فهرس الكتاب
قال أبو حاتم: لم يكن عمر بن الخطاب - ، وقد فعل - يتهم الصحابة بالتقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ردهم عن تبليغ ما سمعوا من رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم ) - ، وقد علم أنه ( صلى الله عليه وسلم ) - قال:"ليبلغ الشاهد منكم الغائب"وأنه لا يحل لهم كتمان ما سمعوا من رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم ) - ، ولكنه علم ما يكون بعده من التقول على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لانه عليه السلام قال: (3) "إن الله - تبارك وتعالى - نزل الحق على لسان عمر وقلبه"وقال: (4) "أن يكون في هذه الامة محدثون فعمر منهم"فد عمر من
الثقات (5) المتقنين الشهدوا الوحي والتنزيل فأنكر عليهم كثرة الرواية عن النبي ( صلى الله عليه وسلم
(1) الخبر أخرجه ابن ماجه في سننه عن الشعبي عن قرظة كما أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، وله طرق وأخرجه ابن عبد البر في جامع العلم وابن سعد بسياق ابن عبد البر مع اختلاف في لفظ الحديث في كل ذلك . سنن ابن ماجه 12/1 حياة الصحابة للكتوى 257/3 .
(2) صرار: بكسر الصاد موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق .
(3) في المخطوطة:"ينزل"وفي الهندية:"نزل"كما أثبتناه . وعند أبي داود وابن ماجه عن أبي ذر:"إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به"وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وأحمد من حديث أبي هريرة والطبراني من حديث بلال وأخرجه أيضا في الاوسط من حديث معاوية كما أخرجه هناك من حديث عمر نفسه . سنن ابن ماجه 40/1 مختصر السنن 208/4 فتح الباري على الصحيح 50/7 .
(4) الحديث رواه البخاري من وجهين عن أبي هريرة وفي مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة رضي الله عنهم وأخرجه ابن سعد من طريق ابن أبي عتيق عن عائشة يرجع إلى الحديث وألفاظه وطرقه في: صحيح البخاري بشرح فتح الباري 42 ، 50/7 صحيح مسلم بشرح النووي 259/5 .