الصفحة 778 من 923

كان ممن يخطئ حتى يروي عن المشاهير الأشياء المناكير فخرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق الثقات ، فإن اعتبريه معتبر لم أر بذلك بأسا .

(1) الخبر دخله تحريف النساخ ولا شك . وقد آثرت أن أتركه على حاله ، فإن الضعف عليه واضح على أن أقرب الأحاديث إليه ما رواه ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر: قال: يا نافع قد تبيغ بي الدم ، فالتمس لي حجاما وأجعله رفيقا ، إن استطعت ، ولا تجعله شيخا كبيرا ، ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحجامة على الريق أمثل ، وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفي الحفظ ،

فاحتجوا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الاحد تحريا ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، فانه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فانه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء"، أما الجزء الاخير من الخبر ، فهو شديد النكارة ولم يرد منه شيء في ابن ماجه ولا فيما أورده السيوطي في الجامع الصغير . وقوله:"تبيغ به الدم: بمعنى تردد فيه وتحير . سنن ابن ماجه 1153/2 الجامع الصغير بشرح فيض القدير 404/3 .

(2) مفضل بن صدقه روى عباس عن يحيى: ليس بشيء وقال النسائي: متروك . وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسا وكان أحمد بن محمد بن شعيب يثنى عليه ثناء تاما . الميزان 168/4 التاريخ الكبير 406/7 .

# 1062 / 1054 ـ مفضل بن مبشر الأنصاري (1) : من أهل المدينة ، يروي عن المدنيين ، روى عنه مروان بن معاوية الفزارى في أحاديثه أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات ، وفيها أشياء مقلوبة لا نشبه حديث الأثبات ، كأنه كان يجيب فيما يسأل فمن هنا وقع المناكير في رويته ، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت