الصفحة 44 من 93

قال في شرع المنتهى:(والأمر للوجوب، وإذا كان ذلك مع الخوف فمع الأمن أولى، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولوحبواَ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي رجال معهم حزم من الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" [1] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يرخص له في بيته. قال:"هل تسمع النداء؟"قال: نعم، قال:"فأجب [2] [3] ."

ثالثًا: العدد المطلوب لانعقادها:

تنعقد صلاة الجماعة باثنين: إمام ومأموم ولو أنثى، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث:"وليؤمكما أكبركما" [4] .

رابعًا: الأعذار المبيحة لترك صلاة الجماعة:

الخائف حدوث مرض، والمدافع لأحد الأخبثين، ومن له ضائع يرجوه أو يخاف ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه، أو خاف على مال استؤجر لحفظه [5] .

خامسًا: بعض الأحكام التي تتعلق بالمأموم:

ـ يحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب إلا بإذنه ما لم يضق الوقت [6] .

ـ إذا أقيمت الصلاة للفريضة فلا يجوز الشروع في صلاة نفل، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" [7] .

ـ يحرم على المأموم أن يركع أو يسجد قبل إمامه، فإن فعل لزمه أن يعود، ومن سابق الإمام في أي عمل من أعمال الصلاة فهو آثم، إلا إن كان جاهلًا أو ناسيًا [8] .

(1) البخاري: (2/107) ، مسلم: (651) .

(2) مسلم: (653) .

(3) شرح المنتهى: (1/244) ، المغنى مع الشرح الكبير: (1/2) .

(4) البخاري: (1/165-171-178) ، مسلم: (2/134) .

(5) المغني: (2/83) .

(6) شرح المنتهى: (1/257) .

(7) مسلم: (2/153) .

(8) مختصر الفقه الإسلامي: (ص63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت