال: أعقل الناس الذي لا يعمل لان من العمل يجئ التعب ، ومن التعب يجئ المرض ومن المرض يجئ الموت ومن عمل ، فقد أعان على نفسه ، وقال الله - تبارك وتعالى -: لا تقتلوا أنفسكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت