يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [1] ،
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ*وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا} [3] . أما بعد:
فقد شرع الله عبادته وجعلها الغاية من خلق الخلق قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ
إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [4] وكان نداء كل نبي لقومه: {أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [5]
{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ} [6]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية حول هذا المعنى: (إنما الدين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه وهو تحقيق محبة الله بكل درجة وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه فتكمل محبة الرب لعبده ... وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة، وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل) [7]
(1) آل عمران: 102.
(2) النساء: 1.
(3) الأحزاب: 71،70.
(4) الذاريات: 56.
(5) النحل: 36.
(6) الأعراف:.65
(7) العبودية: (ص 41) .