فهرس الكتاب
ثم أخذ مسلكهم ، واستن بسنتهم ، واهتدى بهديهم فيما استنوا (3) من التيقظ من الروايات جماعة من أهل المدينة من سادات التابعين منهم: سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبدالله بن عمر وعلى بن الحسين بن علي ، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف ، وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعروة بن الزبير بن العوام ، وأبو بكر بن عبدالرحمن
(1) الخبر في سنن ابن ماجه: ( إنا قد كبرنا ونسينا ) إلخ سنن ابن ماجه 11/1 .
(2) في الهندية: ( هشام بن حجر ) وصرابها حجير كما في المخطوطة وهشام بن حجير المكى تابعي ضعفه ابن معين ولم يرضه يحيى القطان وقواه آخرون واحتج به الشيخان . ويرجع إلى الخبر في صحيح مسلم 67/1 وفي سنن ابن ماجه 12/1 كما يرجع إلى الميزان 295/4 .
(3) في الهندية:"اسثنوا"، وليس بشيء .
ابن الحارث بن هشام ، وسليمان بن يسار .
فجدوا في حفظ السنن والرحلة فيها ، والتفتيش عنها والتفقه فيها ولزموا الدين ودعوة المسلمين (1) .
ثم أخذ عنهم العلم وتتبع الطرق وانتقاء (2) الرجال ، ورحل في جمع السنن جماعة
بعدهم منهم: الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وسعد بن إبراهيم في جماعة معهم من أهل المدينة إلا أن أكثرهم تيقظا ، وأوسعهم حفظا ، وأدومهم رحلة ، وأعلاهم همة الزهري رحمة الله عليه .
حدثنا محمد بن عمرو بن سليمان: حدثنا محمد بن يحيى: حدثنا أبو صالح عن الليث عن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة ؟ فقال (3) أما أعلمهم بقضايا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وعمر وعثمان ، وعلى وأفقههم ( فقها ) وأبصرهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ، ولا تشاء ان تفجر من عبيد الله بن عبدالله بن عتبة مجرى (4) إلا فجرته .