ومنه أيضًا التخلف عن صلاة الفجر والعشاء في جماعة المسلمين لغير عذر شرعي.
دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولوحبوًا" [1]
السحروالشعوذة وغيرهما [2]
أولآ: حقيقة السحر:
السحر متحقق وقوعه ووجوده، ولو لم يكن موجودًا حقيقة لم ترد النواهي عنه في الشرع والوعيد على فاعله والعقوبات الدنيوية والأخروية على متعامليه والاستعاذة منه أمرًا وخبرًا، وقد أخبر الله أنه كان موجودًا في زمن فرعون، وأنه أراد أن يعارض به معجزات نبي الله موسى عليه السلام.
ثانياَ:هل له تأثير:
نعم للسحر تأثير، فمنه ما يمرض، ومنه ما يقتل، ومنه ما يأخذ بالعقول، ومنه ما يأخذ بالأبصار، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه، ولكن لا يستقل السحر بالتأثير بذاته، وإنما يؤثر بقضاء الله وقدره وخلقه وتكوينه؛ لأنه سبحانه خالق الخير والشر، والسحر من الشر، ولذلك قال سبحانه: { وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ } [3] .
ثالثا: ضرر السحر على الفرد والمجتمع:
أما ضرره على الإنسان: فهو يؤثر عليه في حياته الدينية والدنيوية؛ حيث يدعوه إلى ترك الطاعة وعصيان رب العالمين؛ فبسببه يذهب المرءُ إلى السحرة والمشعوذين لإيجاد الحلول المناسبة لشفائه؛ ومن ثم يقع في الشرك. قال - صلى الله عليه وسلم -:"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" [4] .
أما آثاره الدنيوية: فهو يمرض الإنسان أو يقتله أو يجعله في حيرة من أمره، فيجعله يتخبط في دنياه ليس له هدف مأمول، بل حياة كلها ألم وحزن.
(1) البخاري: (2/116) ، مسلم: (ح437) .
(2) انظر كتاب المؤلف"بلاد الحرمين الشريفين والموقف الصارم من السحر والسحرة"
(3) سورة البقرة: الآية 102.
(4) رواه ابن ماجه: (1/209) ، وصححه الألباني: (1/105) برقم 523.