الصفحة 77 من 923

قال أبو حاتم: ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث والاختبار ، وانتقاء الرجال في الآثر ، حتى رحلوا في جمع السنن إلى الأمصار وفتشوا المدن والأقطار وأطلقوا على المتروكين الجرح ، وعلى الضعفاء القدح ، وبينوا كيفية أموال الثقات والمدلسين والائمة والمتروكين حتى صاروا يقتدى بهم في الآثار وأئمة يسلك مسلكهم في الاخبار جماعة منهم: أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، ويحيى معين ، وعلى بن عبدالله المديني ، وأبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وعبيد الله بن عمر القواريري وزهير بن حرب ، أو خيثمة في جماعة من أقرانهم ، إلا أن من أورعهم في الدين وأكثرهم تفتيشا على المتروكين وألزمهم لهذه الصناعة على دائم الاوقات منهم كان أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين وعلى بن المديني رحمة الله عليهم أجمعين اخبرنا محمد بن زياد الزبادي قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت

(1) في الهندية:"من أين أوتيت".

القواريري يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: - وقام بين يديه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، فقال: - يا عبيد الله .

ما رأيت مثل هذ بن قط .

سمعت علي بن أحمد الجرجاني بحلب يقول: سمعت حنبل بن إسحاق بن حنبل يقول: سمعت عمي أحمد بن حنبل - رحمة الله عليه - يقول: أحفظنا للمطولات الشاذكوني ، وأعرفنا بالرجال يحيى بن معين ، وأعلمنا بالعلل علي بن المديني ، وكأنه أومأ إلى نفسه أنه أفقههم .

أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت أبا يحيى محمد بن عبدالرحيم (1) يقول: كان علي بن المديني إذا قدم بغداد جاء يحيى وأحمد وخلف والمعيطي والناس يتناظرون فإذا اختلفوا في شيء يتكلم فيه على .

سمعت الحسن بن عثمان بن زياد يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة: رجلان من البصرة ورجلان من الكوفة ورجلان من الحجاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت