الصفحة 16 من 93

وقال أيضًا للمؤمنين الذين آمنوا برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1]

فالولاء والبراء أصل عظيم من أصول الدين، ومما يؤسف له أن كثيرًا من الناس جهل هذا الأصل؛ فكم تسمع ممن ينتسب لهذا الدين يقولون بدعوات تدعو إلى وحدة الأديان، ويقولون بأن النصارى إخوة لنا، بل يزعمون أن اليهود كذلك إخوة لنا، وهذا كله ردة عن الإسلام.

قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [2]

لقد حرم الله على المؤمن موالاة الكفار ولو كانوا أقرب قريب، قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [3]

وكما أنه سبحانه حرم موالاة الكفار أعداء العقيدة الإسلامية فقد أوجب سبحانه موالاة المؤمنين.

قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ*وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ} [4]

المبحث الأول: الشهادتان

التوحيد

تعريف علم التوحيد:

(1) سورة المائدة: الآية 51.

(2) سورة آل عمران: الآية 19.

(3) سورة التوبة: الآية 23.

(4) سورة المائدة: الآيتان 55، 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت